3/05/2004

الشعوب تطالب القمة العربية القادمة بتقديم الدعم للمقاومة وعدم الانصياع لأمريكا


د. مجدي قرقر في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:

الشعوب تطالب القمة العربية القادمة بتقديم الدعم للمقاومة وعدم الانصياع لأمريكا

مبادرات الإصلاح لابد أن تنبع من الجماهير وتعبر عن نبض الشارع

الاستشهاد هو السبيل لاستعادة الأمة لكرامتها وأرضها المسلوبة

الأمريكان ضربوا الشيعة بالصواريخ لإشعال الفتنة مع السُـنة


أكد خطيب الجامع الأزهر في خطبة الجمعة "أنه لو ترك الحمير النهيق ولو ترك الكلاب النباح ولو ترك الذئاب العواء ما ترك اليهود العداء للإسلام والمسلمين, لذا فيجب على الأمة الإسلامية أن تخطط - كما فعلها نبيها rفي الهجرة- وتتحد على كلمة التوحيد وتُعد ما استطاعت من سبل القوة لمواجهة الأعداء الذين تكالبوا علينا لتفرقنا وضعفنا وبُعدنا عن منهج ربنا.. وليعلم الجميع أن الشهادة في سبيل الله ينال بها المسلم أعلى درجات الفردوس الأعلى وأن من يقوم بتفجير نفسه في هؤلاء الأعداء للذود عن دينه ووطنه وماله فهو شهيد".

** لقد كانت خطبة الجمعة تدور حول الاستشهاد في سبيل الله لأنه سلاح فعال في مواجهة الظلم والطغيان, وبعد الصلاة مباشرة عقب د. مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل في المؤتمر الجماهيري للحزب على خطبة الجمعة مؤكدا أن الجهاد في سبيل الله هو الذي أعز أمة الإسلام ونصرها على قوى الشر والطغيان وهو السبيل لاستعادة الأمة لكرامتها وأرضها المسلوبة.

وأوضح د. مجدي قرقر أن الاستشهاد هو الذي أقلق الأمريكيين والصهاينة وأرعبهم في العراق وأفغانستان وفلسطين لأن مقاومة المحتلين فرض على المسلمين حتى تحرير كامل الأراضي الإسلامية وعودتها لحظيرة الإسلام.

** إن آفة أمتنا تكمن في حكامنا الذين يخافون الموت ويخافون الشهادة حفاظا على كراسي الحكم الزائلة, والآفة الثانية في العلماء – علماء الدنيا لا الدين– الذين يُبررون أفعال الحكام ويُزينون لهم حب الدنيا وكراهية الموت.

** وتساءل د. مجدي قرقر عما سيفعله حكامنا العرب في القمة العربية المقرر عقدها بعد أيام في تونس تجاه المقاومة الفلسطينية والعراقية؟ وأعلن أنه يخشى ألا يُقدم الحكام العرب الدعم للمقاومة ويتبعون الأوامر الأمريكية, وتكون قرارات القمة خنجرا في ظهور المقاومة والمقاومين.

فنحن نطالب الحكام بالوقوف في صف المقاومة وتقديم الدعم الكامل لها لتصمد أمام أعداء الأمة وتعيد الحقوق لأصحابها وترد المحتلين إلى نحورهم، فالشعوب تعلق الآمال على المقاومة.

** وانتقل الأمين العام المساعد على صعيد الأوضاع العراقية المحتلة فأشار إلى أمرين:

· الأول: أننا يجب أن نُقدم الدعم الكامل للمقاومة لكي تستمر بقوة فتُجبر الأمريكان على الرحيل من عاصمة الخلافة, وأن الشهادة في سبيل الله هو الطريق الموصل لهذا الهدف ولنا أعظم المثل في الإمام الحسين بن علي الذي مات شهيدا مدافعا عن الحق.

· والأمر الثاني: أننا علينا أن نوقن بأن الأمريكان يخططوا لإشعال الفتنة بين أفراد المسلمين الشيعة والسُنة بعد ما فشلوا في مواجهة المقاومة فقاموا بضرب الصواريخ في يوم عاشوراء على الشيعة لأنهم يريدونها فتنة للوقيعة بين طوائف الأمة وعلينا الحذر.

** وانتقد د. مجدي قرقر المخطط الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط فقال: بعد ما فشلت الإدارة الأمريكية في مبادرة جورج بوش الابن الرئيسي الأمريكي ثم فشلوا في مبادرة كولن باول وزير الخارجية الأمريكي فإنهم يخططون الآن لما يُسمي "الشرق الأوسط الكبير" وهو امتداد للمشروع الصهيوني الذي طرحه شيمون بيريز رئيس الوزراء السابق للكيان الصهيوني الذي كان يُسمى "الشرق أوسطية".

ويهدف مخطط "الشرق الأوسط الكبير" إلى إلغاء جامعة الدول العربية ودمج الكيان الصهيوني في المنطقة, ويريدون إدخال باكستان وإيران وتركيا بزعم إجراء إصلاحات سياسية تدور حول ثلاثة محاور هي 1- الحرية 2- حق المعرفة 3- الآخر ومقصود به تمكين النساء.

* ولقد كذبت الإدارة الأمريكية في هذه المحاور وفشلت فيها فمثلا المحور الأول.. فأين هي الحرية والديمقراطية الأمريكية؛ فحضارتهم قامت على قتل وطرد الهنود الحمر السكان الأصليين لأمريكا.. أم يُريدون تحقيق ديمقراطية شارون التي تقوم على قتل الأبرياء واحتلال أراضي الغير!!

* أما حق المعرفة الذي تزعم أمريكا حرصها عليه؛ فالأمريكيون يكذبون ويفرضون تعتيما إعلاميا على الحقائق بل ويزيفونها فمثلا لا يعلنون عن الأرقام الحقيقية لقتلاهم في العراق وأفغانستان، وأنشأوا إدارة باسم التضليل الإعلامي تابعة لجهاز المخابرات الأمريكي.

* وأما عن الآخر وهو تمكين النساء.. فقد كذبوا لأنهم يقتلون النساء في شوارع فلسطين والعراق, وقتلوا داعية سلام أمريكية بعدما حطمتها جرافات شارون لمجرد أنها تدافع عن الحق الفلسطيني في حماية أرضهم من التجريف.

** وأكد قرقر أن أمتنا الإسلامية ستنتصر وستعود العراق حرة أبية, وسيعود أقصانا إلى أحضاننا, فاليهود يعدون لنا العدة ويجهزون قري محصنة وهي المستوطنات لقتالنا, كما أنهم بدأوا في بناء الجدار الفاصل ليحاربونا من وراء جُدُر كما قال قرآننا في سورة الحشر: "لا يُقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون".

ونحن نؤمن بقرآننا وسندخل الأقصى وسنكبر تكبير مصداقا لقوله ربنا عز وجل في سورة الإسراء: "فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا" فنحن على يقين بتحقيق وعد الله لنا.

** وعلى صعيد الأوضاع الداخلية انتقد الأمين العام المساعد مبادرات الإصلاح التي تصدر من الحكام دون الرجوع للشعب والجماهير، مؤكدا أننا نريد إصلاحا نابعا من الجماهير يعبر عن هموم الأمة ونبض الشارع.. لا إصلاحا نابعا من الحكام.. فهذا ما نرفضه.

** وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على دعاء الدكتور مجدي قرقر بأن ينصر الإسلام والمسلمين ويُعز الإسلام والمسلمين ويثبت المجاهدين على الحق ويثبت الحق بهم.. وأن ويُمكن لدينه في الأرض وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يُحكم فينا من يقودنا للجهاد والشهادة وأن يرد كيد المعتدين في نحورهم وينصر إخواننا في العراق وفلسطين الشيشان والفلبين.. اللهم اهد حكامنا أو أعنا عليهم وحكم فينا القرآن ورد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة على أعتابه.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن