تاريخ النشر: الأربعاء18/1/2012, تمام الساعة 02:46 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
القاهرة- الراية- محمود فهمي:
يتوقع خبراء وسياسيون احتمال حدوث صراع سياسي تحت قبة البرلمان بين النوّاب الإسلاميين خاصة بعد تصدّر التيارين الإخوانى والسلفي المشهد السياسي في مصر عقب فوزهما بنحو 65 % من مقاعد البرلمان المصري الذي ستُعقد جلساته قبل يومين من الذكرى الأولى لثورة 25 يناير .فبعد أن شكّل التيار الإسلامي كتلة موحّدة في مواجهة التيار الليبرالي بدأت بوادر هذا التماسك في التفكّك خاصة قبل إجراء الانتخابات البرلمانية التي جعلت الأحزاب الإسلامية خاصة حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي في حالة صراع من أجل الاستحواذ على النصيب الأكبر من المقاعد البرلمانية وتمثيل الأغلبية في البرلمان، فى حين يرى البعض أن التيارين السلفي والإخوان لهما رؤية متقاربة فيما يتعلق بإقامة نظام حكم إسلامي في مصر إلا أن كلاً منهما له آليات مختلفة .
يتوقع خبراء وسياسيون احتمال حدوث صراع سياسي تحت قبة البرلمان بين النوّاب الإسلاميين خاصة بعد تصدّر التيارين الإخوانى والسلفي المشهد السياسي في مصر عقب فوزهما بنحو 65 % من مقاعد البرلمان المصري الذي ستُعقد جلساته قبل يومين من الذكرى الأولى لثورة 25 يناير .فبعد أن شكّل التيار الإسلامي كتلة موحّدة في مواجهة التيار الليبرالي بدأت بوادر هذا التماسك في التفكّك خاصة قبل إجراء الانتخابات البرلمانية التي جعلت الأحزاب الإسلامية خاصة حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي في حالة صراع من أجل الاستحواذ على النصيب الأكبر من المقاعد البرلمانية وتمثيل الأغلبية في البرلمان، فى حين يرى البعض أن التيارين السلفي والإخوان لهما رؤية متقاربة فيما يتعلق بإقامة نظام حكم إسلامي في مصر إلا أن كلاً منهما له آليات مختلفة .
لكن الشيء المؤكّد أن هناك خلافاً عميقاً في وجهات النظر في قضايا مختلفة وشائكة بين الطرفين فالتيار السلفي صاحب رؤية متشدّدة في نظر الكثيرين وتنقصه خبرة العمل السياسي لأنه حديث العهد بالسياسة فى حين يتميّز الإخوان بالمرونة ويُجيدون اللعب على كل الأطراف بسبب خبراتهم السياسية على مدار عشرات السنين .
لكن هناك فريقاً آخر يرى أنه لن يكون هناك صراع بالمعنى الواضح بين الطرفين فقد تُشكّل هذه الأحزاب الدينية كتلة واحدة في مواجهة الأحزاب المدنية وهذا سيكون لصالح التيار الإسلامي بوجه عام.
الدكتور مجدي قرقر أمين حزب العمل ذي المرجعية الإسلامية يرى أن هذا التنافس والتدافع بين التيارات الإسلامية طبيعي خاصة في الانتخابات فكل فصيل يُريد زيادة حصته في البرلمان ولكن هذا الخلاف لن ينتقل بنفس الحدة تحت قبة البرلمان فالأداة في البرلمان تختلف فهناك مساحة مشتركة بين هذه الأحزاب الإسلامية . والخلاف تحت قبة البرلمان لن يكون في قضايا رئيسية فكلاً من الإخوان والسلفيين أصحاب مشروع حكم إسلامي متقارب. ولكن خبرة حزب النور السلفي محدودة وما زال يُمارس السياسة في عامه الأول لأن طبيعة حزب النور كانت دعوية وليست سياسية فذلك بالتأكيد سيُؤثّر في مدى المرونة التي يتعامل بها داخل البرلمان ورغم ذلك أعتقد أن حزب النور سيسعى إلى صنع توافق مع التيارات القريبة منه .
وأشار قرقر إلى أن المرونة التي سيتعامل بها الإخوان داخل البرلمان سيُقابلها تشدّد التيار السلفي خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد والتعامل مع ملف الأقباط . ولفت قرقر إلى أن التحالفات المتوقعة بين التيارات الليبرالية والإسلامية لن تستمر لأن توجهات كل منهما على طرفي نقيض من الآخر . فالتحالفات القادمة هي تحالفات مرنة طبقاً لقضايا معيّنة وليست تحالفات إستراتيجية .
وأشار قرقر إلى أن المرونة التي سيتعامل بها الإخوان داخل البرلمان سيُقابلها تشدّد التيار السلفي خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد والتعامل مع ملف الأقباط . ولفت قرقر إلى أن التحالفات المتوقعة بين التيارات الليبرالية والإسلامية لن تستمر لأن توجهات كل منهما على طرفي نقيض من الآخر . فالتحالفات القادمة هي تحالفات مرنة طبقاً لقضايا معيّنة وليست تحالفات إستراتيجية .
بينما يرى دكتور عمرو دراج القيادى بحزب الحرية والعدالة أن المرحلة التي نمر بها الآن هي مرحلة بناء الوطن وليست موضع مغانم يُهرول إليها أحد. بل هناك تركة ثقيلة خلّفها النظام السابق. وبالتالي كل من يتقدّم سيكون عليه حمل هذه الأمانة الثقيلة ونحن فى حزب الحرية والعدالة مقتنعون تماماً بأن تحالفاتنا ستحكمها مصلحة الوطن العليا وهي ليست طمعاً في السلطة. وإذا كان هناك سعي منّا إلى المجالس التشريعية أو تقلد بعضنا المناصب التنفيذية فهذا لخدمة الوطن وليس للغنيمة وليست هناك حروب بيننا وبين السلفيين بل هي مسؤولية جسيمة نسأل الله لمن تُسند إليه سواء كان ليبرالياً أو سلفياً أو إخوانا أن يُؤدّيها على أكمل وجه ثم إذا حدث أي تكالب على السلطة لن يقبل الشعب بذلك وسيلفظ من يقوم به إلى سلة المهملات. فعين الشعب ستراقب وسيحكم على من يقوم بذلك بالفناء والإعدام والشعب سيكون هو مصدر السلطات من جديد.
ويقول المفكر جمال أسعد: أعتقد أن هذا الصراع مؤجل حتى إذا كان هناك اختلاف ما يُنذر ببوادر صراع على السلطة فهناك ظروف تُؤجّل هذا الصراع الآن أبرزها أن الإخوان المسلمين مسيطرون على مقاعد البرلمان بنسبة 56% بينما سيطر السلفيون بنسبة 20%. كما أن خبرة الإخوان المسلمين السياسية تتفوق عليهم والسلفيون يعلمون أن مسؤولية الحكم ثقيلة وتحتاج إلى طرق ومناهج واستراتيجيات. كل هذه العوامل التي يمتلكها الإخوان لا تتوافر لدى التيار السلفي. ولذلك تُحاول بعض قيادات حزب النور أن تتعلم كيفية المشاركة في الحكم فإمّا أن يحدث نوع من التوافق بينهما في المرحلة المقبلة أو يتم انتهاز الفرص لاستقطاب الشارع الإسلامي حيث يعتبر كل تيار نفسه حامي الشريعة الإسلامية وأعتقد أن هذه الخلافات لا تُؤدّي إلى صراع ومواجهة خاصة أنهم يشتركون في وحدة الأيديولوجيا الإسلامية وتطبيق الشريعة. ثم إن عقلاءهم سيمنعون هذه التناقضات حتى لا ينكشف أمر الاثنين أمام الرأي العام بأنهم يسعون لمواقع سياسية وليس لتطبيق الشريعة الإسلامية. وبصفة عامة فإن الجماعة السلفية خرجت من عباءة الإخوان وبالتالي فهناك تقارب فكري بينهما وإن كان الإخوان يمثلون الحزب المعتدل والسلفيون الحزب المتشدّد.
في المقابل توقع دكتور مصطفى النجار رئيس حزب العدل أن يحدث صراع بين السلفيين والإخوان داخل البرلمان فكل منهما له رؤية مختلفة في إقامة النظام الإسلامي الذي يسعى إليه فلو كان التيار الإسلامي من قماشة واحدة لم نكن لنرى هذا الكم الكبير من الأحزاب ذات التوجّه الإسلامي .مشيراً إلى أنه داخل التيار السلفي هناك خلافات كبيرة في وجهات النظر كل ذلك سيُؤدّي الى صراع ديني داخل قبة البرلمان ولكن هذا لا ينفي أنه سيكون هناك اتفاق وتنسيق في القضايا الأساسية والتي هي محل توافق بين التيار الإسلامي وإن كنت أعتقد ان التيار السلفي سيكون له خط مستقل بعيداً عن الإخوان في البرلمان.
وعلى الرغم من أن كلاً منهما يتخذ من الشريعة الإسلامية منهجاً أساسياً للتشريع إلا أن التفسير الفقهي الذي يتبناه الطرفان يُؤدّي إلي مواقف متباعدة الاختلاف فالحركات السلفية لا تخفي تطلعها لتحويل مصر إلى دولة دينية.
وعلى الرغم من أن كلاً منهما يتخذ من الشريعة الإسلامية منهجاً أساسياً للتشريع إلا أن التفسير الفقهي الذي يتبناه الطرفان يُؤدّي إلي مواقف متباعدة الاختلاف فالحركات السلفية لا تخفي تطلعها لتحويل مصر إلى دولة دينية.
من جانبه قال النائب البرلماني البدري فرغلي: إن هناك فرقاً كبيراً بين رؤى جماعة الإخوان المسلمين ورؤية السلفيين في الكثير من القضايا التي من الممكن أن تؤدّي إلى صراع بين حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي داخل البرلمان فإلى جانب الصراع المتوقع بين التيار الليبرالي واليساري صاحب مشروع الدول المدنية والتيار الإسلامي بصفة عامة سنجد خلافات داخل التيارات الإسلامية.
فعلى الرغم من حصول الإخوان على الأغلبية البرلمانية إلا أن هذا البرلمان يضم فصائل سياسية مختلفة . مشيراً إلى أن التيار الليبرالي نفسه سيشهد صراعات مع نفسه. ولفت فرغلي إلى أن شهر العسل الذي كان بين السلفيين والإخوان انتهى منذ تفكك التحالف الديمقراطي الذي أظهر مدى الخلاف بين التيارات الإسلامية ورغبة كل منهم في الحصول على نصيب الأسد في عدد مقاعد البرلمان، مضيفاً: إنه من الممكن أن يتحالف أحد التيارات الإسلامية مع تيار ليبرالي ضد تيار إسلامي آخر. ولكن هناك ثوابت أساسية بين هذه التيارات يستحيل الخلاف عليها وسيحشدون أسلحتهم ضد القوى الليبرالية من أجل إجهاض أي مشروع يُخالف توجهاتهم.





0 التعليقات:
إرسال تعليق