‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجمعية التأسيسية للدستور. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجمعية التأسيسية للدستور. إظهار كافة الرسائل

9/24/2013

إرهاصات دستور الانقلاب ( 4 )




د. مجدي قرقر


نبدأ نفس البداية بالتأكيد علي رفضنا - في حزب العمل وفي التحالف الوطني لدعم الشرعية - للانقلاب وكل الآثار المترتبة عليه وفي مقدمتها اللجنة الخاصة بتعديل الدستور - لجنة التعديلات الدستورية الانقلابية - سواء كانت لجنة العشرة أو لجنة الخمسين. وأن كتابة وتعديل الدستور يجب أن يتم فى ظل مناخ مستقر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا دون أن يكون فيه طرف متغلب حتى تصل إلى حد أدنى من التوافق وهو ما لا يمكن تحقيقه الآن في ظل بيئة مليئة بالكراهية وانقسام مجتمعي حاد، وفي ظل اغتصاب للسلطة باستخدام القوة الجبرية ضد الشعب والمستندة إلى حشود وعتاد القوات المسلحة التي هي بالأساس ملك للشعب وللدفاع عنه.
ونركز هنا على تعديلات لجنة التعديلات الدستورية الانقلابية - التي أسموها "اللجنة القانونية العشرية" التي اكتفت بتوجيهات قادة الانقلاب وبالمقترحات المقدمة لها من الأحزاب الديمقراطية المنقلبة على الديمقراطية بتأييدها ودعمه للانقلاب، هذه الأحزاب التي يدللونها باسم "الأحزاب المدنية" والتي تفقد مدنيتها بالانقلاب على الدستور. ولن نتطرق إلى لجنة الخمسين الانقلابية - لجنة عمرو موسى - إلا بعد ظهور منتجها النهائي.
أهم ملامح التعديلات التي أشرنا إليها في مقالاتنا الثلاث السابقة كما يلي:

1/06/2013

دستور مصر الثورة يؤكد على سيادة الشعب ولا يصنع فرعونا



دكتور مجدي قرقر

نفهم أن يقول بعض النخبة "لا للدستور" ، ولكن لا نفهم أن ينتقد البعض "دستورا زائفا من عنده" لا لشيء إلا لاقتناص أصوات بدون وجه حق أو بالتدليس، لا لشيء إلا مكايدة للتيار الإسلامي، ولا حرج لدينا أن ننتقد مواد الدستور ولكن بموضوعية، وهذا ما قمنا به بالفعل في أكثر من اثنتي عشرة مقالة، لا حرج في انتقاد مواد الدستور شريطة إخلاص النية وسلامة القصد والاستقامة.
ومن بين الافتراءات التي هوجم بها الدستور أن دستور يصنع فرعونا، يكتب رشاد كامل بجريدة روزاليوسف في الأول من ديسمبر 2012 " يسقط دستور الفرعون!" ويتصدر جريدة التحرير بتاريخ 23 ديسمبر مانشيت بعنوان "الرئيس الفرعون: يستبق دستور الإخوان ويخطف تعيين 90 عضو بالشورى" ، ويشير الأستاذ حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، بجريدة اليوم السابع في 12 ديسمبر "إن صلاحيات مرسى فى الدستور الجديد تساوى صلاحيات مبارك وتزيد 10 % إضافة إلى عدم مسائلته" وكأن دستور 1971 حاسب مبارك والسادات !!!!!!!!، ناهيكم عن الميزان الذي استخدمه ولم يأت بدليل على مدى صحته.
ويضيف محام إسلامي "إن الدستور الجديد منتج سيئ جداً ومليء بالخوازيق بالمقارنة مع الدساتير السابقة، مشيراً إلى أنه يكرس للديكتاتورية ولأهداف خاصة وأن معظم النصوص الموجودة مزروع فيها أهداف خاصة لفئة أو لشخص أو لجماعة أو لتنظيم، وأضاف: إن من يقرأ مشروع الدستور يحدث له خداع بصرى، فنفس تلك النصوص أفضل منها كان موجودا فى نصوص دستور 71 " ونرى التفسير التآمري غير الموضوعي في عبارة " ولأهداف خاصة" ويسير على نغمة "فرعون" في عبارة "أنه يكرس للديكتاتورية" . وامتد التأثير للخارج فينقل موقع محيط عن محلل روسي : المصريون يوافقون علي دستور يصنع "فرعون جديد" ، وهكذا لم تكف النخبة المصرية ومحلليها فلجأنا للمحللين الروس.
*****
دراسة إحصائية تجيب على التساؤل
وللإجابة على التساؤل "دستور مصر الثورة: هل يصنع فرعونا أم يؤكد على سيادة الشعب ؟". وحتى نكون موضوعيين نستخدم لغة الإحصاء لأن الأرقام لا تكذب لنرى هل زادت صلاحيات الرئيس أم نقصت مقارنة بدستور 1971 ؟ وإذا زادت أو نقصت فعلى حساب من أو لحساب من؟ .
الجدول المرفق قراءة إحصائية لدستور 1971 ودستور 2012 ، ويوضح كافة مواد الدستور التي تعطي صلاحيات لأي من السلطات التنفيذية ( رئيس الجمهورية والحكومة ) والتشريعية والقضائية.
ولأن الصلاحيات قد تكون لإحدى السلطات أو لأكثر من سلطة فقد تم إعطاء وزن نسبي لكل صلاحية مقداره 4 ، وحين تكون الصلاحية لأكثر من سلطة من السلطات يتم تقسيم الوزن النسبي بينهما أو بينهم تبعا لنص المادة.

12/27/2012

يوميات فيس بوك


دكتور مجدي قرقر

الجمعة 16 نوفمبر
اقترب الوعد الحق يا بني صهيون

العدوان على قطاع غزة مجرد نقطة تصعد بمنحنى الصراع، الصهاينة يعجلون بنهايتهم التي وعد الله بها، اقترب الوعد الحق يا بني صهيون، بقدر ألمي لألم أهلنا في غزة بقدر سعادتي بألم الصهاينة، ( وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ) - النساء 104 - اقترب الوعد الحق يا بني صهيون، الحقيقة القرآنية بتحرير القدس باتت وشيكة، كما يقول أخي الأستاذ مجدي أحمد حسين "غزة تقلب الموازين وتدمر نظرية الأمن الصهيوني للأبد" ، هذا عهدنا بفلسطين وأهلها.

لقد كانت نقاط التغير الحادة في منحنى الصراع تالية للمقاومة الباسلة وانتفاضة شعبنا في أرضنا المحتلة، فإذا كانت المعارك تنتهي على موائد المفاوضات فإن الانتفاضات المباركة أجهضت بالمؤتمرات في محاولة يائسة من الأعداء لوأدها، كانت البداية مع حجر الانتفاضة في يد الطفل الفلسطيني الذي تحدى دبابات الصهاينة ومدرعاتهم بحجارته في نهاية الثمانينات، انتفاضة الحجارة 1987 صمدت لسبع سنوات وانتهت بمؤتمر مدريد، ثم كانت القنابل الاستشهادية لحماس في العمق الإسرائيلي وفي تل أبيب تحديدا قلبت موازين القوى وأجبرت العالم أجمع المتواطئ مع أمريكا عل الاجتماع – 24 دولة في 48 ساعة – في مؤتمر شرم الشيخ الأول في منتصف التسعينات، ثم كانت انتفاضة الأقصى المباركة في 30 سبتمبر 2000 الموافق لليلة الإسراء والمعراج 27 رجب 1422 هـ والتي استمرت لما يزيد على الخمس سنوات وبدأت بنسبة قتيل صهيوني مقابل 40 شهيد فلسطيني وانتهت بنسبة قتيل صهيوني مقابل أقل من ثلاثة شهداء فلسطينيين بعد أن حولت الكيان الصهيوني إلى جحيم لا يطاق.

12/22/2012

د مجدي قرقر - د أسامة الغزالي - قناة العربية - حول الدستور والحوار الوطني


د. مجدى قرقر على قناة صوت الشعب وحوار حول مواد الدستور


شمعة نضيئها حول الدستور الجديد (11) رغم طرح الدستور للاستفتاء ما زال للرافضين حق استكمال الحوار

بقلم: دكتور مجدى قرقر 

4 ديسمبر 2012 - جريدة الشعب

بين كيد العلمانيين وضيق صدر الإسلاميين تعثر دستور مصر الثورة، ثورة 25 يناير التى وحدت شعب مصر بكافة قواه وطوائفه وأعماره وفئاته.

كنت أود أن يستثمر الجميع وخاصة العلمانيين مدة الشهرين التى أعطاها د مرسى للجمعية التأسيسية للتوافق حول الدستور، فلو تفهم الجميع حقيقة الإعلان الدستورى لرحبوا به وانتهزوا مهلة الشهرين للتوافق، ليحتفل كل المصريين بطرح دستور أفضل للاستفتاء، رفض العلمانيون وظن الإسلاميون أن الرئيس بطرح الدستور للاستفتاء قد حسم الأمر. إن الحسم الذى تم لن يوقف الصراع السياسي، ستظل النيران مشتعلة تحت الرماد، كيد العلمانيين وضيق صدر الإسلاميين، ضيع فرصة التوافق، والخاسر هى مصر. ماذا أقول؟ سامحنا الله جميعا.

ونحن فى حزب العمل الجديد، وإن حسبنا على التيار الإسلامى إلا أنه لن يجرمنا شنآن العلمانيين على ألا نعدل لأن العدل أقرب للتقوى. ورغم طرح الدستور للاستفتاء ما زال للرافضين حق استكمال الحوار. ومن هذا المنطلق نناقش مع الرافضين أسباب انسحابهم من الجمعية التأسيسية ونقيم معهم مواد الدستور التى يرونها محلا للخلاف واضعين مصلحة الوطن نصب أعيننا ودون أن نرضى بالدنية فى ديننا، سنختلف ونتفق، محاولة بعد فوات الأوان، ولكن يبقى الود ما بقى الحوار.

*****

12/20/2012

"نعم" أو "لا" تحدد ميزان القوى..وسياسيون: انتخابات "النواب" تحدد صاحب الشعبية

الأحد 16 ديسمبر 2012 03:31:04 م

كتب سامح رأفت وأمانى محمد وأية حامد وأسماء اسماعيل وبسمة عبدالمحسن

جمال حشمت: نتيجة الاستفتاء خسارة للتيار الإسلامي
مولانا: الإعلام وأخطاء الإسلاميين تسببا فى تراجع شعبيتهم
أحمد دراج:سنحشد لتوعية المواطنين بضرورة رفض الدستور
قرقر: الإسلاميون فقدوا جزء كبير من شعبيتهم فى الشارع
حركة 6 ابريل: نتيجة الاستفتاء تعتبر هزيمة للتيار الإسلامي
العزباوي: الرئيس مرسي يخشى المعارضة بعد تنظيم صفوفها
طارق فهمي: على المعارضة تغيير تكتيكاتها السياسية والإعلامية

ما بين نعم و لا اشتعلت معركة تكسير العظام بين القوى السياسية، المختلفة، حيث يرغب التيار الإسلامي فى تمرير الدستور الجديد لما يراه فيه من مزايا كبيرة لم تحققها الدساتير المصرية السابقة، على الرغم من اعتراض بعض أنصار التيار السلفي على عدد من المواد المتعلقة بالشريعة الإسلامية فى الدستور الجديد، لكن عجلة الإنتاج واستقرار البلاد كان دافعا لهم للموافقة على الدستور الجديد، ثم تعديله من خلال مجلس النواب المقبل.


من جانبه يرى التيار المدني، بقيادة جبهة الإنقاذ الوطني، الذى يتزعمها الدكتور محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور، أن مشروع الدستور الذى أعدته الجمعية التأسيسية كارثي ولا يحقق طموح الشعب فى مصر الثورة، فلا هو يساوى بين المواطنين ولا يحقق العدالة الإجتماعية التى خرج من أجلها المصريون فى ثورة الخامس والعشرين من يناير، فضلا عن رفض هذا المعسكر المدني لطريقة تشكيل وعمل الجمعية التأسيسية.

12/19/2012

دكتور مجدي قرقر: الشعب المصري عرف طريقه لتداول السلطة، ولكن القوى المعارضة تتعجل تداول السلطة بعيداً عن الاعتراف بصناديق الانتخابات

  بوابة المصري اليوم

Wed, 19/12/2012 - 09:56

قال الدكتور أسامة الغزالي حرب، عضو جبهة الإنقاذ الوطني، إن من يتحمل مسؤولية الانقسام الحالي الذي تشهده مصر، هو الرئيس محمد مرسي، وحزبه الحرية والعدالة، لأنهم في يدهم السلطة الآن.

وأضاف في لقائه مع برنامج «الحدث المصري» الذي يقدمه محمود الورواري، على قناة «العربية»، أن «الإخوان المسلمين تصرفوا منذ وصولهم إلى الحكم بعدم ديمقراطية، لدرجة أحبطت كل من يراقب الموقف السياسي»، مؤكداً أنه فور تولي الدكتور مرسي رحب بنتيجة الانتخابات، لكن التصرفات كلها من حزب الحرية والعدالة، جاءت «شمولية» كما لو كان يحل محل الحزب الوطني المنحل، بحسب قوله.

وأشار إلى أن هناك رفضاً من القوى الثورية للحوار مع السلطة الحالية، مؤكداً أن جماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي يسيران في اتجاه ما يسموه «بناء مؤسسات الدولة»، فيما تصر القوى الثورية على الاستمرار في الطريق الثوري حتى تحقيق أهداف الثورة دون التقاء بين الجانبين.

وأكد «حرب» أن تصرفات الإخوان جاءت «ديكتاتورية بقوة»، ولم يتمكنوا من تقديم أنفسهم بالصورة المقبولة، موضحا أن الإخوان لم يقدموا ما يقنع القوى الأخرى بالحوار، خاصة وأن الشعب بعد الثورة كان يأمل في ممارسة الديمقراطية، ومتعطش إليها، وليس لسلطة الحزب الواحد.

ونوه إلى أن هناك سوءا في إدارة الموقف من جانب حزب الحرية والعدالة، واستعجالا غير مبرر منهم، مستشهدا بقضية الدستور، معتبرا أنها «أصدق دليل على هذه العجلة غير المبررة».

من جانبه، قال الأمين العام لحزب العمل الجديد الدكتور مجدي قرقر إن الشعب المصري عرف طريقه لتداول السلطة ولكن القوى السياسية المعارضة تتعجل تداول السلطة بعيداً عن الاعتراف بصناديق الانتخابات حتى إن هناك من يتعجل بتغيير الرئيس مرسي دون استكمال مدته.
وأضاف أن هذا التربص بالتيار الإسلامي يعود بمصر إلى الخلف ويتولد عنه حالة عناد لدى التيار الإسلامي، مشيراً إلى أن هناك مسارين متوازيين ومتضادين وهو ما سيجمد الأوضاع في مصر دون تحرك.
وأشار إلى أن الرئيس مرسي دعا إلى حوار ولو كان هناك من القوى المعارضة للتيار الإسلامي تمثيل أفضل كانت النتائج ستكون أفضل كثيراً، مؤكداً أنه طالب بأن يتم تأجيل الاستفتاء على الدستور ولكن تم الرفض للطعن على شرعيته.
وأكد أن إلغاء الإعلان الدستوري كان سيكسر هيبة الدولة والرئيس مرسي.

الإستفتاء على الدستور مصر الجديدة الشيخ خالد عبد الله الشيخ عبد المنعم الشحات د مجدي قرقر 14 12 2012



الإستفتاء على الدستور مصر الجديدة الشيخ خالد عبد الله الشيخ محمد عبد المقصود د مجدي قرقر 14 12 2012


12/12/2012

قرقر : الاعلان الدستوري الجديد أنهى حالة الانقسام

مجدي قرقر الامين

الجورنال

9 ديسمبر 2012 4:45 م

أكد الدكتو مجدي قرقر الامين العام لحزب العمل بأن إلغاء الاعلان الدستورى أخرج مصر الى بر الآمان لاستكمال مؤسساتها الشرعية والدستورية ووأد الفتنـة التى حدثت بين ابناء الوطن الواحد عقب الاعلان السابق .

وأضاف قرقر على هامش المؤتمر الصحفي الذي اعقب اجتماع القوى السياسية في قصر الاتحادية أن البيان الدستوري الجديد أنهى حالة الانقسام وأزال المخاوف التي سببها الإعلان السابق وقضى على مخاوف بعض فئات وفصائل المجتمع المصري وبصفة خاصة القضاء .

وشدد على أن الاعلان الدستورى ألغى المواد التى رفضها القضاه والخاصة بصلاحية رئيس الجمهورية فى القرارات الاستثناية مع الابقاء على ماترتب من اثار صحيحة منه والمادة الثالثة والتى اعطى آلية جديدة لانتخاب الجمعية التأسيسة

واعطى فيها للشعب الحق فى انتخاب اعضاء الجمعيةالجديدة حال رفض الدستور الذي سيتم الاستفتاء عليه 15الجارى.

12/11/2012

قرقر: الدستور الجديد أكد على تطوير الإسكان التعاوني

طارق وفيق وزير الاسكان
طارق وفيق وزير الاسكان

موقع فيتو التجريبي

كتب محمود يونس 6 ديسمبر 2012

أكد الدكتور مجدي قرقر - أستاذ التخطيط العمراني بجامعة القاهرة - على أهمية تطوير وتفعيل دور الإسكان التعاوني، مشيرا إلى أن ذلك يتواكب مع نصوص الدستور الجديد، والتي أكدت على أن القطاع التعاوني هو أحد المقومات الأساسية للاقتصاد الوطني، وفي قطاع الإسكان تحديدا.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"فيتو": إن ارتفاع تكلفة البناء والتشييد بشكل مستمر جعلت الوحدة السكنية عبئا كبيرا على أي مواطن لا يمكن الحصول عليه، مشيرا إلى أن القطاع التعاوني من الممكن أن يحل هذه الأزمة من خلال حصوله على دعم الدولة وإحياء دوره من جديد.

كما أشار إلى أن مصر لديها خبرة طويلة في الإسكان التعاوني، مؤكدا على ضرورة وجود آليات واضحة لمنع الفساد الذي استشرى في هذا القطاع لسنوات طويلة.

كما لفت إلى أن وزارة الإسكان تريد رفع يدها عن إنشاء الوحدات السكنية، وترك هذه المهمة إلى القطاع الخاص والتعاونيات، وهو أمر جيد لأن الدولة ليس من مهامها إنشاء العمارات السكنية، ولديها دور أكبر ومهام رئيسية في القطاعات الاستراتيجية بالدولة.

12/06/2012

شمعة نضيئها مع الجمعية التأسيسية للدستور ( 10 ) ***** الدستور الجديد بين المكايدة والعناد


دكتور مجدي قرقر

20 نوفمبر 2012

بين مكايدة العلمانيين وعناد الإسلاميين يتعثر الدستور الجديد، دستور مصر الثورة، ثورة 25 يناير التي وحدت شعب مصر بكافة قواه وطوائفه وأعماره وفئاته، هذه الوحدة التي هدمتها الغايات والأهداف الشخصية والحزبية الضيقة، قوى علمانية تهدم المؤسسة التشريعية بالكيد لمجلس الشعب حتى يتم حله بمساعدة المجلس العسكري وبتغول المحكمة الدستورية على السلطة التشريعية، قوى علمانية تكيد للجمعية التأسيسية ولا تتوقف عن البحث عن الثغرات القانونية حتى تتمكن من حلها أو تجعلها تعمل في مناخ غير صحي بين سيف الوقت ونيران الحل. ماذا جنينا من مكايدة العلمانيين؟ دولة بدون برلمان وحكومة بدون رقابة وميزانية بدون إقرار، وماذا لو نجحوا في مخططهم؟ ستعود مصر إلى الوراء عاما ونصف العام. وفي المقابل، يشكل الإسلاميون الجمعية التأسيسية على أساس المحاصصة الحزبية لا على أساس الكفاءة، لجنة الحوار المجتمعي تتحول إلى لجنة استماع أو لجنة حوار في اتجاه واحد لتفقد الحوار جديته، وإذا أبدى البعض ملاحظات على مسودة الدستور يرفض الإسلاميون تعديل المسودة إلا في أضيق الحدود، وإذا انسحب البعض من الجمعية التأسيسية يرد أحد الإسلاميين: فلينسحبوا ستدفع ببعض من الاحتياطي بديلا عنهم متناسيا أن اختراع الاحتياطي اختراع غير ديمقراطي، ولتسقط مصر ضحية للاستقطاب الإسلامي العلماني، وقانا الله شر الفتن.
ونحن وإن حسبنا على التيار الإسلامي إلا أنه لن يجرمننا شنآن العلمانيين على ألا نعدل لأن العدل أقرب للتقوى. ومن هذا المنطلق نعود لنقيم مواد الدستور الخلافية واضعين مصلحة الوطن نصب أعيننا ودون أن نرضى بالدنية في ديننا.
*****
وثيقة إعلان الدستور والوحدة العربية
ورغم أن موعد طرح الدستور لاستفتاء الشعب قد اقترب إلا أن الجمعية لم تنتهي ولم تشر من قريب أو بعيد إلى وثيقة إعلان الدستور - مقدمته - لأنها تحدد فلسفته التي بني على أساسها، فدستور 1971 بدأ وثيقة إعلان الدستور بعبارة "نحن جماهير شعب مصر العامل على هذه الأرض المجيدة منذ فجر التاريخ والحضارة. نحن جماهير هذا الشعب فى قرى مصر وحقولها ومدنها ومصانعها ومواطن العمل والعلم فيها، وفى كل موقع يشارك فى صنع الحياة على ترابها أو يشارك فى شرف الدفاع عن هذا التراب.عن السلام لعالمنا" ثم يتحدث في فقراته التالية عن "الوحدة - التطوير المستمر للحياة فى وطننا - الحرية لإنسانية المصرى" ثم تختتم الوثيقة "وباسم الله وبعون الله، نعلن فى هذا اليوم الحادى عشر من شهر سبتمبر سنة 1971، أننا نقبل ونمنح لأنفسنا هذا الدستور، مؤكدين عزمنا الأكيد على الدفاع عنه وعلى حمايته وعلى تأكيد احترامه".
والدستور الجديد، دستور مصر الثورة، يجب أن تتضمن وثيقته مبادئ ثورة 25 يناير المباركة " العيش - الحرية - العدالة الاجتماعية - الكرامة الإنسانية" - العيش بمعنى التنمية والحرية المتمثلة في حرية الوطن والمواطن.
ورغم أن دستور 1971 صدر مواده بالمادة الأولى - الفقرة الثانية - التي نصت على أن "الشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة" ومن هنا فإننا نطالب بتعديل النص المقترح لهذه الفقرة في المسودة إلى "والشعب المصرى جزء من الأمتين العربية والإسلامية ويعمل على تحقيق وحدتها الشاملة ، ويعتز بانتمائه لحوض النيل والقارة الأفريقية وامتداده الآسيوى، ويشارك بإيجابية في الحضارة الإنسانية"
*****
الشريعة الإسلامية
في قضية الشريعة الإسلامية أكد حزب العمل الجديد في بيانه الأخير على أنه كان له شرف السبق - عند تأسيسه عام 1978 - بالمطالبة بأن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، ومازال حزب العمل متمسكا بما نادى به. وأن قضية الشريعة الإسلامية ليست نصا بقدر ما هي إيمان يصدقه العمل، فالشريعة منهج حياة لا تقف عند العلاقة بين العبد وربه بل تمتد إلى العلاقة بين الإنسان والمجتمع ونظام الحكم والعلاقات الدولية والنظام الاجتماعي والاقتصادي. والشريعة لا تقتصر على النص الخاص بها بل تمتد إلى كافة مواد الدستور متضمنة نصوص نظام الحكم والحريات التي تمنع استئساد الحاكم على شعبه والتي تصون حرية الشعب التي انتزعها من حاكمه المستبد بثورة 25 يناير المباركة.
يتمسك حزب العمل الجديد بنص المادة الثانية في مسودة الدستور "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع "، وفي نفس الوقت يتمسك بنص المادة 220 الشارحة لمعنى مبادئ الشريعة. "مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة"
مع التأكيد على أن المجتمع المصري مجتمع متدين بطبيعته غير قابل للعلمنة والشريعة الإسلامية مكون رئيسي للشخصية المصرية مسلمين ومسيحيين على السواء كما يقول الزعيم الوطني المصري مكرم عبيد "أنا مسيحي دينا مسلم وطنا وحضارة"
لا كهنوت في الإسلام، وعلماء المسلمين وكذلك الحكام ليسوا بمعصومين فالإسلام لا يعرف الدولة الدينية كما لا يعرف الدولة العلمانية.
*****
استقلال الأزهر
وحتى يعود للأزهر الشريف مجده فإننا ننشد استقلال الأزهر ماليا وإداريا كما هو حال الكنيسة الوطنية الأرثوذكسية ومن هنا نقترح تعديل المادة الرابعة إلى " الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة ، يختص وحده بالقيام على كافة شئونه، ويمتد مجاله ليشمل العالم عامة والعالم الإسلامي خاصة ، ويتولى نشر علوم الدين والدعوة الإسلامية ، ويكفل المجتمع الأوقاف والأموال الكافية والتي تضمن استقلاله وتحقيق أغراضه. ويكون رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف مرجعية أساسية ومعتبرة للدولة والمجتمع في شئونه المختلفة ويتم انتخاب شيخ الأزهر من هيئة كبار العلماء لمدة محددة أو مدتين، ويحدد القانون طريقة انتخابه ومعايير اختيار أو انتخاب هيئة كبار العلماء". أزهر مستقل ماليا بأوقافه التي يجب أن تعود إليه، وإن كانت أوقاف الأزهر قد بددت فإن المجتمع قادر على تدبير أوقاف جديدة له، هيئة كبار علماء منتخبة أو تختار وفقا لمعايير محددة بما يضمن استقلالها وتنتخب شيخ الأزهر لمدة محددة أو مدتين وتعزله إذا أخل بمهام منصبه لأنه بشر يخطئ ويصيب. ورأي هيئة كبار العلماء مرجعية أساسية ومعتبرة للدولة والمجتمع في شئونه المختلفة وليس في شئون الشريعة الإسلامية فقط، صحيح أن رأيهم ليس الرأي الفصل والنهائي لأننا لا نعرف الدولة الدينية ولكنه أيضا ليس مجرد رأي بل رأي أساسي ومعتبر.
*****
الهوية الاقتصادية الضائعة
في حين نص دستور 1971 في أول الفصل الخاص بالمقومات الاقتصادية على: "ينظم الاقتصاد القومي وفقا لخطة تنمية شاملة" استبدلتها مسودة الدستور الجديد في أول المادة 13 بـ "يهدف الاقتصاد الوطنى إلى تحقيق التنمية المستدامة المتوازنة" ونرى أن الدمج بين الصياغتين أقوى مع إضافة بعد الاستقلال لأهميته بعد تجاربنا المريرة مع صندوق النقد والبك الدولي والأطماع الغربية طوال العقود الماضية "ينظم الاقتصاد الوطنى وفقا لخطط تنمية مستقلة شاملة مستدامة ومتوازنة" أربعة أبعاد للتنمية لا يمكن تغييب أيا منها، إضافة إلى النص على خطط التنمية لا أن نترك التنمية لعشوائية القرار.
تنص المادة 13 من مسودة الدستور على "يهدف الاقتصاد الوطنى إلى تحقيق التنمية المستدامة المتوازنة، وحماية الإنتاج وزيادة الدخل، وكفالة العدالة الاجتماعية والتكافل والرفاه، وحماية حقوق المستهلك، والمحافظة على حقوق العاملين وضمان عدالة التوزيع، ورفع مستوى المعيشة، والقضاء على الفقر والبطالة، وزيادة فرص العمل، والمشاركة بين رأس المال والعمل في تحمل تكاليف التنمية، والاقتسام العادل لعوائدها، وربط الأجر بالإنتاج، وتقريب الفوارق بين الدخول بوضع حد أقصى وضمان حد أدنى للأجور بما يكفل حياة كريمة لكل مواطن". وهو تفصيل غير مبرر ويخلط بين المقومات الاقتصادية والاجتماعية والحقوق والواجبات.
ومن هنا نرى أن اختصار النص والتأكيد على الأبعاد المختلفة للتنمية "ينظم الاقتصاد الوطنى وفقا لخطة تنمية مستقلة شاملة مستدامة ومتوازنة، ويهدف إلى حماية الإنتاج وزيادة الدخل، ورفع مستوى المعيشة، وزيادة فرص العمل، والمشاركة بين رأس المال والعمل في تحمل تكاليف التنمية، والاقتسام العادل لعوائدها، وربط الأجر بالإنتاج".
أما النقاط الخاصة بـ "كفالة العدالة الاجتماعية والتكافل، وضمان عدالة التوزيع، والقضاء على الفقر والبطالة، وتقريب الفوارق بين الدخول بوضع حد أقصى وضمان حد أدنى للأجور بما يكفل حياة كريمة لكل مواطن" فمكانها في الجزء الخاص بالمقومات الاجتماعية، أما " وحماية حقوق المستهلك، والمحافظة على حقوق العاملين" فمكانها باب الحقوق والحريات.
وفي حين نص دستور 1971 - قبل أن يشوهه مبارك بتعديلاته عام 2007 - على هوية مصر الاقتصادية في 17 مادة وأجملها في المادة رقم 29 "تخضع الملكية لرقابة الشعب وتحميها الدولة، وهى ثلاثة أنواع : الملكية العامة، والملكية التعاونية والملكية الخاصة" ثم شرح المقصود بهذه الملكيات الثلاث في المواد الثلاث التالية (30 - 31 - 32) نجد أن مسودة الدستور المطروحة تعرض للمقومات الاقتصادية في 14 مادة وزاد على الملكيات الثلاث السابقة "الوقف" كإضافة جيدة لهذه الملكيات في المادة رقم 19.
وأوضح دستور 71 مفهوم الملكية العامة بالمادة رقم 30 " الملكية العامة هي ملكية الشعب‏,‏ وتتأكد بالدعم المستمر للقطاع العام. ويقود القطاع العام التقدم في جميع المجالات ويتحمل المسئولية الرئيسية في خطة التنمية"
وفي عام 2007 تنكر مبارك بتعديلاته للقطاع العام وتعدلت المادة إلى "الملكية العامة هي ملكية الشعب‏,‏ وتتمثل في ملكية الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة"
وإذا بمسودة الدستور الجديد تسقط عن عمد تعريف الملكية العامة في حين تطرقت إلى تعريف باقي الملكيات "الملكية التعاونية والملكية الخاصة والوقف" استمرارا على نهج مبارك في الإطاحة وتضييع القطاع العام.
ولقد نص دستور 1971 في المادة 39 - فصل المقومات الاقتصادية على " الادخار واجب وطنى، تحميه الدولة، وتشجعه، وتنظمه" فإذا بمسودة الدستور تنقلها بنصها إلى المادة 79 - باب الحقوق والواجبات، والمادة في مكانها الأول أفضل وأدق تشجيعا للدور الشعبي في الاقتصاد باتجاه الاستقلال الاقتصادي المنشود.
في المقومات الاقتصادية للمجتمع يلزم إلغاء تعديلات عام 2007 والتي أدت إلى تبني الدولة لاقتصاد غير واضح المعالم يكرس الفساد والاحتكار والاستغلال دون أي مساءلة لهؤلاء المفسدين المتاجرين والمحتكرين لقوت ومصالح الشعب وعدم النص على ملامح واضحة للنظام الاقتصادي المصري بحجة المرونة في العدول عنه إذا دعت الضرورة وهو ما أكد بدقة توجه الدولة وقتها في تبني " اقتصاد سداح مداح " لتفتح الطريق أمام الرأس مالية الجديدة التي تسيطر على مفاصل الاقتصاد في مصر دون أي مراعاة للجانب الاجتماعي والإنساني لتغول رأس المال على الطبقات الكادحة والفقيرة في مصر، فهل نستمر على هذا النهج الكريه؟ وهل نصر على تهميش دور الدولة وتخليها عن دورها في تحقيق الكفاية والعدل الاجتماعي لجميع أبناء الأمة؟
*****
الزكاة عصب للاقتصاد ولا تترك للقانون
ومن المواد المقترحة الجيدة التي لم ترى النور مادة الزكاة، والشريعة ليست مجرد نص بل نظام حياة وليضع الإسلاميون الأولويات في ترتيبها الصحيح، وجزى الله من اقترح نص الزكاة خيرا: "تعمل الدولة على إيجاد مؤسسة عامة تقوم على تحصيل الزكاة من المكلفين بها، وفق أحكام الشريعة الاسلامية، مع مراعاة ترك نسبة محددة منها ليتولى الملتزمون بها التصرف فيها لصالح المستحقين من ذويهم. كما تتولى تحصيل زكاة الركاز من المؤسسات العاملة عليها وتتولى إنفاق كل ما يصل إليها في مصارفها الشرعية. " وأتعجب من حذف هذه المادة التي تنظم أموال الزكاة بدلا من تضييعها وتوزيعها فتاتا على الفقراء وبعشوائية لا تعود بنفع على الفقراء أو المجتمع، كما أن الزكاة تطهر أموال الدولة بتحصيل زكاة الركاز ولا أدري لما التردد والدولة تخرجه بالفعل ولكن تحت مسمى دعم الوقود أو الطاقة. إن هذه مادة نرضي بها الله ورسوله فعلينا أن نعض عليها بالنواجذ.
*****
المرأة ومكايدة العلمانيين
ولقد أثار العلمانيون الكثير من اللغط حول المادة 45 والتي تعطي تميزا إيجابيا للمرأة لا لشيء إلا لأن المادة ذيلت بعبارة " دون إخلال بأحكام الشريعة الاسلامية" رغم أن هذه المادة مادة أصيلة في دستور 1971 برقم 11 في بابه الأول "الدولة" ولم يقم حولها أي خلاف من قبل فلماذا الضجيج والخلاف والشجار؟ ولقد أحسنت الجمعية صنعا بحذف هذه العبارة ونقل المادة إلى المادة رقم 9 بباب الدولة والمجتمع بل وأعطت امتيازات إيجابية جديدة للمرأة.
*****
اللغة العربية والتاريخ الوطني
وحسنا فعلت الجمعية باستجابتها لتعريب التعليم في المسودة الأخيرة - مادة 11 - بالنص على "تحمى الدولة الوحدة الثقافية والحضارية واللغوية للمجتمع المصرى، وتعمل على تعريب التعليم والعلوم والمعارف" وإن لم يكتف الصديق العزيز الأستاذ الدكتور محمد يونس الحملاوي أمين عام جمعية تعريب العلوم بذلك مطالبا بالتزام الدولة بالتعريب بدلا من العمل على التعريب، بل ويذهب أحد الأصدقاء إلى ضرورة تجريم من يستخدم اللغة الأجنبية في التعليم، ونظن أن النص الحالي يكفي شريطة التزام الدولة بالجدية في تطبيق نصوص الدستور.
ونود أن نؤكد هنا ومرة أخرى على أهمية تدريس التاريخ الوطني في المرحلة الجامعية لأن شخصية الطالب تتشكل في المرحلة الجامعية والبعد الوطني والانتماء يكتسبه الطالب في هذه المرحلة المهمة فكل زعماء مصر تكونت شخصيتهم الزعامية أثناء المرحلة الجامعية، ونرى تعديل المادة (55) إلى "اللغة العربية والتاريخ الوطنى مادتان أساسيتان في مراحل التعليم المختلفة بكل المؤسسات التعليمية، والتربية الدينية مادة أساسية في التعليم قبل الجامعى بكل أنواعه، وتلتزم الجامعات بتدريس القيم والأخلاق اللازمة للتخصصات العلمية المختلفة.
*****
مأزق نائب رئيس الجمهورية
ولا يمكن أن ننهي المقال قبل التطرق إلى النقطتين الخاصتين بنائب الرئيس ومجلس الشيوخ.
مازالت الجمعية التأسيسية حائرة في نظام الحكم المختلط الذي تبنته بين الجمهورية الرئاسية والجمهورية البرلمانية وحسنا فعلت الجمعية لاستجابتها لما تبنيناه في مقالنا المعنون بـ " نائب رئيس تائه يا أولاد الحلال " إذ نصت في مسودتها الصادرة في 24 أكتوبر مادة 141 على "يعين رئيس الجمهورية خلال ستين يوما على الأكثر من مباشرة مهام منصبه نائبا له أو أكثر ويحدد اختصاصاته، فإذا اقتضت الحال إعفاءه من منصبه وجب أن يعين غيره ... الخ" ولكن ظلت نسخة 24 أكتوبر على ترددها فنصت في أول المادة 158 على "إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته حل محله رئيس مجلس الوزراء (نائب رئيس الجمهورية)..الخ" مازال النص مترددا بين نائب الرئيس ورئيس الحكومة بين نائب رئيس الجمهورية.
ماذا أقول؟ .. يا فرحة ما تمت خدتها نسخة 11 نوفمبر وطارت، فلقد ظللت على فرحتي بالعثور على نائب الرئيس بنسخة 24 أكتوبر لأصدم مرة أخرى بفقد نائب الرئيس مرة أخرى بنسخة 11 نوفمبر وأنا أكتب هذا المقال، إذن فقد حسمت الجمعية التأسيسية أمرها بتغييب نائب الرئيس باتجاه جمهوريتها البرلمانية، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
وحتى تطمئن الجمعية فإننا نطالب بانتخاب الرئيس ونائبه حزمة واحدة، بل وأن يكمل نائب الرئيس مدته إذا خلا موقع الرئيس حتى نضمن انتخابات الرئاسة في مواعيد محددة سلفا لا تتغير 2012 - 2016 - 2020 وهكذا، وأن تحدد مدة مجلس النواب بأربع سنوات لا خمسة بحيث تظل الفترة بين انتخابات الرئيس والبرلمان ثابتة لا تتغير، سيتحجج البعض بأننا بهذا نتجه باتجاه الجمهورية الرئاسية، أقول: رغم أن هذا ليس عيبا إلا أن الذي يحدد طبيعة النظام هو الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية وتلك الممنوحة لرئيس الحكومة
*****
مجلس الشيوخ وإهدار الوقت والمال
ومازالت الجمعية التأسيسية مصرة على الإبقاء على مجلس الشورى بمسمى مجلس الشيوخ وهو ما رفضناه في مقال سابق ورفضه حزب العمل الجديد على لسان رئيسه الأستاذ مجدي أحمد حسين في إحدى جلسات استماع الجمعية التأسيسية إذ تشكل الغرفة البرلمانية الثانية عبئا ماليا دون مبرر في وقت تحتاج فيه مصر إلى ترشيد الإنفاق لسد عجز الموازنة وتدبير الأموال اللازمة لمشروعات التنمية والخدمات،. كما أن إلغاءه سيوفر تكلفة الانتخابات البرلمانية الخاصة به.
وللإبقاء عليه أعطته الجمعية التأسيسية صلاحيات تشريعية معوقة للتشريع والتنمية ومهدرة للوقت بما قد يؤدي إلى عدم الاستقرار وسأكتفي هنا بالمادتين المعيبتين المعطلة والمعوقة للتشريع - مادة 103 - 104 - " لا يجوز لأى من مجلسى البرلمان تقرير مشروع قانون إلا بعد أخذ الرأى عليه مادة فمادة، ولكل مجلس حق التعديل والتجزئة في المواد، وفيما يعرض من التعديلات. وكل مشروع قانون يقرره أحد المجلسين يبعث به إلى المجلس الآخر، ولا يكون قانونا إلا إذا قرره المجلسان. وكل مشروع قانون أقره أحد المجلسين لا يجوز للمجلس الآخر أن يتأخر في البت فيه عن نهاية دور الانعقاد التالي" ثم مادة 104 " إذا قام خلاف تشريعى بين مجلسى البرلمان، تشكل لجنة مشتركة من عشرين عضوا يختار نصفهم كل مجلس بناء على ترشيح لجنته العامة؛ وذلك لاقتراح نصوص للمواد محل الخلاف. وتعرض هذه المقترحات على كل من المجلسين، فإذا لم يوافق أحدهما عليها، يجتمع المجلسان برئاسة رئيس مجلس النواب في مؤتمر عام يحدد مكانه، بحضور الأغلبية المطلقة لمجموع أعضاء المجلسين، ويصدر القرار بأغلبية الأعضاء الحاضرين. ويكون التصويت دون مناقشة" .
إلغاء مجلس الشورى ضرورة فى الوقت الحالي حتى لا تتجزأ السلطة التشريعية بين مجلسين ويحدث صدام بينهم في حالة الاختلاف بين الغرفتين والذي قد يؤدي إلى ازمة تشريعية في الوقت الذي نحتاج فيه إلى ممارسة تشريعية سريعة تستجيب لحاجات التنمية الملحة والعاجلة.

12/03/2012

خبراء: المادة 67 بـ«مسودة الدستور» المتعلقة بالحق فى السكن «سد خانة»

مجدى قرقرالسبت، 1 ديسمبر 2012 - 07:25

 

كتبت - هبة حسام الدين

المسودة النهائية للدستور لم تتعرض فى موادها للحق فى السكن والتخطيط العمرانى لأراضى الدولة إلا فى مادة واحدة فقط وهى المادة 67 فى الفصل الثالث من الباب الأول بعنوان «المبادئ الاقتصادية».


ونصت المادة على: «المسكن الملائم والماء النظيف والغذاء الصحى حقوق مكفولة.. تتبنى الدولة خطة وطنية للإسكان تقوم على العدالة الاجتماعية وتشجيع المبادرات الذاتية والتعاونيات الإسكانية وتنظيم استخدام أراضى المدن لأغراض العمران بما يحقق الصالح العام ويحافظ على حقوق الأجيال».


وتعليقا على نص المادة وما إذا كانت مكتملة الأركان أم أغفلت بعض الأشياء، اعتبر عدد من الخبراء أنه توجد نواقص بهذا النص الدستورى فيما يخص توفير السكن وتخطيط الأراضى، وقال الدكتور مجدى قرقر أستاذ التخطيط العمرانى وعضو لجنة الإسكان بمجلس الشعب السابق، إنه بالرغم من تنظيم المادة 67 لدور الدولة فى توفير السكن للمواطنين، لكنها كانت تحتاج بعض التدقيق فى الصياغة وتحديد حق المواطن فى مسكن صحى ونظيف يضمن دخول التهوية والشمس وبإيجار يناسب دخله.


وأضاف قرقر لـ«اليوم السابع» أن المادة أغفلت أيضا أنه فى حالة عدم وجود دخل كاف للمواطن تتحمله الدولة فى توفير السكن ليس الملائم فقط بشكل عام، كما ورد فى نص المادة ولكن مسكن صحى ونظيف، لافتا إلى أن الجزء الخاص بالتخطيط العمرانى فى المادة 67 لم يغفل شيئا، حيث أكد أن الدولة هى المسؤولة عن وضع الخطط العمرانية بناء على خطط التنمية.


وأوضح أستاذ التخطيط العمرانى أن عدم تعرض الدستور لقانون الإيجار القديم ليس خطأ أو نقصا به، خاصة أن الدستور لا يعالج التفاصيل وقانون الإيجار القديم من التفاصيل التى ترجع مسؤولية معالجتها إلى الحاكم الذى له الصلاحية فى ذلك والمسؤول عن معالجة المشكلات الاجتماعية التى تسببت فيها قوانين سابقة.


ومن جانبه قال المهندس الاستشارى والخبير العقارى صلاح حجاب إن الخطأ الذى وقع فيه واضعو هذه المادة يكمن فى كلمة «بما يحقق الصالح العام»، واصفا الكلمة بأنها «مصطلح واسع» كان يجب تحديده فى أن يتم التخطيط العمرانى بما يحقق التنمية العمرانية بمفهومها الأشمل، وليس بما يحقق الصالح العام بشكل غير محدد وواضح.


وأضاف حجاب أن تحديد نص المادة بأن يكون تنظيم التخطيط لأراضى المدن لأغراض العمران خطأ فادح، لأنه بذلك حدد أن يقتصر التخطيط على أراضى المدن فقط، دون ذكر القرى والأراضى الصحراوية وغيرها من الأراضى الصالحة للعمران طبقا للمخططات التنموية العمرانية، لافتا إلى أن هذا التعبير كان يحتاج لتعميم أكبر بذكر كلمة «الأراضى» دون تحديد لها بكلمة «أراضى المدن»، وذلك لكى لا يقتصر تخطيط أراضى الدولة على أراضى المدن فقط، قائلا: «مصر ليست هى المدن فقط».


وفى نفس السياق أشار الدكتور حسين جمعة رئيس جمعية الحفاظ على الثروة العقارية إلى أنه فى دساتير العام وفى الجزء الخاص بالسكن، تضمن الدول حق تمليك الشاب عند بلوغه سن 21 عاما لوحدة سكنية مناسبة، واصفا نص المادة 67 بالدستور بـ«كلام انشا عام غير محدد».


د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن