
د. مجدي قرقر
طالبنا
السيد رئيس الجمهورية بإعادة قانون انتخابات مجلس النواب مرة أخرى للمحكمة
الدستورية - قبل صدور حكم القضاء الإداري - تحصينا للبرلمان من شبهة عدم الدستورية
وحفاظا على هيبة مؤسسات الدولة بما فيها مؤسسة الرئاسة.
ولا يزال حكم القضاء الإداري الذي صدر بإحالة قانون انتخابات مجلس النواب
للمحكمة الدستورية وتأجيل مواعيد الانتخابات بالتبعية
يثير لغطا وخلافا في الشارع السياسي المصري وفي مجلس الشورى ولجانه.
*****
ننتظر حكم الدستورية أم
نتقدم بقانون جديد؟
بعد صدور الحكم ثار التساؤل: هل ننتظر حكم المحكمة
الدستورية حول قانون انتخابات مجلس النواب المحول لها من القضاء الإداري أم يقوم
مجلس الشورى بتعديل القانون بمقتضى حكم الدستورية ويعيد إرساله لها؟ المقترح الأول
قد يأخذ وقتا طويلا عاما أو عامين أو أكثر حتى تصدر المحكمة الدستورية حكمها وتعيد
القانون مرة أخرى لمجلس الشورى إن كان في عمره بقية أو ندخل في فراغ تشريعي جديد،
ومن هنا كان هناك ضرورة بإعادة القانون للمحكمة الدستورية بعد أخذ كامل رأيها في
الاعتبار لتعيد النظر فيه خلال 45 يوما بموجب المادة 177 من الدستور.
وعلى عادة القانونيين فقد تم إرسال "قانون انتخابات
مجلس النواب" في المرة السابقة على أنه تعديل لقانون "انتخابات مجلس
الشعب" بمعنى تعديل بعض المواد ووضعها بصياغتها الجديدة في تعديل القانون،
والإبقاء على المواد غير المعدلة دون تضمينها في متن تعديل القانون.
ويرى بعض القانونيين أن إرسال تعديل القانون للمحكمة
الدستورية يضمن الرقابة السابقة للمواد المعدلة والجديدة دون المواد التي لم
يتناولها التعديل بما قد يعرض هذه المواد للرقابة البعدية ويهدد المجلس باحتمالات
الحل.










