طه العيسوى - أحمد نبيوة - أحمد منصور - أحمد عبد الصبور - هيثم محمد - رمضان وهدان - وليد البدرى - عبد المنعم عطوة
حزب الحرية والعدالة 24/04/2012 12:20 م
رحبت الأوساط السياسية والشعبية بقرار وقف تصدير الغاز المصرى لإسرائيل، إلا أنهم توقفوا عند دلالة توقيت صدور هذا القرار، خاصة فى ظل المطالبات الشعبية والثورية المستمرة للمجلس العسكرى باتخاذ قرار وقف تصدير الغاز المصرى للصهاينة، فضلا عن صدور حكم قضائى بالفعل بوقف التصدير منذ عام 2010 ولم يتم تنفيذه حتى الآن.
وألمحت ردود الأفعال إلى أن صياغة القرار بالشكل الذى يشدد على الشق التجارى وليس السياسى ذات دلالة مهمة، وربما تكون خطوة للتراجع عن القرار فى حال سداد المستحقات المتأخرة، وإن كان خبراء قد استبعدوا هذا السيناريو.
وقال الخبراء إنه فى حال تسديد إسرائيل التزاماتها المالية لصالح مصر أو لجوئها للتحكيم الدولى، فلن يتم العودة لتصدير الغاز للكيان الصهيونى حتى لو عرض سعرا جديدا للغاز إلا بعد موافقة البرلمان المصرى، وهو فى كل الأحوال لن يوافق على ذلك، وشددوا على ضرورة استثمار هذه الخطوة سياسيا لوقف تصدير الغاز للكيان الصهيونى بشكل نهائى.
وقال الدكتور مجدى قرقر -عضو مجلس الشعب والأمين العام لحزب العمل الجديد- إن هذا القرار ترجمة فعلية وحقيقية لتوتر العلاقات بين الشعب المصرى والكيان الصهيونى، خاصة بعد ثورة 25 يناير، موضحا أنه جاء متأخرا ولأسباب مالية -للأسف- وليست سياسية، وهو يخفى وراءه الأسباب الحقيقية والسياسية الكاملة فى ظل حالة الغضب الشعبى، وفى ظل الأحكام القضائية السابقة ضد اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل والتفجيرات التى تكررت منذ الثورة وحتى الآن. واستبعد قرقر ربط البعض توقيت القرار بانتخابات الرئاسة، قائلا: «مصر انتظرت المدة اللازمة لفسخ التعاقد»، مؤكدا أن هناك صعوبة بالغة فى عودة تصدير الغاز للكيان الصهيونى، لأن أى نظام حاكم للدولة المصرية لن يجرؤ على اتخاذ قرار بهذا المعنى لانه سيواجه الغضب الشعبى العارم له وكذلك احتراما للأحكام القضائية التى تمنعه.
قال السفير إبراهيم يسرى -صاحب قضية وقف تصدير الغاز لإسرائيل- إن ما تم هو وقف للتصدير وليس إنهاء أو فسخا، مشيرا إلى أنه إذا كانت حجة الحكومة لإنهاء التعاقد مع الشركة المصدرة للغاز لإسرائيل هى تأخر سداد المستحقات، فمن السهل أن يتم سداد هذه المستحقات، لافتا إلى أن الحكومات المتعاقبة رفضت تنفيذ حكم القضاء الصادر منذ 2010 بوقف تصدير الغاز.
من جانبه، أكد المهندس ماجد خلوصى -نقيب المهندسين والمحكم الدولى- أن قرار إلغاء تصدير الغاز للكيان الصهيونى لا يوقع أى ضرر مادى على مصر, كاشفا أنه كان يتم من خلال تعاقدين، الأول بين الحكومة المصرية وشركة مصرية –المملوكة لرجل الأعمال الهارب حسين سالم-، تقوم بموجبه الشركة بشراء الغاز، والثانى بين الشركة المصرية والكيان الصهيونى، وبموجبه تبيع ما تشتريه الشركة من مصر إلى إسرائيل.
وقال خلوصى لـ- «الحرية والعدالة» - إنه بصفته محكما دوليا فإن مصر قادرة على منع تصدير الغاز للكيان الصهيونى دون أى مشكلة, وذلك عن طريق إلغائها التعاقد مع الشركة المصرية -شركة حسين سالم-, وبذلك تصبح الخصومة بين الشركة التى تصدر الغاز –شركة حسين سالم- والكيان الصهيونى, ولا تصبح مصر طرفا فيها لأنها لم توقع على أى تعاقد مع الكيان الصهيونى، وفى هذه الحالة تلجأ الشركة إلى التحكيم الدولى وهى الخاسر فى هذا الموضوع.
وأكد «خلوصى» أن خطوة وقف التصدير جيدة ولكنها جاءت متأخرة, مشيرا إلى أن القرار ليس سياسيا ولكنه قرار جاء بناء على إخلال فى التعاقد واعتبره خطوة لامتصاص جزء من غضب الشعب المصري, لأن هناك الكثير من المشاكل والأزمات الموجودة داخل الشارع المصرى وأرادت الحكومة بها أن تكسب نقطة عند الشعب.
وأكد على كمال -عضو مجلس النقابة العامة للمحامين وأحد المتضامنين فى دعوى وقف تصدير الغاز- أن قرار قطع الغاز عن»إسرائيل» «صائب» ، لكنه أبدى تحفظه على توقيته الذى «جاء بلا مقدمات قد تؤدى لعواقب غير محمودة».
وقال كمال لـ «الحرية والعدالة»: «رغم أن القرار فى مجمله مطلب أصيل للشعب المصرى إلا أنه جاء فى توقيت غامض نخشى من ورائه جلب مفاسد غير محمودة فى توقيت غير مدروس»، مشددا على ضرورة تحرر الإرادة المصرية من أى سلطان خارجى حتى يسترد الشعب المصرى سيادته، ولم يوضح كمال طبيعة هذه العواقب.
من جانبه، قال محمد عصمت سيف الدولة -المفكر السياسى-: إن «تعميق الرقابة البرلمانية كان بمثابة ضغط على المسئولين المصريين فى قطاع البترول ليتخذوا مثل هذا القرار؛ وذلك خوفا أن يكون مصيرهم مثل مصير وزير البترول الأسبق سامح فهمى خلف قضبان السجون فى وقت امتنعت فيه الشركة الصهيونية عن دفع مستحقات هيئة البترول المصرية فخشى المسئولون المصريون من المساءلة وهو ما صرح به بعضهم للفضائيات عقب القرار».
ودعا سيف الدولة إلى مساندة القرار برلمانيا وشعبيا حتى لا يتراجع المسئولون عنه تحت الضغوط الخارجية مثلما حدث فى موضوع منظمات التمويل الأجنبى وسفر المتهمين الأمريكيين، معتبرا أن قرار وقف تصدير الغاز للكيان الصهيونى هو قرار الشعب المصرى بامتياز.
وأكد د.إبراهيم زهران- المحامى والخبير البترولى- أنه لا توجد أى مشكلة فى دخول مصر أى تحكيم دولى؛ لأن الطرف الآخر هو الذى قام بالإخلال بالشروط التعاقدية، إضافة إلى أنه لا يوجد تعاقد دولى أو طرف دولى فى هذا الشأن.
وقال زهران- فى مداخلة هاتفية مع برنامج «الحياة اليوم» على فضائية الحياة- إن التعاقد الدولى له شروط والتزامات، منها أن يكون وزير الخارجية هو الذى يقوم بالتفاوض ثم يوافق مجلس الشعب على هذا التعاقد ورئيس الجمهورية هو الذى يوقع على التعاقد الدولى، وهذا لم يحدث.
وأكد أن كل هذه الاتفاقيات عبارة عن «اتفاقيات ثانوية» بين شارون وسامح فهمى، أو بين سامح فهمى وبن إليعازر، ومن ثم فهى عبارة عن تعاقدات ثنائية لا ترقى إلى التعاقدات أو الاتفاقيات الدولية.
وأشار زهران إلى أنه أثناء تقديمه للشهادة فى قضية الفساد فى قطاع البترول- التى تقدم فيها ببلاغ للنائب العام ضد سامح فهمى وحسنى مبارك وولديه ويتم نظرها الآن أمام المحكمة- علم أن الشركة الإسرائيلية لم تدفع مستحقاتها لمصر أو للشركة المصرية منذ أن بدأ ضخ الغاز إليها، وعندما أثار هذا الموضوع فى المحكمة قالوا له لا نريد تشتيت الموضوع، ولا بد أن نركز على قضية «الفساد والتعاقدات والأسعار وإهدار المال العام»، وعندما نصل إلى مرحلة تالية سوف نثير هذه القضية. وعن مسألة تعديل العقد، قال: هذا التعديل عبارة عن خدعة منهم، مؤكدا أن الأوراق الموجودة والمثبتة عن هذا التعاقد تقضى بالتصدير بـ»75 سنتا»، وأنه إذا كانت لديهم أوراق جديدة عن هذا التعديل المزعوم فليظهروها.
وأكد د. رفيق حبيب -نائب رئيس حزب الحرية والعدالة- أن مصر أمامها فرصة تاريخية للتخلص من «أزمة تصدير الغاز للاحتلال الإسرائيلى»، عبر اتخاذ مخالفة الشركة للعقود المالية المبرمة، وسيلة قانونية لإلغاء التعاقد بصورة نهائية وإلغاء هذا الملف إلى الأبد.
وقال حبيب -فى تصريح لـ»الحرية والعدالة»- إن ملف تصدير الغاز لإسرائيل، هو أحد الملفات الضاغطة على مصر فى فترة المخلوع مبارك، والتى قدمت فيها تنازلات للاحتلال ما كان ينعى أن تقدمها إطلاقا، مطالبا بضرورة فتح هذه الملفات والانتهاء منها، على رأسها مشاركة مصر فى حصار غزة.
من جانبه، وصف محمد عبد المنعم الصاوى –رئيس اللجنة الثقافية بمجلس الشعب- القرار الذى اتخذته الحكومة بمنع تصدير الغاز لإسرائيل بأنه قرار تجارى وليس سياسيا، مشيرا إلى أن هذا القرار يعد أحد ثمار ثورة 25 يناير.
وقال– خلال لقائه مع برنامج «أهل البلد» على فضائية مصر 25- إن القرار أسعد جميع المصريين وجعلهم يشعرون بالكرامة، لافتا إلى أن قرارات النظام السابق فى كثير من القضايا الاقتصادية كانت فى غير صالح الأمة.
وأكد أن القرار لا يمكن أن يكون مجرد غزل من المجلس العسكرى للقوى السياسية والشعب المصرى، لأنهم لا يقبلون ذلك ولا يفرطون أبدا فى تسليم السلطة من العسكر إلى المدنيين فى التوقيت المعلن للجميع فى 30 يونيو على أقصى تقدير.
وأضاف الصاوى نحن لدينا مطالب ثورية لن نتنازل عن إحداها على الإطلاق، مشيرا إلى أن البرلمان مسئول أمام الشعب فى تحقيق هذه المطالب، وبالتالى لا يسمحون بتوريثهم حكومة مشوهة أو دستور به أى نوع من أنواع الخلل.
وأكد المهندس أسامة سليمان -عضو مجلس الشعب وأمين حزب الحرية والعدالة بمحافظة البحيرة- أن القرار حقق فرحة كبيرة لدى جموع الشعب المصرى، موضحا أن تصدير الغاز لإسرائيل كان يمثل خسارة كبيرة لنا من الناحية الاقتصادية، وكان عامودا أساسيا للتطبيع مع دولة الكيان الصهيونى وتم هدمه، وأشار إلى أن القرار جاء مفاجئا دون مقدمات، ولذلك يثير التساؤلات لأننا لا نعرف الأسباب الحقيقية التى تقف وراءه، إلا أنه فى كل الحالات فهو مرحب به، وعلينا أن نشكر متخذ القرار الذى كان مطلبا شعبيا ملحا.
وأوضح سليمان لـ»الحرية والعدالة» أنه فى حال تسديد إسرائيل التزاماتها المالية لصالح مصر أو لجوئها للتحكيم الدولى، فلن يحدث إعادة تصدير الغاز للكيان الصهيونى حتى لو تم عرض سعر جديد للغاز إلا بعد موافقة البرلمان المصرى والذى فى كل الأحوال لن يوافق على ذلك.
وأكد د. حسن البرنس -عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة- أن وقف تصدير الغاز لإسرائيل أسعد كل المصريين، لكن يجب مراعاة عدة جوانب؛ منها الجانب القانونى والجانب الاقتصادى والجانب السياسى لهذا القرار، وقال نحن نطالب بهذا القرار منذ بداية الثورة فلماذا تأخر صانعو القرار حتى الآن.
وتساءل البرنس إذا كانت الشركة أخلت بتعاقدها فإن الحكومة لن تجرؤ على وقف الإمداد إلا إذا تكرر هذا الإخلال أكثر من مرة، ومن ثم كان يجب على الحكومة أن تحترم الشعب المصرى وأن تتعامل معه بشفافية وأن تعلن عن تجاوزات الشركة وإخلالها بالتعاقد.
بينما أكد المهندس محمد سامى -رئيس حزب الكرامة- أن قرار إلغاء اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل إيجابى وموفق، وهو خطوة لاقت ترحابا شعبيا، مبديا تعجبه من اتخاذ تلك الخطوة فى هذه الظروف التى تسبق انتخابات الرئاسة التى قد ترتبط بها بشكل أو بآخر، وقال هناك غموض يحيط بهذا القرار وتوقيته، وقد يكون بحث للمجلس العسكرى عن شعبية فى الشارع. ووصفت مارجريت عازر -عضو مجلس الشعب والقيادية بحزب الوفد- قرار إلغاء تصدير الغاز لإسرائيل بالعظيم، مؤكدة أن الأصوات الشعبية والسياسية سبق وأن بح صوتها فى المناداة بمثل هذا القرار الذى لم تكن مصر قادرة على اتخاذه قبل الثورة، والتى بفضلها استطعنا أن نقرر هذا الأمر.





1 التعليقات:
ثقافة الهزيمة .. أولاد البطة السوداء
و نشر موقع هيئة الأذاعة البريطانية BBC فى 12 ديسمبر 2007 "بنات الشوارع في مصر: ضحايا التشرد والجوع والأغتصاب " على الرغم من عدم وجود أحصائيات رسمية لعدد أطفال الشوارع في مصر، إلا أن التقديرات تشير إلى وجود ما بين الـ 200 ألف ومليون طفل مشرد، ربعهم دون سن الثالثة عشرة، والحكومة المصرية ليست غافلة عن وجود المشكلة، وتحديدا الجرائم التي تتعرض لها فتيات الشوارع.
نورا، وهي فتاة مصرية وجدت نفسها فجأة أمَّاً في سن الرابعة عشرة من عمرها، راحت تمسك بمجموعة من المفاتيح القديمة وتجلجلها وتخشخشها فوق رأس طفلتها الرضيع التي حملتها أشهرا تسعا في أحشائها رغم أنها تعيش مشردة في شوارع العاصمة المصرية القاهرة، لعلها تنتزع أبتسامة واحدة منها تضيئ بها عتمة حياتها المليئة بالقهر والجوع والحرمان ..باقى المقال بالرابط التالى
www.ouregypt.us
هى دى مصر بعد 60 سنة من حكم العسكر.
أتمنى أن يقدم د.مجدى قرقر و حزب العمل برنامج لمجلس الشعب لحل جذرى لأطفال الشوارع
إرسال تعليق