أزمة القضاء نتيجة متوقعة لتبرئة مساعدي حبيب العادلي
وضباط الشرطة المتهمين بالقتل وتبرئة رموز النظام البائد المتهمين في أحداث موقعة
الجمل
حزب العمل في بيانه دعا إلى: إصدار التشريعات الثورية
اللازمة وإقرار قانون للسلطة القضائية - تشكيل محاكم ثورية - إعادة أموال مصر
المنهوبة - إعادة هيكلة وتطهير جهاز الشرطة - التوافق على ميثاق شرف للإعلاميين -
- تطهير كافة مؤسسات الدولة
من الفاسدين"
عشرة أسباب دفعت الشعب للمناداة بتطهير القضاء
وإصلاح منظومته
1- إهدار دماء الثوار والمصابين:
2- ضياع أموال مصر المنهوبة:
3- تورط بعض القضاة في قضايا فساد:
4- ضرب استقلال القضاء بتهريب المتهمين
الأمريكان
5- ضرب استقلال القضاء بالاستقواء بالخارج:
6- ضرب استقلال القضاء بقبول تدخل الدولة
وبالاستقواء بغير القضاة وبالعسكر:
7- ممارسة بعض القضاة والهيئات القضائية
للسياسة:
8- التورط في تزوير الانتخابات:
9- شيوع المحسوبية والواسطة في تعيينات النيابة
والقضاء:
10 - ضعف التشريعات التي مكنت من هروب المتهمين
وأموالهم أو إطلاق سراحهم:
إلى أصحاب قانون "خفض سن القضاة وزيادة دخلهم":
لا يجوز تسطيح الأمر واختزاله
في سن تقاعد القضاة رغم أهميته
تفجرت أزمة القضاء في الأسابيع الماضية عقب الحكم بإطلاق
سراح الرئيس المخلوع بعد حبسه احتياطيا لما يزيد على العامين في قضية قتل
المتظاهرين، وما سبقه من براءات متعددة ومتتابعة لرموز النظام السابق وضباط الشرطة
في جرائم قتل الثوار، والذي أطلق عليه سخرية "مهرجان البراءة للجميع" . وكان حزب العمل من أوائل من نادوا بحل المحكمة
الدستورية وتطهير القضاء وتشكيل محاكم ثورية للقصاص للشهداء والمصابين ورفض
التنازل عن ذلك منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 المباركة، ولكن تكالب البعض علي
السلطة والحكم أدي الي التراخي في تنفيذ ذلك وهو ما نجني ثماره المريرة اليوم.
وأكد الحزب أيضا منذ اندلاع الثورة على ضرورة تطهير الإعلام الفاسد من أذناب
النظام البائد، وصمت الجميع حتى أصبح هذا الإعلام شوكة في ظهر الثورة ومقدراتها.
وأخيرا أدرك الشعب مدى الخديعة التي أوقعه فيها المجلس العسكري
برئاسة المشير طنطاوي والفريق عنان بعد أن ائتمنه الشعب على ثورته المباركة، وأدرك
الشعب أن الثورة كادت أن تضيع من يده. ولقد تضامنت القوى والأحزاب الإسلامية في
تظاهرة الجمعة 19 إبريل أمام دار القضاء العالى وفى كل محافظات
الجمهورية للمطالبة بتطهير ثوب العدالة مما علق به من آثار النظام السابق.
بيان لحزب العمل وتصريح لرئيسه
وفي هذا السياق دعا حزب العمل
الجديد في بيانه الذي أصدره لهذه التظاهرة لما يلي:
1- اتخاذ كافة
الإجراءات وإصدار التشريعات الثورية اللازمة وإقرار قانون للسلطة القضائية بما يكفل
تطهير تلك المؤسسة العريقة وبما لا يتعارض مع استقلالها.
2- سرعة انتهاء
نيابة الثورة من أعمالها وتشكيل محاكم ثورية لإعادة محاكمة رموز النظام البائد وضباط الشرطة المتهمين بقتل الثوار في كافة
ربوع مصر، وبما يكفل القصاص للشهداء والمصابين.
3- السعي الجاد
لإعادة أموال مصر المنهوبة.
4- إعادة هيكلة
وتطهير جهاز الشرطة وخاصة ممن استمرت جرائمهم بعد الثورة.
5- التوافق على ميثاق شرف للعمل
الإعلامي وإعادة الهيكلة إذا لم يتم الالتزام بذلك.
6- تطهير كافة مؤسسات الدولة من الفاسدين واتخاذ الإجراءات
الثورية اللازمة لذلك.
ولقد عبر الأستاذ مجدي حسين
رئيس الحزب عن ذلك بقوله: "إن جميع الثورات غيرت السلطات الثلاث إلا أننا لم
نغير السلطة القضائية. ولقد عانت الثورة من متاعب التعطيل بسبب عدم إصلاح القضاء،
ولو استعدنا الأموال التي اغتصبها حسني مبارك لتمكنا من حل أزمة ديون مصر. وأضاف:
"الثورة عانت من متاعب التعطيل بسبب عدم إصلاح القضاء، خاصة أن مجلس القضاء
الأعلى والمحكمة الدستورية العليا والنائب العام السابق عبد المجيد محمود معينين
من قبل حسني مبارك، وهؤلاء حلوا مجلس الشعب ثم حلوا الجمعية التأسيسية ثم هناك
محاولات أخيرة لحل مجلس الشورى، بل وتجاوز الأمر ذلك إلى تبرئة قتلة الثوار".
لماذا خرج الشعب مناديا
بتطهير القضاء وإصلاح منظومته
عشرة أسباب وقد تزيد دفعت الشعب للمناداة بإصلاح منظومة
القضاء أو تطهيرها:
1- إهدار دماء الثوار والمصابين:
بعد ثورة 25 يناير المباركة تقاعست النيابة تحت رئاسة النائب
العام السابق المستشار / عبد المجيد محمود عن إيجاد الشواهد والأدلة - إضافة إلى
الحفاظ عليها - والتي تدين قتلة الثوار بما أهدر دماء الشهداء والمصابين حتى حصل
جميع المتهمين بقتل الثوار على أحكام البراءة فيما سمي على سبيل السخرية "مهرجان
البراءة للجميع" ، ونفس الأمر بالنسبة لقضية مقتل شهيد الشرطة اللواء محمد
البطران الذي قتله زبانية حبيب العادلي عندما رفض الامتثال لأمره بفتح السجون وحجز
الأقسام ليطلق المجرمين والبلطجية على الشعب والثوار لإثارة حالة من الفوضى. هذه
القضية كانت قضية مفتاحية يمكن أن تفسر الكثير من الأحداث لكنها ماتت أيضا في
أدراج النائب العام.
وكان الحكم الصادر في أكتوبر ٢٠١٢ ببراءة كافة المتهمين في القضية
التي عُرفت باسم "موقعة الجمل" وفي مقدمتهم مسئولي النظام السابق المتهمين
بالتحريض على قتل المتظاهرين سببا لاستياءً شعبي واسع يطالب بالقصاص
لشهداء ومصابي الثورة.
كما كان الحكم
بإطلاق سراح الرئيس المخلوع بعد حبسه احتياطيا لما يزيد على العامين في قضية قتل
المتظاهرين هو القشة التي قصمت ظهر البعير، بما يشير إلى خلل
كبير في القانون الجنائي المصري.
2- ضياع أموال مصر المنهوبة:
ولقد حاولت قيادات المجلس العسكري وحكومة عصام شرف
إقناعنا بأن أموال مصر التي نهبها مبارك وعائلته وزبانيته لن تعود، وها هي الشهور
تتوالى ويمر عامان وثلث العام والقضايا لم تحسم، وإن حسمت فبالبراءة، وها هي أموال
مصر المنهوبة مستقرة في بنوك الغرب تنتظر الإفراج عمن سرقوها وفك الحظر الخاص
بمنعهم من السفر، ليعيشوا في منتجعاتهم الصيفية والشتوية بأموال الشعب المصري الذي
هبط نصفه إلى ما دون خط الفقر، ليخرجوا لنا ألسنتهم: "ها هي أموالكم التي
سرقناها نعب منها ويكفيكم ثورتكم التي حذرناكم منها !!!!!!!". ماذا فعل
القضاء البطيء لاستعادة أموال مصر المنهوبة ؟!!!
وكما أشرنا إلى قول الأستاذ مجدي حسين: "لو استعدنا الأموال
التي اغتصبها حسني مبارك لتمكنا من حل أزمة ديون مصر ولتجاوزنا الأزمة المالية التي نعيشها
". ولكن ما ينادي به مجدي حسين يتطلب إرادة سياسية وقضاء عادل عاجل يتوافق مع
روح الثورة ونهجها.
3- تورط بعض القضاة في قضايا فساد:
يشير صديقي مهندس خالد عبد الجواد إلى أن القضاء المصري
كفل عدة موانع للفساد داخله، أهمها: ان المحاكم تشكل من دوائر بأعداد فردية من
القضاة ويكون الحكم بالأغلبية بعد المداولة - أن الاحكام لا تصدر إلا مسببة وموثقة
بالأسس التي بني عليها الحكم - إمكانية الطعن أمام دائرة أخرى - إمكانية مخاصمة
القاضي اذا ارتكب خطأ مهني جسيم لإعادة المحاكمة. ورغم كل هذه الضوابط لم يسلم
الأمر من تسلل الفساد إلى بعض القضاة، فأين الخلل ؟!!!
لقد أكد الأستاذ عصام سلطان المحامي ونائب رئيس حزب
الوسط أن هناك اتهامات لقضاة تلقوا أموالا. ولقد دفع ذلك المستشار أحمد مكي وزير العدل لتقديم
بلاغ للنائب العام يطلب فيه سؤال عصام سلطان والإدلاء بأقواله وتقديم ما لديه من
معلومات ومستدنات.
وتساءل "سلطان" على صفحة التواصل الاجتماعي: "هل
يجوز للقاضي قبول أموال خارج الإطار القانوني ؟، وما هو حكمها ؟، وهل يجوز للقاضي
قبول هدايا ؟، لاسيما إن كانت من المال العام ؟، وأنها من متهمين أمام نفس القاضي ؟،
هل أنصح الموكلين والعملاء بمكتبي بتجهيز هدايا للقضاة الذين ينظرون قضاياهم ولا داعي
للسهر ووجع القلب في كتابة المذكرات والمرافعات ؟، ثم أنصحهم بأنه في حال انكشاف
أمرهم فلا عليهم إلا استردادها منهم، والحصول على إيصال بذلك ويا دار ما دخلك شر؟"
ملمحا في الجزئية الأخيرة إلى الهدايا التي تلقاها النائب العام السابق المستشار /
عبد المجيد محمود من إحدى المؤسسات الصحفية وقيامه برد قيمة هذه الهدايا بموجب شيك
محرر منه !!!
ووفقا لما نشرته "الشعب" فإن مصدر قضائي قد
صرح بأن رئيس المجلس الأعلى للقضاء يعكف حاليًا على فحص البلاغات التى أحالها إليه
النائب العام المستشار طلعت عبد الله، فى بلاغ حمل رقم 4309 بلاغات النائب العام،
والذى كشف فيه عن أن رئيس مجلس إدارة البنك المصرى للتنمية سابقا أرسل رشاوى فى
صورة هدايا من أموال البنك إلى بعض من كبار رجال القضاء ووزراء من العهد البائد،
مشيرا إلى أن مقدم البلاغ أرفق العديد من المستندات الدالة على أقواله والصادرة من
البنك وتقارير الجهاز المركزى للمحاسبات.
كما اتهمت التقارير أيضا المستشار أحمد الزند وصهره
بالاستيلاء على مساحة 250
فدان بمنطقة الحمام
بمدينة مرسى مطروح عن طريق التزوير واستغلال النفوذ وأن إجراءات المزاد التي تمت
لبيع الأرض بالمخالفة لأحكام القانون؛ بعد أن عكف المكتب الفنى للنائب العام على
دراستها وثبت إدانته واستغلاله النفوذ هو وصهره عادل عبد الرءوف السيد، وموظفو
الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
وبالرغم من أن الإجراءات شابها البطلان المطلق والتزوير،
فإن الهيئة العامة للتعمير سارعت بتحرير محضر لتسليم الزند الأراضى بتاريخ 20 من
يوليو 2006 ، وأن ذلك جرى وتم تنفيذه بسرعة فائقة نظرا إلى تسهيل كل الأجهزة تنفيذ
القرارات وهدم المنازل، وأن مَن اعترضوا على قرارات الهدم والإزالة صدر بحقهم
اعتقالات وصدرت ضدهم أحكام بالحبس.
يقول المستشار محمد عوض نائب رئيس محكمة استئناف
إسكندرية لصحيفة " أخبار اليوم" المصرية يوم السبت 27 إبريل: إنه بالرغم
من تأكد نيابة الأموال العامة من البلاغات المقدمة ضد المستشار أحمد الزند رئيس
نادي القضاة في قضية استغلال نفوذه للاستيلاء علي أراض بمنطقة الحمام بأسعار أقل
من قيمتها السوقية وقيامه بعمل مزاد وهمي وتزويره للأوراق إلا أن المجلس الأعلى
للقضاء كان متباطئا في اتخاذ الإجراءات القانونية ضده بالرغم من التقدم بمذكرة
للمجلس برفع الحصانة عنه
ويؤكد المستشار عوض أن ما يقوم به المجلس الآن يسيء
للسلطة القضائية ويقلل من هيبتها، ويوضح المستشار عوض أن اعتراف المستشار عبد
المجيد محمود بتقاضي أموال من المؤسسات الصحفية، أدخله في جريمة الرشوة واستغلال
النفوذ ويعاقب عليها القانون باعتبارها جريمة أموال عامة مؤكدا انه بذلك يعود بأثر
سلبي علي المجتمع ككل.
ولقد انبرى المستشار الزند رافضا رقابة الجهاز
المركزي للمحاسبات على حسابات نادي القضاة، ولا أدري لماذا يرفض المستشار الزند
ذلك طالما أن حسابات وميزانية النادي صحيحة ودقيقة؟.
4- ضرب استقلال القضاء بتهريب المتهمين
الأمريكان:
وفي مارس 2012 وإبان إدارة المجلس العسكري
السابق وحكومة الدكتور الجنزوري كانت الفضيحة التي يندى لها الجبين بتهريب
المتهمين الأمريكان الماثلين أمام القضاء في قضية التمويل الأجنبي. وقد نشرت جريدة
المصريون بتاريخ 28 إبريل أنه قد تم التحقيق مع الإعلامي وائل الإبراشي بتهمة
اتهامه للمستشار عبد المعز إبراهيم، رئيس محكمة استئناف القاهرة بأنه المسئول
الأول عن تسفير المتهمين الأمريكان فى قضية التمويل الأجنبى، وأنه قام بالضغط على
الدائرة التى كانت تنظر القضية وتمت مواجهة الإبراشى بمقاطع من حلقات برنامجه التى
احتوت على الإدانة.
كما نشرت
صحيفة " أخبار اليوم" المصرية يوم السبت 27 إبريل على لسان الأستاذ عصام
سلطان المحامي أن وزير العدل السابق ندب قاضيا للتحقيق في هذه الواقعة بالذات
،وحتى الآن لم يتم إعلان نتيجة تلك التحقيقات. وأنه قد ثبت بالدليل أن
المستشار عبد المعز إبراهيم تدخل في قضية منظورة أمام القضاء خارج دائرته واتصل
بالمستشار محمد شكري تليفونيا وطلب منه اتخاذ إجراء خارج إطار القانون والمستشار
محمد شكري تنحي عن القضية وأحيلت لدائرة أخري والدائرة الأخرى أخلت سبيلهم وخرجوا
من البلاد بالطريقة المعروفة لدي الجميع.
5- ضرب استقلال القضاء بالاستقواء بالخارج:
نشرت الصحف يوم الخميس 25 إبريل الجاري أن
المستشار أحمد الزند - رئيس نادي القضاة - طالب بأن تتدخل الولايات المتحدة
الأمريكية، لحماية الشعب المصري، وقال الزند: "إلى الرئيس أوباما، إذا كنت
تعلم بما يجري في مصر فتلك مصيبة، وإن لم تكن تعلم فالمصيبة أعظم ". وأضاف
"أمريكا التي رعت ومازالت ترعى يجب عليها أن تتدخل لإزاحة هذا الكابوس من حكم
مصر" .
وقد بدأت النيابة العامة التحقيق فى البلاغ
المقدم ضد المستشار أحمد الزند، والذى يتهمه بالدعوة إلى العصيان المدنى والانقلاب
على نظام الحكم والاستقواء بالخارج ودعوة الرئيس الأمريكى للتدخل فى شئون مصر.
وفى سياق متصل، واصل الزند تحديه مؤسسات
الدولة الشرعية المنتخبة؛ فقال فى مداخلة هاتفية لبرنامج "الشعب يريد"
على قناة التحرير: "سنبطل تشريعات الشورى، وإذا أخفقنا فسنلجأ إلى المنظمات
الدولية".
6- ضرب استقلال القضاء بقبول تدخل الدولة وبالاستقواء
بغير القضاة وبالعسكر:
استعادت جريدة الشعب مؤخرا تصريحات للمستشار
محمد بيومي - نائب رئيس مجلس الدولة السابق أكد فيها لجريدة صوت الأمة في مايو
2011 أن الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك كان يتدخل في أعمال القضاء من خلال ممارسته
ضغوطاً على بعض رؤوس الهيئات القضائية وكان يتحدث معهم في بعض القضايا المهمة في
أثناء حلفهم اليمين.
ولقد ﺷﻬﺪ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻘﺪﻩ
ﻧﺎﺩﻱ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ مؤخرا - كما نشرت جريدة الشعب - ﺗﺮﺣﻴﺒًﺎ كبيرا ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺰﻧﺪ
ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﺑﺎﻟﻌﻤﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﺮﻏﺶ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺠﻬﺎﺯ ﻣﺒﺎﺣﺚ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ﻋﻦ
ﺷﺌﻮﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺤﻞ ﺇﺑﺎﻥ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ.
ﻭﻛﺸﻒ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺪﺭﺍﻭﻱ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻭﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﺣﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﺰﻧﺪ ﺑﻀﺎﺑﻂ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪ ﻣﺆﻛﺪًﺍ ﺃﻥ ﺑﺮﻏﺶ ﻛﺎﻥ ﻣﻬﻨﺪﺱ ﺇﺳﻘﺎﻁ
ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺗﻴﺎﺭﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﻫﺸﺎﻡ ﺟﻨﻴﻨﺔ ﺑﺎﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺎﺿﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﺃﺣﻤﺪ
ﺍﻟﺰﻧﺪ ﻛﻤﺮﺷﺢ ﻟﻠﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻲ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺩﺍﺧﻞ ﻧﺎﺩﻱ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ.
وطالب رئيس نادي قضاة الإسكندرية بجمع توقيعات
للجيش لإدارة شئون البلاد، وهو نوع من الاستقواء بالعسكر في مواجهة خصم سياسي -
رغم أنه من المفترض ألا يمارس القضاة السياسة - وهو تنكر للدستور الذي أقسم القضاة
على احترامه.
7 - ضرب استقلال القضاء بممارسة بعض القضاة
والهيئات القضائية للسياسة:
وإذا كان عمل القضاة بالسياسة أو ممارستها
فعل مرفوض غير جائز، فما بالنا بعمل هيئات قضائية بالسياسة؟
بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية
قانون انتخابات مجلس الشعب، وتغولها على السلطة التشريعية بالاتفاق مع العسكر بحل
مجلس الشعب، نفت المحكمة الدستورية شبهة تسييس الحكم، وبعد انتخاب الدكتور محمد
مرسي رئيسا للجمهورية ودعوته لمجلس الشعب للانعقاد اجتمعت المحكمة على عجالة عشية
انعقاد المجلس وأصدرت بيانا في الموضوع، رغم أن الاجتماع في ذاته وصدور بيان عنه
هو عمل سياسي بامتياز تورطت فيه المحكمة الدستورية مؤكدة تسييس عملها. كما أن
الأستاذة تهاني الجبالي عضو المحكمة وقتها كانت لا تمل صباح مساء من الحوار مع
الفضائيات وإبداء أراء سياسية وأراء في قضايا منظورة أمام المحكمة.
ثم إن المستشار عبد المجيد محمود والذي كانت
مقابلته معجزة من المعجزات فتح أبواب مكتبه واستقبل قيادات جبهة الإنقاذ ومعارضي
الدكتور مرسي في بدايات الأزمة بعد تراجعه عن قبول تعيينه سفيرا لمصر في
الفاتيكان، كما أن المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة استقوى بغير القضاة من
السياسيين والثوريين عندما حضروا اجتماعات النادي وأنا أتساءل هنا: كيف حصل نخنوخ
على كارنيه نادي القضاة؟ أليست هذه قضية تزوير يجب التحقيق فيها ؟.
كما أن الأستاذة تهاني الجبالي المحامية والمستشار
أحمد الزند حرضا المتهمين في أحداث العنف الذين استدعاهم النائب العام المستشار
طلعت عبد الله بعدم المثول أمامه.
ولقد حمل البلاغ رقم 5639 لسنة 2013 بتاريخ
4-4-2013 ، اتهاما ضد المستشار أحمد الزند بسبب الإدلاء بتصريحات صحفية للإعلامى
وائل الإبراشى، تحمل تحريضا لأعضاء النيابة للامتناع عن العمل ودعوتهم للتظاهر ضد
الرئيس، أليست هذه ممارسة للسياسة بل وتحزب مع فريق ضد فريق؟
وفي
إطار أزمة النائب العام، قال أحمد الزند إن الدستور المصري الحالي، وما به من مواد
حشرت فيه لا نأبه ولا نعبأ بها.
وأضاف أن الدساتير التي صنعت بليل وتضمنت مواد خاصة لأفراد بعينهم مرة
مادة لعبد المجيد محمود ومرة أخرى مادة لتهاني الحبالي فهي ليست دساتير، فالدستور
الذي جاء ليعالج أمرا فرديا وجاء للانتقام ليس بدستور، وسيسقط هذا الدستور بإذن
الله.
هل يجوز لمستشار يترأس نادي القضاة أن يعلن على
الملأ وأمام عشرات من ميكروفونات الفضائيات يتجاوز عددها الحضور من القضاة، هل
يجوز له أن يخرج على دستور البلاد الذي أقسم على احترامه ويعلن أنه لا يعبأ به؟
رحم الله شيخ القضاة المستشار يحيى الرفاعي الذي أكرمه الله بالموت قبل أن يرى هذه
المهازل ومتع الله المستشار زكريا عبد العزيز بالصحة ليشهد استرداد نادي القضاة
لعافيته التي بددها الزند.
وفي
إطار الحكم الذي ظن المستشار أحمد الزند - قبل أن يتبين وقبل أن يقرأ حيثياته أنه
سيعيد صديقه لمنصب النائب العام، وهو أمر لا يتطلب التهليل والتكبير واتهام الحاكم
بتحكيم هواه - كما فعل الزند - بل ربما يتطلب اختفاءه مرة أخرى لحين البت في
الاتهامات الموجهة له باغتصاب أرض مدينة الحمام على غير وجه حق. ويواصل الزند
فاصل الشتائم: دعنا من
هؤلاء الفقاقيع المعطلين والمعوقين والذين لا علاقة لهم بالأحكام والمسألة ليست
معركة، وهم ليسوا ندا للقضاء حتى يكونوا خصما للحكم.
مؤكدا أن من يسفهون الحكم أو يلقون عليه ظلالا من الشك أو يقللون من
شأنه هم الذين لا شأن لهم ولا وزن.
وأضاف
خلال لقائه مع خيرى رمضان فى برنامج "ممكن" على قناة "cbc" : "إحنا مش هانسكت، إحنا مش واكلين لحمة
طرية هتوجع بطننا، وكل من يهدد برفع الحصانة عنى ويروجون أننى استغللت نفوذى، فأنا
لا أخاف ذلك، كما أننا لا نخاف تهويشات د. أحمد فهمى".
8- التورط في تزوير الانتخابات:
خاض تيار الاستقلال بنادي القضاة معركة ضارية
ضد النظام البائد بعد تزوير انتخابات مجلس الشعب 2005 وتضامن معهم شعب مصر العظيم فكانت
ملحمة بدأ بعدها نظام مبارك في السقوط. نستشهد هنا بكلام المستشار أشرف البارودي
رئيس محكمة بالاستئناف مسقطين خلافه مع جماعة الإخوان المسلمين الذي يأتي خارج
سياق موضوع المقال: "في تلك الليلة الشتوية البعيدة من شهر ديسمبر عام 2005،
كنا جالسين ومعنا المستشار/ حسام الغرياني في حالة من الحيرة. كنا قد انتهينا من
إعادة جمع نتائج انتخابات مجلس الشعب في دمنهور لنكتشف أن الانتخابات قد زورت وأن
النتيجة قد جرى تغييرها لصالح مرشح الحزب الوطني دكتور مصطفى الفقي بينما أن
الفائز الحقيقي كان منافسه دكتور جمال حشمت مرشح الإخوان المسلمين، كانت حيرتنا في
القاضي رئيس اللجنة العامة الذي تورط ، سمعة القضاء، هيبة القضاء وماذا نفعل؟،
نكشف الأمر أم نخفيه حرصا على سمعة القضاء التي لوثها قاض لم يطل التفكير؟ وكان
القرار، العدالة عمياء لا تنتصر إلا للحق، والقضاة لا ينتصرون لقاض يفسد، ولكنهم
ينتصرون لعدل يسود، وأن القدوة لا تبدأ بالكذب وأن محمدا عليه الصلاة والسلام قال
وأقسم أن فاطمة بنت محمد، لو سرقت، لقطع محمد يدها ، وأن الله سبحانه وتعالى أمرنا
في محكم آياته أن نكون شهداء بالحق ولو على أنفسنا والأقربين، وأن القضاء المصري
يجب أن يضرب المثل للشعب في حيدته وتجرده وعدم سكوته على أي فساد يحدث في داخله،
وكان القرار، ثم كان رد الفعل ، رد فعل الدكتور مصطفى الفقي الذي حاول تشويه
القضاء معلقا على موقفنا وبالحرف الواحد أننا لدينا " ميولا إخوانية"!
وانبريت بنفسي للرجل ورددت عليه ردا مسجلا بالصوت والصورة في عمومية القضاة
التالية أن ميولنا ليست "إخوانية" ولكن"أخلاقية" وأنه من
الصعب على الدكتور الفقي أن يفهم الفارق بين الاثنين، لا هو ولا حكومته ولا الحزب
الوطني كله.
ولقد أصدرت «حملة معا لتطهير القضاء ودعمه»
قائمة بالقضاة المطلوب تطهير القضاء المصرى منهم، مطالبة المجلس الأعلى وجهاز
التفتيش القضائى باتخاذ اللازم قانونا ضد هذه القائمة من أجل إعلاء سيادة القانون
واستقلال القضاء واحترام الثورة، وضمت القائمة 22 اسما ممن زوروا الانتخابات
والقضاة الذين وردت أسماؤهم فى وثائق أمن الدولة المنحل والقضاة الذين عطلوا انتخابات النقابات المهنية ومن
أضربوا عن العمل أو احتجزوا النائب العام.
9- شيوع المحسوبية والواسطة في تعيينات
النيابة والقضاء:
كما استعادت جريدة الشعب مؤخرا كلمات للمستشار
ممدوح مرعي - وزير العدل الأسبق في عهد مبارك وصف فيها القضاء المصري بالمتردي،
وقال لدينا أكثر من ٢٠٠٠ قاض ورئيس محكمة ولكن للأسف أغلبهم دون المستوى، وقال
"لو قدرت تطلع منهم ٢٠٠ أو ٣٠٠ قاض علي المستوي المطلوب تبقى "جدع"
!. وأكد مرعي خلال كلمته التي القاها أمام لجنة الشئون التشريعية والدستورية في
مجلس الشعب في يناير عام 2007 أن المحاكم بدأت تنهار بسبب المجاملات والترقيات
الاستثنائية.
10 - ضعف التشريعات التي مكنت من هروب
المتهمين وأموالهم أو إطلاق سراحهم:
ومنظومة القضاء منظومة كبيرة يدخل فيها باب
الدستور الخاص بالسلطة القضائية، والهيكل التنظيمي لها، وطريقة تعيين القضاة
وترقياتهم ودرجاتهم المالية، والبنية المؤسسية والمادية لوزارة العدل من محاكم
ومكاتب وإدارات وموظفين وموارد مالية، وعلى التوازي من كل ذلك تأتي القوانين
والتشريعات التي يلتزم بها القضاة في أحكامهم. هل يعقل أن القانون المصري يسمح
بإطلاق سراح المتهمين الجنائيين في قضايا لم يتم الحكم فيها حكما باتا ونهائيا؟ .
هذه التشريعات التي في ظلها هرب الكثير من المتهمين، وفي ظلها أيضا تم تهريب
الأموال للخارج بالمليارات وبعد أيام قليلة من ثورة 25 يناير. هذه القوانين
والتشريعات التي تركت زكريا عزمي حرا طليقا لشهور طويلة "كنس" فيها
القصور الرئاسية "تحفا وذهبا ومجوهرات ومستندات" ، هذه القوانين التي
مكنت ذوي النفوس الضعيفة والمتواطئين معهم من مسح أشرطة تسجيلات أحداث الثورة
وتضييع الأدلة التي تدين المتهمين بقتل وإصابة الثوار وتحت سمع وبصر النائب العام
والنيابة.
بعد كل ما سبق هل يجوز تسطيح الأمر واختزاله في سن
تقاعد القضاة؟
الإجابة في المقال القادم






0 التعليقات:
إرسال تعليق