|
|
كتب: مصطفى طلعت
عقد حزب العمل بالمطرية بشرق
القاهرة ندوة للحديث عن التطورات الأخيرة التى تشهدها الساحة السياسية وفى
مقدمتها الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس «محمد مرسى»، والذى تضمن عدة
قرارات ثورية فى مقدمتها إقالة النائب العام وإعادة المحاكمات فى قضايا قتل
المتظاهرين فى أحداث ثورة 25 يناير.
حضر الندوة عبد الحميد بركات، نائب رئيس حزب العمل؛ ود. مجدى
قرقر، الأمين العام؛ وعادل الشريف، عضو الأمانة العامة؛ وقيادات الحزب
بشرق القاهرة، يتقدمهم عاطف الخضرى، أمين حزب العمل بشمال القاهرة؛ ونائبه
زكريا عبد الحميد؛ وعبدالحميد محمد محمود، أمين الشباب؛ وخالد كمال، أمين
الإعلام؛ ومحمد الخضرى، أمين العمال؛ وأيمن لطفى، أمين المعلمين؛ ونبيل
حسين، أمين التطبيقيين؛ ونبيل فاروق، أمين المهندسين؛ وعدد من أعضاء الحزب
بالمنطقة.
للإسلام قواعد ثابتة
وقال عبد الحميد بركات، نائب رئيس الحزب: إن كل ما نراه من
مظاهرات فى التحرير واعتصامات كلها ضد الدولة؛ فهم يطالبون بحل الجمعية
التأسيسية التى كانوا أعضاء فيها بحجة أن الإسلاميين استحوذوا على نصف
مقاعدها، فماذا يريد هؤلاء؟.
وأضاف بركات أن المنهج الإسلامى منهج دين ودولة، ويناسب كل
مكان وزمان وقد تطرق إلى كل نواحى الحياة، والإسلام قواعد ثابتة ومترابطة
تصلح لحل كل المشكلات السياسية والاجتماعية، وأن كل من يدعو إلى غير ذلك
فإنه متبع أفكار الغرب المعادية للإسلام؛ فقد قال تعالى فى كتابه «هُوَ
الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ»، وقد كان لتطبيق
شرائع الإسلام العامل الرئيس وراء سيادة المسلمين مئات السنين، والغرب لا
يريد بكل تأكيد أية صحوة إسلامية قادمة، ومع الأسف يشاركهم فى ذلك بعض
القوى السياسية غير الواعية فى مصر.
وأوضح نائب رئيس الحزب أن الدستور الجديد يعبر عن المسلمين
والأقباط على حد سواء، فالأقباط هم إخواننا فى الوطن، وقد عاش الأقباط أنقى
عصورهم تحت راية الإسلام، وفى مصر ومنذ قدوم سيدنا عمرو بن العاص لم يجبر
أحدا على الدخول فى الإسلام، مصداقا لقوله تعالى «لَا إِكْرَاهَ فِى
الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ»، ولا أرى أى داعٍ لهذا
التخويف الذى يروج له بعض العلمانيين بين الإخوة الأقباط تجاه الإسلام
والمسلمين.
وطالب «بركات» الشعب المصرى بضرورة قراءة الدستور جيدا قبل
الذهاب إلى الاستفتاء، لتطبيق الديمقراطية كما تنبغى والاعتراف برأى
الأغلبية وتطبيقها، فلو كان «مرسى» يريد أن يكون ديكتاتوريا لفعل، ولكنه
يريد أن يستريح من عبء السلطة التشريعية بأسرع وقت.
النظام المختلط
من جانبه قال د. مجدى قرقر إن هناك من يريد إسقاط الرئيس،
بأعمال البلطجة المتواجدة الآن بميدان التحرير ومحيطه واقتحام مقرات
الأحزاب وإحراقها دون وجه حق.
وأضاف «قرقر» أن القضية التى نعيشها الآن هى قضية هوية مصر
العربية والإسلامية، وحزب العمل حزبٌ وطنى عربى إسلامى يؤمن بالدوائر
الثلاث؛ الدائرة العربية والدائرة الإسلامية والدائرة الوطنية؛ ثلاث دوائر
تتكامل ولا تتعارض، ولكن مع الأسف الشديد، هناك من يتنكر لبعض الدوائر.
وأوضح الأمين العام أن حزب العمل ينادى بضرورة الرجوع إلى
دستور 71 لأنه يرسخ الهوية العربية والشريعة الإسلامية، وقد أكدنا ذلك فى
وثيقة حزب العمل التى تمثل رؤيتنا فى الدستور الجديد، وقد تطرقنا فى
الوثيقة أيضا إلى ضرورة استقلال الأزهر ماليا وإداريا وضرورة أن يتم انتخاب
هيئة كبار العلماء والتى بدورها تقوم باختيار شيخ الأزهر وعزله إذا أخل
بمهام عمله بما يضمن لها الاستقلالية، على عكس ما كان يراه المجلس العسكرى
الذى كان يريد أن ينتخب شيخ الأزهر هيئة كبار العلماء بما يضمن هذه المناصب
مدى الحياة.
والنقطة الثالثة التى اشتملت عليها الوثيقة هى التى تتعلق
بنظام الحكم فاختلفت وجهة النظر على نظام الحكم؛ فيوجد من كان يرى أن
النظام الرئاسى قد يصنع ديكتاتورا وكذلك النظام البرلمانى يهمش سلطات
الرئيس تماما، ولذلك فى النهاية رأينا أن النظام المختلط هو الأفضل وذلك ما
نادى به الإسلام منذ 14 قرنا «وأمركم شورى بينكم».
تاريخ نضالى
كما ألقى «عاطف الخضرى» الكلمة الافتتاحية للندوة، استعرض
خلالها بعضا من تاريخ حزب العمل فى النضال السياسى، ودوره فى ثورة 25
يناير، وخروجه إلى الشارع فى مظاهرات احتجاجية ضد حرب الحلف الصهيونى
الأمريكى على العراق وغزة.
وانتهت الندوة بأنشودة «مسلمون» للقارئ زكريا عبد الحميد،
نائب أمين الحزب بشرق القاهرة؛ وقد نالت إعجاب جميع الحاضرين، وصفقوا لها
بحرارة.





3 التعليقات:
مدونة مميزة جدا
شكرا ع الموضوع
تسلم ايديك على الموضوع المتميز جداا
delogierung-delogierung
Wohnungsräumung
zwangsräumung-zwangsräumung
إرسال تعليق