12/14/2012

بعد أزمة الضرائب .. القرارات المتضاربة تشعل الغضب ومطالب باقالة قنديل

الإثنين 10 ديسمبر 2012 05:25:20 م

كتبت بسمة عبد المحسن - موقع الدولة

حسن ابو طالب : تراجع مرسي فى قراراته لعبة غير وطنية

الحرية والعدالة : الحكومة بعيدة عن الشارع

العمل : سياسة الارتباك ناتجة عن غياب مجلس الشعب

أقباط مصر الرئيس اختار التوقيت الخطأ لاصدار قرار الضرائب

غد الثورة : تخبط مرسي يؤكد أنه لا يحكم مصر بمفرده

الوفد تغيير القرارات يؤكد أن مصر يديرها أكثر من رئيس

بين قرار رئاسي والأخر، سرعان ما يلحق به قرار أخر يؤكد الغائه ، وبدأت تلك اللعبة منذ صدور حكم بحل مجلس الشعب ومن ثم إعادته ثم حله مره أخر ، وأخيراً شهد الشارع المصري صدورالاعلان الدستوري المكمل يوم الخميس 21 نوفمبر الماضي والذي استقبلته مصر بمظاهرات حاشدة بميدان التحرير ومن أمام قصر الاتحادية للمطالبة باسقاطه والاعتراض عليه، وما لبث أن قام الرئيس بالغائه وصدور اعلان دستوري أخر جديد توافقت حول بعض القوي الوطنية ، كما ألغى الرئيس مساء أمس الاحد القرار المتعلق بفرض ضرائب على 50 سلعة والذي صدر يوم الاربعاء 5 ديسمبر الماضي ، وبين كل هذا التخبط الرئاسي في اتخاذ القرارات المصيرية يقف المواطن المصري حائراً ومستنكراً لتلك القرارات.
وأكد حسن أبو طالب ، الخبير السياسي بمركز الأهرام ، أن تراجع الرئيس مرسي الدائم عن قراراته سواء كانت السياسية او الاقتصادية والتى كان أخرها الغاء قرار فرض الضرائب على 50 سلعة ، ما هو إلا لعبة غير وطنية من الحكومة ومؤسسة الرئاسة على الشعب المصري ، مؤكداً أن ذلك يعكس مدي انعدام التنسيق بين الحكومة والرئاسة ، واصفاً مايحدث بالتصرفات الحمقاء.
وأضاف أبو طالب لـ" الدولة " أن الرئيس قام بالغائه بعدما علم أن الحكومة أخطأت وأن وسائل الاعلام كشفته ، وأن الشعب استقبله بالتذمر ، بالاضافة إلى خوف الرئيس من حدوث انقلاب شعبي ضده ، موضحاً أن مايحدث دليل على أن الرئيس بلا خبرة في إدارة الدولة ، وأنه لايتصرف بحكمة مع الشعب.
وقال أبو طالب أن التراجع عن قانون الضرائب تراجع مؤقت ، ومن الممكن إعادته والعمل بسياسية رفع الاسعار وفرض الضرائب بعد اجراء الاستفتاء على الدستور.
وأشار ابو طالب ان هذا التذبذب في اتخاذ القرارات يؤثر سلباً على البلاد من حيث زيادة معدلات الفقر ووقف الاستثمار ودخول مصر في دوامات اجتماعية وانسانية اضافة الى الكوارث السياسية التى تشهدها مصر والانقسام والتفكك بين القوي الوطنية.
وأكد المتحدث باسم ائتلاف أقباط مصر ، نبيل عزمي ، أن تراجع الرئيس مرسي في قراراته أصبح شئ طبيعي ، وأن الشعب اعتاد علي تراجع الحكومة ومؤسسة الرئاسة في قراراتهم ، مشيراً إلى الرئيس اختار التوقيت الخاطئ لاصدار قرار فرض الضرائب على 50 سلعة ، نظراً لتزامنه مع قرار الاعلان الدستوري الجديد والذي أثار سخط المواطنين حوله.
وأشار مجدي العداس ، المتحدث باسم حزب غد الثورة ، إلى أن الغاء قرار الضرائب يوضح مدي قلق وتخبط الرئيس مرسي في اتخاذ قراراته وأنه لا يصلح لان يحكم البلاد ، قائلاً أن الغاء القرار تم في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل تقريباً مما يؤكد مدي ارتباك الرئيس بشأن القرارات التى تخص البلاد فى كافة الجوانب السياسية والاقتصادية وغيرها.
ومن ناحيته ، قال نجيب جبرائيل ، محامي الكنيسة ، أن تخبط مؤسسة الرئاسة في اتخاذ قراراتها دليل على أننا نعيش حياة متخبطة برئاسة منظومة عشوائية ، وأن من يحكمنا ليس لديه القدرة على رسم خريطة منظمة للعمل بها خلال الفترة القادمة.
وأوضح علاء عوض ، عضو حزب الوفد ، أن التراجع في القرارات الرئاسية يشير لمدى فقدان الرئيس مرسي للقدرة على إدارة الدولة وحل الازمات التى خلقها بنفسه ، محذراً من حدوث انقسام داخل مصر مثلما تردد حول اعلان جمهورية المحلة الكبرى ، قائلاً فرض قرار الضرائب ثم الغائه يؤكد أن مصر يديرها أكثر من رئيس.

واكد عزب مصطفى عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة ان قرار رفع الاسعار جاء بغير دراسة وانه كان من المفترض ان يطرح علي الشعب للمناقشة والاضافة او النقصان عليه ، مضيفا ان هذه المرحلة ليست مرحلة اصدار قرارات مهمة تقسم مصر في ظل هذا التخبط.

واوضح " من يقدم علي اتخاذ مثل هذه القرارات بعيد عن الشارع وبعيد عن السياسة فنحن في مرحلة صعبة جدا من عمر الامة وهذا القرار غير مدروس " ، مشددا ان الحكومة الحالية تولت في مرحلة وظروف صعبة جدا لكن الجميع يختلف مع ادائها.

وقال " الامر الملتبس والتخبط وعدم الاستقرار يحجم المستشمرين عن الاستثمار في مصر " ، مضيفا ان هذا القرار لم يرفضه حزب الحرية والعدالة وحده ولكن الجموع رفضته لذلك الغاه  الرئيس لان الاسر لا تتحمل زيادة اسعار اكثر من 45 سلعة الامر الذي يعود علي المجتمع بارباك اكثر في ظل الركود والبطالة" .

أكد د.مجدى قرقر أمين عام حزب العمل أن السبب فى سياسة الارتباك فى اتخاذ القرارات من جانب الحكومة ترجع الى غياب مجلس الشعب ، مضيفا أن الحكومة تفكر فى معزل عن الشعب لان اتصالها بالشعب محدود وهذا الدور يقوم به مجلس الشعب فيما قال : إن لو هناك مجلس الشعب كانت الحكومة ستطرح عليه القرار ثم ينظر فيه ويقوم بتعديله أو اقراراه أو رفضه بناء على نبض الشارع المصرى.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن