5/30/2013

مشروع تنمية قناة السويس حائر بين المحور والإقليم

دكتور مجدي قرقر

عدم تحرير مصطلح الإقليم أثار لبسا بين القائمين على المشروع من جهة ورجال القانون والسياسة من جهة أخرى
الأنفاق العابرة لسيناء ومحاور التنمية العرضية تحول محور قناة السويس إلى إقليم
الفصل الحاد بين المحور والإقليم غير جائز، فهي قضية تحتمل تعدد الرؤى ولا يوجد ما هو صحيح أو خطأ على إطلاقه
جمال حمدان: قناة السويس أعادت توقيع مصر فى قلب العالم لتكون مركز الدنيا بأسرها
تنمية قناة السويس ترتبط بتنمية بسيناء وبقضية الأمن القومي المصري

رفض بعض القوى السياسية للمشروع من منظور المكايدة لنظام الحكم الحالي دون الاعتماد على أي منظور علمي

هذه مرة من المرات القليلة التي ترددت فيها كثيرا في كيفية كتابة المقال أو الدراسة، هل أعرض للمشروع ثم أعلق عليه؟ هل أعرض لأراء المؤيدين والمعارضين؟ أم أكتب وفقا لمنهج التخطيط الاستراتيجي بتحديد رؤية المشروع وأهدافه الإستراتيجية وتقييم الوضع الحالي وتحديد الفجوة ثم السياسات والإجراءات وأولويات المشروعات؟ انتصرت للرأي الأخير بعد تردد.
تنمية ماذا؟
قبل أن أبدأ، دون شك فإن القارئ الكريم بالقطع قد استغرب الحيرة التي تضمنها العنوان، ولو لم أكن في حيرة لما وضعت القارئ فيها، ولست وحدي الحائر في هذا، هناك تردد وخلاف حول ذلك حتى عند القائمين على هذا المشروع القومي المهم والواعد، فلو رجعنا إلى مؤتمر الإعلان عن المشروع بقصر المؤتمرات بمدينة نصر لوجدنا أن الخلفية تحمل لافتة "مشروع تنمية محور قناة السويس" وهو المنهج الذي تحدث به الدكتور وليد عبد الغفار رئيس الأمانة الفنية للمشروع بل إنه ركز حديثه على مراكز التنمية الثلاثة على المحور "شرق بورسعيد - الإسماعيلية - شمال غرب خليج السويس" ، في حين كان حديث الأستاذ الدكتور طارق وفيق وزير الإسكان ورئيس اللجنة الوزارية للمشروع حول إقليم قناة السويس الذي يضم خمس محافظات "شمال سيناء - محافظات القناة الثلاث - الشرقية" وربما يضاف لها جنوب سيناء، بل إن الدكتور طارق وفيق جعل من المخطط العمراني لمصر 2052 مدخلا لحديثه للتأكيد على البعد الإقليمي. وفي ذات المؤتمر تحدث السيد رئيس الوزراء عن محور قناة السويس و "قانون محور قناة السويس" في حين أن مسودة القانون التي تم تداولها معنونة بــ "قانون تنمية إقليم قناة السويس" .

تحرير المصطلح ضرورة لتبين أوجه الخلاف
الخلاف السابق قد يظن البعض أنه مجرد خلاف لفظي، ولكنه بالقطع أكبر من هذا بكثير، خلاف أثار لبسا بين القائمين على المشروع من جهة ورجال القانون والسياسة من جهة وأخرى عند مناقشتهم لمسودة القانون.
مفهوم محور التنمية
تختص محاور التنمية العمرانية بتوجيه التنمية المكانية على المدى البعيد بين مراكز النمو.
ومحاور التنمية لا تتقيد بالعنصر المكانى والجغرافى التقليدى للتنمية، والذى جعلها تنحصر عبر قرنين من الزمان على الاقل فى وادى النيل والدلتا، وكان من تداعياته التكدس وتحول النمط الريفى إلى نمط حضرى وظهور أشباه المدن والعشوائية وسوء الخدمات. كما أن محاور التنمية ترتبط وتتأثر وتؤثر في محاور النقل. ومن هنا فإن محور تنمية قناة السويس يرتبط بمحور للنقل (الممر المائي لقناة السويس) ويربط بين مراكز النمو "شرق بورسعيد - الإسماعيلية - شمال غرب خليج السويس"
ومحور التنمية الطولى - البعيد نسبيا عن الوادي - بهذا المفهوم يهدف إلى استيعاب جزء من الزيادة السكانية في السنوات القادمة وخلخلة جزء من الكتلة السكنية الحالية فى وادي النيل والدلتا من جهة وفتح آفاق رحبة للتنمية وخلق فرص عمل على طول المحور وفى مراكز النمو.
وفكرة المحور الطولى العملاق تتكامل مع محاور عرضية لنقل السكان والمواد والمنتجات من شرق القناة وغربها ومن غربها إلى شرقها شمالا وجنوب مكونة الإقليم، أي أن المحور محور طولي يغطي مساحة طولية، في حين أن الإقليم يحدده مساحة أكبر بتقاطع المحور الطولي مع مجموعة من المحاور العرضية تغطي مساحة الإقليم.
أما في لغة السياسة فإن المحاور هي محاور صراع عالمي وفقا للدكتور محمد سيد سليم وإن كان الدكتور سليم يتوقع عدم فاعلية محاور الصراع السياسي في ظل المتغيرات الدولية والعولمة. أردت بهذا الاستطراد توضيح أن المصطلح له مدلولات مختلفة بين العلوم المختلفة.
مفهوم إقليم التنمية في التخطيط العمراني
يتضمن قانون البناء المصري الموحد رقم 119 لسنة 2008 في بابه الأول "التخطيط العمرانى" وفي فصله الأول "التخطيط والتنمية العمرانية" - المادة الثانية - تعريف المخطط الاستراتيجى بأنه "المخطط الذى يحدد الرؤية المستقبلية للتنمية العمرانية وقد يكون على المستوى القومى أو الإقليمى أو المحافظة أو المدينة أو القرية ، ويبين الأهداف والسياسات وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئة العمرانية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة ، ويحدد الاحتياجات المستقبلية للتوسع العمرانى ، واستعمالات الأراضى المختلفة وبرامج وأولويات وآليات التنفيذ ومصادر التمويل على المستوى التخطيطي" أي أن مستوى الإقليم أصغر من المستوى القومي (القطري).
وتعرف نفس المادة، المخطط الاستراتيجى الإقليمى بأنه "المخطط الذى يحدد أهداف وسياسات وبرامج التنمية العمرانية لكل إقليم من الأقاليم الاقتصادية ويبين المشروعات الإقليمية التى سيتم تنفيذها ومراحل التنفيذ ودور كل جهة من الجهات العامة والخاصة فى هذا التنفيذ وذلك فى إطار المخطط الاستراتيجى القومى" أي أن تعريف القانون تعريف اقتصادي.
وتنص المادة السابعة على أن: يكون بكل إقليم اقتصادى مركز إقليمى للتخطيط والتنمية العمرانية يتبع الهيئة العامة للتخطيط (هيئة مركزية تابعة لوزارة الإسكان).
وينص القانون على مستويات المخططات وفقا لما يلي:
¨    المخطط الاستراتيجى القومى.
¨    المخطط الاستراتيجى الإقليمى.
¨    المخطط الاستراتيجى للمحافظة.
¨    المخطط الاستراتيجى العام للمدينة والقرية.
أي أن الإقليم أصغر من القطر وأكبر من المحافظة ويضم مجموعة من المحافظات المتشابهة في خصائصها الاقتصادية.
مفهوم الإقليم في علوم السياسة والجغرافيا والقانون
في علم الجغرافيا السياسية يرتبط مفهوم الإقليم الجغرافي بالأقاليم الانفصالية التي تنشد الحكم الذاتي. يشير الدكتور عبد العليم محمد في كتابه المهم "مفهوم الحكم الذاتى فى القانون الدولى، دراسة مقارنة لبعض الأنماط والمشكلات - مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام - 1994" إلى أن الدستور الأسبانى الصادر فى عام 1978 لم يستخدم مفهوم اللامركزية الإدارية وإنما استخدم مفهوم الحكم الذاتى للجماعات القومية المختلفة فى أسبانيا، وأن إقليم كتالونيا طالب بالحكم الذاتى عقب إقراره لاستقلال إقليم الباسك، وما إن عرض مشروع الحكم الذاتى للإقليم على البرلمان حتى اقره مع بعض التعديلات الطفيفة وتخفيف بعض نصوصه. كما قد يرتبط بمساحة جغرافية تضم مجموعة من الأقطار. والتعريف يحتاج إلى تفصيل ربما نعرض له عند مناقشة القانون.
جوهر الخلاف الفني نتيجة عدم تحرير المصطلح
إن الخلاف الجوهري حول مفهوم الإقليم والمحور والذي لم يحسم كان أحد أسباب استقالة الفريق الاستشاري للمشروع برئاسة الأستاذ الدكتور عصام شرف، ومؤخرا تم نشر الاستقالة المسببة للفريق والتي تضمنت في سببيها الأول والثاني ما يلي:
1- غیر أن الحكومة عدلت عن توجھھا بشأن المشروع فجأة. فأعلنت الفریق عن عزمھا أن تستبدل به مشروع تنمیة إقلیم قناة السویس برمته. وساقت لذلك حجحا شًتى. وطلبت من الفریق النظر فى شروط مرجعیة وضعتھا ترمى بھا الى دعوة بیوت خبرة عالمیة لإعداد دراسات حول تنمیة إقليم قناة السویس جمیعه.
2- توجس أعضاء الفریق من خطورة ھذا التغییر وقابلوه بتحفظ شدید. فتنمیة فى أرض سیناء ومحافظات القناة وغیرھا ھو أمر محمود ولكن لا ینبغى الخلط بینه وبین القواعد والأحكام والسیاسات والتیسیرات والحوافز المتعلقة بقطبى المشروع ولا أن تمتد ید الھیئة المزمع إنشاؤھا إلیھما للاختلاف البینّ بین مقتضیات ھذه التنمیة وبینھما. ولیس من الحكمة، على جانب آخر، الإعراض عن مشروع قائم سبقت دراسته تفصیلا بًواسطة بیوت خبرة عالمیة وأعلنته مصر رسمیا لًلعالم كله فى نھایة 2008 ، وشرعت فى بناء مرحلته الأولى لأجل فكرة ما تزال فى مھدھا وتحتاج زمنا لًلدراسة والبحث والتدقیق. ورأى الفریق فى الطرح الجدید خطوة تفضى الى تعویق مشروعى شرق بورسعید شمال غرب خلیج السویس وتأخیر دخولھما حیز التشغیل. وحذر الفریق بأن خسارة مصر وقتئذ سوف یتعذر تداركھا لاعتبارات اقتصادیة وبحریة عالمیة.

خلاف جوهري ولكن كان من الممكن حله بمزيد من الحوار والدراسة، ولكننا للأسف لا نحسن الحوار، الكل يظن أنه يمتلك الحقيقة وحده وبالتالي ليس لديه الاستعداد أن يقدم أي تنازل. الحوار المجتمعي ليس شعارا يرفع، وإذا كانت الأمور محسومة فلا داعي للحوار، وإذا كان كل فريق من المتحاورين يتصور أنه يملك الحقيقة وحده فلا داعي له. ولعل مقال قادم يعرض للاستقالة محللا لأسبابها للاستفادة منها في توجيه المشروع ونقده.
كان من الممكن أن نبني الرؤية الاستراتيجية على أساس الإقليم الواسع لقناة السويس الذي يضم محافظات القناة وسيناء والشرقية على أن تكون البداية الحقيقية مع محور القناة الطولي بمحافظاته الثلاثة مع البدء فورا في استكمال تنفيذ مشروعي الميناءين الشمالي والجنوبي (شرق بورسعيد - شمال غرب خليج السويس) والتي بدأ تنفيذهما في عهد الرئيس المخلوع. إلا أننا في نفس الوقت لا يمكننا تأخير تنمية سيناء لأنها قضية أمن قومي كما أن الشروع في حفر ثلاثة أنفاق لربط سيناء بالوادي قد أخذ طريقه للتنفيذ.
وبالمناسبة هذا الفصل الحاد بين المحور والإقليم غير جائز، كما أنها قضية تحتمل تعدد الرؤى ولا يوجد ما هو صحيح على إطلاقه ولا يوجد ما هو خطأ على إطلاقه. هذا الإقليم المقترح أن يضم خمس أو ست محافظات يمكن أن يضمن في ثلاثة أقاليم اقتصادية بدلا من إقليم واحد، بأن يكتفى بمحافظات القناة الثلاث في إقليم قناة السويس، وتظل محافظتي سيناء في إقليم سيناء، وأن تظل محافظة الشرقية تابعة لإقليم شرق الدلتا. لعل في هذا بعض المميزات، بأن تصبح الهيئة المقترحة لإقليم قناة السويس مسئولة عن محافظات القناة فقط. وتكامل هذه الأقاليم وربطها ببعضها البعض عن طريق الكباري والأنفاق المقترحة يعزز التكامل ويربط بين هذه الأقاليم الثلاث ربطا عرضيا ويعزز الاستفادة من شريان القناة بالربط بشرايين مع دول الخليج الأسيوية شرقا، ومع إفريقيا غربا وجنوبا.
الرؤية الاستراتيجية
الرؤية الاستراتيجية تختلف بالقطع باختلاف المشروع، فباعتبار مشروع "تنمية محور قناة السويس - Development of Suez Canal Corridor" فإن تقرير الأمانة الفنية للمشروع حددها بــ "أن يكون للمحور الريادة العالمية في صناعة النقل البحري واللوجيستيات وأن يكون مركزا صناعيا وتجاريا وسياحيا عالميا"
وهذه رؤية (حلم) لمحور قناة السويس كمحور لوجيستي للتجارة العالمية، ولكن أين مصر في هذه الرؤية؟ غير موجودة. بل أين الإقليم في هذه الرؤية؟ أيضا غير موجود.
إذا راجعنا مسودة القانون المقترح لــ "تنمية إقليم قناة السويس - Development of Suez Canal Region " نجد صياغة أكثر إحكاما، "تهدف الهيئة إلى تحقيق تنمية شاملة مستدامة للإقليم ، من خلال تخطيط وتنظيم إنشاء مشروعات اقتصادية فى مجالات الموانى وخدمات النقل البحرى والتجارة البحرية والخدمات اللوجيستية والصناعية والسياحية والزراعية وغيرها ، لتعظيم العائد الاقتصادي للدولة من حركة التجارة العابرة بقناة السويس من خلال الخدمات والقيمة المضافة وذلك فى إطار الخطة العامة للدولة" . (تنمية شاملة مستدامة للإقليم - تعظيم العائد الاقتصادي للدولة) أي أن الإقليم متضمن في الرؤية وكذلك مصر ومحور القناة أيضا. صياغة أكثر إحكاما يترتب عليها أهداف محددة يلزم تحقيقها من خلال المشروع وبالتزام من الهيئة المسئولة.
التحليل البيئي الرباعي لمشروع تنمية محور قناة السويس
1- نقاط القوة"
¨    كما يقول جمال حمدان: "مصر مركز العالم وتتمتع بالموقع الاستراتيجي وعبقرية المكان" ويكتب عن قناة السويس في موسوعته المشتهرة "شخصية مصر": "جاءت قناة السويس فى العصر الحديث أكبر عملية اختزال فى جغرافية الملاحة البحرية العالمية ، وأعادت توجيه القارات واختزلت قارة بأكملها - افريقيا - وأعادت توقيع مصر فى قلب العالم لتكون مركز الدنيا بأسرها ، وصارت شريان الملاحة البحرية العالمية بلا منازع وغدت مركز الثقل فى حركة العالم البحرية ، ومنحت مصر نافذة أطلت منها على العالم "
¨    الشعور القوي للمصريين بالانتماء لقناة السويس التي حفرها أجدادهم بمعاولهم البدائية واستشهد منهم الآلاف‘ إضافة إلى حرب السويس التي استهدفها الغرب والصهاينة لضرب مشروع السد العالي ثم احتلال القناة 1967 وهجرة أغلب سكان محافظات القناة ثم حرب الاستنزاف والتحرير عام 1973
¨    يمر بقناة السويس ما يقرب من 10.00 % من التجارة العالمية إضافة إلى 20.00 % من حاويات العالم. ( 80.00 % : 90.00 % من حجم التجارة الدولية عن طريق النقل البحري الدولي بما يوازي 70.00 % : 80.00 % من قيمتها التي تتراوح بين 4.00 : 4.50 تريليون دولار يعود على مصر منها 5.400 مليار دولار بنسبة 0.127 % من قيمة التجارة العالمية ، 0.85 % من قيمة التجارة المارة في القناة، مع ملاحظة أن ثلثي التجارة العابرة في القناة بين شرق آسيا وأوربا (قطبي التجارة العالمية الآن ) والمرشحة لزيادة حجمها العابر لقناة السويس.
¨    رسوم عبور الحاوية الواحدة 100.00 دولار ويمكن أن تتضاعف هذه الرسوم لأكثر من 30 إلى 50 مرة شريطة الاستجابة لمتطلبات الاقتصاد العالمي واستخدام أساليب وأنماط حديثة في الإدارة والتشغيل.
¨    قدرة منطقة محور قناة السويس على استيعاب وجذب استثمارات تصل قيمتها إلى حوالي 100.00 مليار دولار، بما يوفر مليون فرصة عمل مباشرة - وفقا لتقرير الأمانة الفنية للمشروع - في مجالات صناعة وصيانة السفن، محطات الوقود، صناعات التعبئة والتغليف، تجميع السيارات والصناعات المغذية ، صناعة وسائل النقل، تجميع الأجهزة الكهربائية، الصناعات التكنولوجية عالية التقنية، تصنيع المواد الغذائية، صناعة الملابس والمنسوجات، الصناعات الدوائية، اللوجيستيات ذات القيمة المضافة، الصناعات الكيماوية، صناعة البترو كيماويات، الخدمات الصناعية)
¨    حاجة السفن والحاويات العابرة إلى خدمات التفريغ والتحميل وخدمات التموين بالوقود والمياه والغذاء والخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بها.
¨    وجود مركز تنمية رئيسية بشرق بورسعيد بمساحة متوقعة 180.00 كيلو متر مسطح بنسبة تنفيذ 20.00 % تحتوي على محطة صب سائل وشركة بترول وثلاثة أرصفة لمحطتي حاويات. كما توجد أعمال بنية أساسية تم تنفيذها مثل: أعمال الصيانة والتكريك، خط المياه الرئيسي، بعض الطرق والبوابة والسور، وينتظر الانتهاء من بعض المشروعات قبل نهاية العام ( محطتي محولات دائمة - شبكة هوايات خاصة بمحطتي المحولات - كابلات الضغط المتوسط - محطة معالجة الصرف الصحي)
¨    الانتهاء من المخطط العام لمركز تنمية رئيسي للمنطقة الاقتصادية شمال غرب خليج السويس بمساحة 250.00 كيلو متر مسطح
¨    وجود مخطط لوادي السيليكون (وادي التكنولوجيا) بالقرب من القنطرة شرق - الإسماعيلية - بمساحة 70.00 كيلو متر مسطح
¨    ومن أهم نقاط قوة المشروع ارتباطه بسيناء وبقضية الأمن القومي المصري، ووجود الجيشين الثاني والثالث بالقرب منه، مما يعطيه أولوية بين المشروعات القومية المختلفة.
¨    أهم وأكبر حركة للنقليات بمصر ما بين مدينة 6 أكتوبر وميناء بورسعيد، بما يشير إلى إمكانية وجود مناطق صناعية ناجحة بالقرب من القناة توفيرا لتكاليف نقل المنتجات مع أخذ أماكن تواجد المواد الخام اللازمة للصناعة في الاعتبار.
2- نقاط الضعف
¨    يضيف جمال حمدان في موسوعته المشتهرة "شخصية مصر": "ولئن كان برزخ السويس قمة عبقرية موقع مصر جغرافيا ، فإنه كان نقمة مصر تاريخيا ، حيث صنع معظم تاريخها الاقتصادى والسياسى معا "ومن هنا كانت قناة السويس مطمعا للقوى الاستعمارية وكان احتلال شرق القناة عام 1967 مدخلا لإغلاقها ثمان سنوات حتى عام 1975 بعد حرب أكتوبر المجيدة.
¨    وجود نفق الشهيد أحمد حمدي على عمق 72.00 قدم ( 22.00 متر ) أسفل سطح الماء بما يؤثر على عمق الغاطس المسموح به للسفن المارة.(ولكن هذا العمق يصلح لفترة طويلة قادمة ويمكن هدم هذا النفق في المستقبل إذا تطلبت السفن الجديدة والناقلات الضخمة زيادة العمق وذلك بعد الانتهاء من تنفيذ الأنفاق الثلاثة العابرة لسيناء.
¨    عدم وجود إطار تشريعي مناسب لمثل هذا المشروع بما يتطلب إصدار تشريع جديد أو تعديل بعض التشريعات القائمة (قانون المواني - قانون المناطق الحرة - قانون المناطق الخاصة - قانون المناطق الصناعية - قانون المناطق الاقتصادية)
¨    رفض بعض القوى السياسية للمشروع من منظور المكايدة لنظام الحكم الحالي دون الاعتماد على أي منظور علمي.
¨    ضعف التوعية بأهمية المشروع وسط الحرب الإعلامية الشرسة التي تأتي ترجمة للخلافات والصراعات السياسية على الساحة.
3- الفرص المتاحة
¨    جزء كبير من التجارة العابرة هي مكونات صناعة غير مجمعة حيث يمكن نقل كميات أكبر لنفس حجم الحاوية، ومثال على ذلك نقل مكونات الأجهزة الكهربية في الحاويات بدلا من نقل الأجهزة بما يتيح فرصة كبيرة لقيام صناعات تجميع للأجهزة في المناطق الصناعية على المحور المقترح.
¨    تحول العديد من خطوط الملاحة البحرية من قناة بنما لقناة السويس وفقا لتصريحات الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس وذلك لحدوث خلافات بين هذه الخطوط وإدارة قناة بنما. ولقد قالت شركة "ميرسيك" العالمية فى تقارير صحفية مؤخرا أنها ستقوم بتوجيه خط الحاويات الرئيسى من موانئ شرق آسيا الى موانئ الساحل الشرقى لأمريكا للمرور عبر قناة السويس بدلا من قناة بنما بداية من مارس الماضى
¨    إمكانية جذب استثمارات أجنبية في المشروعات المقترحة بما يقلل من فرص الهجوم على القناة أو إغلاقها شريطة عدم السماح بالتملك وأن يكون الاستثمار الأجنبي بنظام حق الانتفاع.
¨    إمكانية تنفيذ الجسر أو النفق الرابط بين سيناء والسعودية بما يضاعف من أهمية تطوير محور القناة وتنمية سيناء بما يمكن من ربط التجارة الأسيوية الأوربية عبر القناة بالتجارة المصرية الخليجية (الأسيوية) عبر الجسر الرابط بالسعودية.
4- المخاطر والتهديدات المحتملة
¨    بدء تشغيل خط ملاحي جديد بالقطب الشمالي والذي يمكن أن يزيد عمقه واتساعه مع ارتفاع درجة الحرارة في العقود القادمة وبما يستقطب جزء كبير من التجارة العابرة لقناة السويس، حيث أن هذا الطريق أقل من طريق قناة السويس بنسبة 40.00 % للمدن والدول الواقعة شرق مدينة بانكوك التايلاندية.
¨    تطوير قناة بنما بما يسمح بمرور السفن التي تحمل حتى 120 حاوية بما يؤثر ولو نسبيا على مسارات بعض السفن.
¨    وجود ثلاثة خطوط سكة حديد مقترح تنفيذها بشرق إفريقيا بما يؤهل أثيوبيا لتكون منافسا قويا في مجال النقل
¨    قيام الكيان الصهيوني بدراسة تنفيذ مشروعات نقل داخل فلسطين المحتلة لتهديد مصالحنا في ممر قناة السويس من خلال جسر بري أو خط سكة حديد يربط بين ميناء إيلات على البحر الأحمر والبحر المتوسط. كما أن الكيان الصهيوني لديه فكرة قديمة للربط بين البحر الأحمر والبحر الميت والبحر الأبيض المتوسط.
¨    قيام الكيان الصهيوني بإنشاء مركز لوجيستي كامل بميناء إيلات (أم الرشراش المصرية)
والحمد لله من قبل ومن بعد
الأحد 27 مايو 2013


1 التعليقات:

غير معرف يقول...

ثقافة الهزيمة.. شئ من الخوف


و نشرت جريدة المصرى اليوم فى 18 يناير 2013 "الكاتب البريطانى جون برادلى الذى تنبأ منذ عام 2007 بتغير دراماتيكى فى المنطقة " تنبأ الكاتب البريطانى والمحلل المتخصص فى شؤون مصر والشرق الأوسط جون برادلى، بحدوث تغير دراماتيكى فى مصر والمنطقة. وقال فى حوار لـ"المصرى اليوم" فى مايو 2007: "مصر تتجه إلى هاوية، لقد قضيت فيها 18 شهراً، وسافرت إلى السعودية، ثم عدت لأقضى عاماً آخر، وخلال تلك الفترة لاحظت التدهور السريع فى كل القطاعات، فالغنى يزداد ثراء، والفقير يزداد فقراً، والهوة بين الشعب والنظام تزداد اتساعاً، وهناك شىء ما لا تستطيع تحديده، مزيج من الإحباط والغضب واليأس، منتشر فى كل مكان، مصر الأن قريبة من حدوث تغير دراماتيكى، والمصريون الآن يعيشون فترة مثل تلك التى سبقت ثورة 1952"

■ توقعت فى حوارك الأول مع"المصرى اليوم" وقوع ثورة فى مصر.. لكن هل تخيلت أن تنطلق شرارتها من الطبقة الغنية والمتوسطة؟
- فى البداية، دعنى أوضح أننى تنبأت بوقوع تحول حاد فى مصر، يطيح بنظام مبارك، وكان واضحاً لى بناء على قراءتى لتاريخ مصر الحديث، أن هذا التحول سيؤدى إلى فوضى اجتماعية، وتدهور حاد فى الأقتصاد، وكما تخيلت سيطر العسكر لفترة ثم ملأ الإخوان المسلمون الفراغ السياسى، على أى حال، حدث التحول الحاد فى مصر لكنى أجزم بكل جدية أن الثورة لم تتحقق بالكامل، لأن المؤسسات الداعمة للنظام السابق، لم تسقط إطلاقاً مثل وزارة الداخلية التى لم تشهد إعادة هيكلة ومازالت عناصرها التى كانت خارج السيطرة وارتكبت جرائم فى وظائفها حتى الآن كما هى ......

باقى المقال بالرابط التالى www.ouregypt.us

إرسال تعليق

د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن