6/15/2012

جدل في مصر حول حكم "الدستورية" بحل البرلمان



الجمعة 15 يونيو 2012
القاهرة - الخليج
أثار قرار المحكمة الدستورية العليا بشأن حل البرلمان المصري بعدم دستورية قانون الانتخابات التشريعية، جدلا بين نواب البرلمان، ففي الوقت الذي أكد فيه البعض احترام الحكم بحل البرلمان، رأى آخرون أن الحكم أشبه بالانقلاب العسكري، من شأنه إعادة السلطة التشريعية إلى المجلس العسكري لتصبح البلاد أمام فترة انتقالية جديدة، سيحدد ملامحها المجلس العسكري .

وقال البرلماني عن حزب العمل الإسلامي، مجدي قرقر، ل”الخليج” إنه لا أحد يستطيع أن يجزم من بيده صلاحية تنفيذ الحكم بحل البرلمان، لاسيما أن الإعلان الدستوري الحالي لا يعطي الحق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أو الرئيس القادم سلطة حل البرلمان بأكمله، أو حل ثلث أعضائه . وأضاف: إن حالة التخبط الحالية تأتي بسبب الارتباك التشريعي الذي ساد الفترة الانتقالية، وذلك بصدور حزمة من التشريعات التي شابها العديد من الأخطاء والعوار الدستوري . وقال: إن الأيام القليلة المقبلة ستشهد ثلاث سيناريوهات، إما أن يستمر مجلس الشعب وإما أن يتم حل ثلثه من المنتخبين عن المقاعد الفردية وإما أن يتدخل المجلس العسكري في شكل انقلاب عسكري .

وقال عضو مجلس الشعب عن حزب الكرامة، أمين اسكندر، ل”الخليج”: إن قرار “الدستورية” بعدم دستورية قانون الانتخابات من شأنه إلغاء عضوية 166 نائباً يمثلون المقاعد الفردية وسيتم فتح باب الترشح مرة أخرى على هذه المقاعد مع منع مرشحي الأحزاب من خوض الانتخابات على هذه المقاعد . وأضاف ان الحكم سيترتب عليه تعطيل أعمال البرلمان، وهو ما سيضع الدولة في مأزق شديد، لا سيما أن الانتخابات الرئاسية ستجرى غداً وبعد غد، وأنه وفق القواعد الدستورية المستقرة أن يؤدي الرئيس اليمين الدستورية أمام البرلمان .

وقال: إن حكم الدستورية من شأنه التأثير على الموقف القانوني للجمعية التأسيسية التي تضم 20 نائباً من البرلمان ليس فقط كون البرلمان لم يلتزم بما جاء بحيثيات حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الجمعية التأسيسية للدستور التي سبق للبرلمان تشكيلها، بينما كون الجمعية التأسيسية من ضمن أعضائها نواب من البرلمان الذين يشملهم حكم الدستورية أيضاً، فضلاً عن كون الجمعية شكلت على أساس غير قانوني .

وقال البرلماني المستقل، مصطفى بكري، ل”الخليج”: إن حكم “الدستورية” هو عنوان للحقيقة لاسيما أن قانون الانتخابات شابها عوار دستوري وابتعدت عن مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة، وأن مرشحي الأحزاب جاروا على المقاعد المخصصة لغير الحزبيين . وأوضح أن قرار “التأسيسية” إذا ما طبق فقط على المقاعد الفردية سينعكس على التركيبة الحزبية داخل البرلمان، ما يقلل من فرص استحواذ حزب الحرية والعدالة على الأغلبية كما كان، معتبراً أنه حال إجراء انتخابات جديدة سواء كان على كامل البرلمان أو ثلثه ستتغير التركيبة السياسية للبرلمان بسبب الحراك السياسي والمواقف السياسية للأغلبية .

وقال النائب عن حزب الحرية والعدالة، حسن البرنس، ل”الخليج”: إن المجلس العسكري إذا ما أقدم على حل البرلمان سيكون قد ارتكب خطأ دستورياً لا سيما أن الإعلان الدستوري لم يمنحه صلاحيات الحل، مشيراً إلى أن البرلمان هو صاحب سلطة حل نفسه وتنفيذ قرار المحكمة الدستورية بينما ذهب البرلماني عن حزب الحرية والعدالة، شعبان عبد العليم، إلى أن الحكم جاء صادماً للشعب المصري لاسيما أنه سمح للمرشح أحمد شفيق بالاستمرار في سباق الرئاسة وحل البرلمان . واعتبر عبدالعليم أن الحكم سلب للثورة المصرية وسيناريو لم يكن أحد يتوقعه، ورأى عبدالعليم أن الحكم أعاد البلاد إلى نقطة الصفر . ودعا المرشح الرئاسي، محمد مرسي، إلى الانسحاب من الانتخابات الرئاسية حتى لا يعطي شرعية لمنافسه أحمد شفيق الذي وافقت “الدستورية” على استمراره في سباق الرئاسة .





0 التعليقات:

إرسال تعليق

د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن