- الحكومة المصرية تخفض دعم إسكان محدودي الدخل بموازنة الدولة لـ400 مليون جنيه
- إسكان الشورى: المبلغ محدود ولا يكفي الاحتياجات الأساسية بالقطاع
خصصت الحكومة المصرية في مشروعها لموازنة العام المالي الجديد 2013-2014 مبلغ 400 مليون جنيه لإسكان محدودي الدخل بالعشوائيات، بعد 700 مليون جنيه بموازنة العام الحالي ومليار جنيه بموازنة 2011-2012 و1.5 مليار بموازنة 2010-2011.
وقال الدكتور مجدي قرقر، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشعب السابق، إن خفض موازنة الإسكان لمحدودي الدخل والعشوائيات بالموازنة الجديدة يعكس استمرار اتجاه الدولة لقواعد السوق الحرة، ويطبق شروط صندوق النقد الدولي، مضيفا أن موازنة الإسكان يجب أن تشكل نسبة لا تقل عن 5% من موازنة الدولة، كما أن الدولة خلال السنوات الأخيرة شهدت خفض المبلغ المحدد من الدولة لإسكان محدودي الدخل وتطوير العشوائيات من 1.5 مليار في موازنة 2010-2011 إلي 400 مليون فقط في موازنة 2013-2014.
وقدرت دراسة بالجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء عدد المناطق العشوائية في مصر بـ1221 منطقة بها من 12 إلى 15 مليون نسمة، تقرر إزالة 20 منطقة منها لأنها لا تقبل التطوير و1130 منطقة قابلة للتطوير، منها 71 في السويس والإسماعيلية ومرسى مطروح وشمال سيناء وبورسعيد، لم تدخل خطة التطوير الحكومية حتى عام 2007، وتستأثر القاهرة الكبرى وحدها بـ76 عشوائية.
وقد التقى "صدى البلد" بعدد من سكان مطار إمبابة "إحدى المناطق العشوائية المستهدف تطويرها" الذين أوضحوا أن الدولة لم تقدم لهم خدمات تذكر، رغم بدء مشروعها لتطوير المنطقة قبل 4 سنوات، وقالوا: "فالدولة ممثلة في وزارة الإسكان تقوم ببناء وحدات سكنية لا نعرف لمن سيتم تخصيصها، وتبني محورا ورابطا بالطريق الدائري تسبب في التأثير على بيوتنا وظهور شروخ وتصدعات بها بسبب أعمال الحفر والبناء، بالإضافة لزيادة مشكلة عدم وجود محطة معالجة صرف صحي بالمنطقة التي تقوم أغلب منازلها على مياه الصرف الصحي وتعاني الأدوار الأولى من شروخ وطفح من الصرف الصحي، بحسب تقرير فني للجنة من كلية الهندسة جامعة القاهرة رقم "121203"في يناير 2013 لتوضيح حالة المنازل بالمنطقة ومدى تأثرها بأعمال الحفر والتنفيذ لمحور ونفق عرابي".
وقال صبحي الجزيري، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشورى، إن الأرقام المرصودة للإسكان لمحدودي الدخل وتطوير العشوائيات بموازنة العام المالي الجديد قليلة ولا تكفى الاحتياجات الأساسية بهذا القطاع، خاصة أن قيمة موازنة التنمية بالإسكان تم خفضها من 13% إلى 3% فقط في الموازنة الجديدة.
وتواجه مصر أزمة بالإسكان ترتبط أساسا بسعر الوحدات ومتوسط دخول الأفراد بحسب الدكتور طارق وفيق، وزير الإسكان، الذي يؤكد أن "الأزمة ليست في عدد المساكن لأن لدينا أكثر من 5.5 مليون وحدة سكنية مغلقة، مما يستدعي وجود دعم أكبر لإسكان الفقراء وليس تخفيض المبالغ المخصصة لهم"، مطالبا بأن يتحول دعم الإسكان الذي تقدمه الحكومة من دعم عيني "وحدة سكنية" إلى دعم نقدي لأن الدولة لا تملك القدرة على البناء.
وقال الدكتور رضا حجاج، خبير التخطيط العمراني، إن "محدود الدخل سقط من حسابات حكومة الإخوان، وهذا ما يوضحه خفض المبلغ المخصص لإسكان محدود الدخل والعشوائيات فى ظل اهتمام الحكومة الكبير برءوس الأموال".
ورفض حجاج مبرر وجود مشروع الإسكان الاجتماعي "المليون وحدة"، مؤكدا أن العام المالي الماضي شهد تخصيص 7.5 مليارات للإسكان الاجتماعي و700 مليون لإسكان محدودي الدخل بالعشوائيات، وهو ما تم تخفيضه علي الجانبين، فموازنة وزارة الإسكان مقدر لها إجمالا 8.3 مليارات تشمل أجور العاملين وتنفيذ المشروعات.
وقال الأهالي إن "الحكومة لم تتذكرنا طيلة العقود الماضية وقمنا بالإنفاق على جميع الخدمات والمرافق، وعندما تذكرتنا الدولة كانت طامعة في الأرض التي نملكها لقربها من وسط المدينة"، مضيفين أن الحكومة تتجاهل مشكلة المناطق العشوائية التي تحتاج خدمات ومدارس ومرافق مختلفة، بينما تنفق مليارات على المدن الجديدة التي تنشئها ونسبة الإشغال بها أقل من 10%





0 التعليقات:
إرسال تعليق