الموجز أكد مجدي قرقر القيادي بحزب العمل أن اختيار المجلس الأعلي للقوات المسلحة للدكتور كمال الجنزوري لرئاسة مجلس الوزراء اختيار غير موفق لأن المجلس يأتي بوزراء من الصندوق الأسود الذي تركه لهم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.
وأشار إلي أن الجنزوري أقحم مصر في مشروعات فاشلة مثل مشروع توشكي الذي لم يحقق الهدف من إنشائه واعتبر قرقر أن حكومة الجنزوري ستكون حكومة سد خانة وليس حكومة إنقاذ وطني تعبر عن إرادة الشعب واختياره كما كان مطلوبا لتهدئة القوي الثورية بميدان التحرير.
وأوضح قرقر أن من أهم التحديات التي تواجه تشكيل حكومة الجنزوري هي أنه لا يوجد أحد يرغب في المشاركة بها واستطرد أنه كان يجب الإبقاء علي حكومة الدكتور عصام شرف مع إعطائها كل الصلاحيات حتي يتم الانتهاء من الانتخابات البرلمانية بالإضافة إلي أن حكومة الجنزوري ستكون عليها علاج الانهيار الاقتصادي والاستنفار الأمني وحل التوترات والانشقاقات السياسية بالإضافة إلي الدعم الكامل من القوات المسلحة لحكومته.
وأكد حسين عبد الرازق القيادي بحزب التجمع أن الدكتور كمال الجنزوري علي المستوي الشخصي يتمتع بسمعة جيدة لشهرته بنظافة اليد والنزاهة ولدية رؤية لأنه كان وزيرا للتخطيط ورئيس وزراء سابقا فلديه الكثير من الخبرة في مجال العمل الوزاري.
وأشار إلي أن الجنزوري رغم تصديه لنظام الخصخصة إلا أنه تورط في مشروع توشكي الذي لم يحقق الهدف منه وأوضح أن إدارة العمل الوزاري بمصر مرهق للغاية فهل يتحمل الجنزوري في هذه السن العمل الوزاري ومراقبة المحليات والجهات الإدارية و استكمل أن حسن إدارة وزارة الجنزوري متوقف علي المنهج الذي سيأخذه في تشكيل الحكومة والتي ينبغي أن يتكون منها وزراء لديهم مهارة في الإدارة وخبرة في العمل السياسي وخاصة في ظل الظروف الراهنة.
واستطرد عبد الرازق بأن حكومة الجنزوري تواجه تحديات كثيرة منها الاستنفار الأمني والانشقاقات السياسية والانهيار الاقتصادي وتأمين العملية الانتخابية.
ورفض عبد الرازق ترشيح التحرير لرئيس الوزراء لأنه من يعينه التحرير ليس له قيمة لأن هذا الاختيار جاء من وجهة نظر الشباب الذين لا يعرفون شيئا عن الأسماء التي يطرحونها الا من خلال وسائل الاعلام.
ومن جانبه أكد جهاد عودة أستاذ السياسة بجامعة حلوان أن حكومة الجنزوري أمامها تحديات كثيرة أولها رفض القوي الثورية له لأنه لا يمثل جهة معينة كما أنه ليس مقبولا من قبل ائتلافات الشباب بسبب كبر سنه وأنه كان من النظام القديم وكان من الأفضل أن يأتوا بحازم الببلاوي رئيسا للوزراء لذلك لابد ان يقوم الجنزوري بعمل تنسيق مع القوي الثورية.
وأشار عودة إلي أن الجنزوري سيواجه ثلاثة تحديات كبري منها رفض القوي الثورية له والانهيار الكامل للخدمات بمصر وماذا سيفعل في ظل هذا الانهيار وتمويل العملية الانتخابية؟ فهل يوجد ميزانية كافية لذلك بالإضافة إلي انهيار المحليات والأمن والي جانب ذلك كله أمامه تحدي دخول مصر في عمليات التحكيم الدولي بسبب إعادة تأميم شركات الخصخصة كما أنه مطالب بالتصدي للتحقيق المعرضة له مصر بالمفوضية العامة عن العنف في مذبحة ماسبيرو في ظل كل هذه القضايا المطروحة أتساءل لماذا قبل الجنزوري رئاسة الوزراء من الناحية السياسية وخاصة مع تقدمه في السن ومعروف أن العمل الوزاري بمصر مرهق ودائما به مشاكل التي تزداد في الظروف الراهنة؟! ولتشكيل حكومة الجنزوري عليه اختيار شخصيات تجمع بين الخبرة والقوي الثورية بالإضافة إلي العلاقات الدولية لتحسين سمعة مصر الدولية لتكون فعلا حكومة إنقاذ وطني.
وأكد سامي حجازي رئيس حزب الأمة أن اختيار المجلس الأعلي للقوات المسلحة لكمال الجنزوري رئيسا للوزراء اختيار موفق لأن الجنزوري رجل معتدل ولديه رؤية اقتصادية وتوازن فكري سياسي داخليا وخارجيا وأشار إلي أن الجنزوري ليس له مصلحة إلي هذه السن غير خدمة مصر بالإضافة إلي نظافة يده التي جعلت النظام السابق يحاصره في منزله طوال هذه السنوات السابقة.
وأشار إلي أن من أهم التحديات التي تواجه الجنزوري الانفلات الأمني والانهيار الاقتصادي ووانقسامات الشارع السياسي بالإضافة إلي المنظمات التي تنشر سمها في المجتمع المصري.
هذا وقد أعلنت حركة 6 أبريل علي لسان منسقها محمود عفيفي منذ قليل عبر الصفحة الرسمية للحركة علي الفيس بوك رفضها لتعيين الدكتور كمال الجنزوري رئيسا للوزراء وتكليفه بتشكيل حكومة إنقاذ وطني.
وأشارت في بيان لها تم توزيعه بميدان التحرير أنها تعلن بصفتها جزءاً من المعتصمين داخل الميدان رفضها لتكليف الجنزوري بتشكيل حكومة تكنوقراط، مؤكدة أن مطلبها منذ بداية الاعتصام يتمثل في تشكيل مجلس رئاسي مدني انتقالي تنتقل إليه جميع صلاحيات المجلس العسكري علي أن يتولي هذا المجلس إدارة المرحلة الانتقالية وإتمام الانتخابات.
وأشار هاني خورشيد أحد أعضاء حركة 6 أبريل إلي أن الجنزوري ليس من الأسماء التي طرحتها الحركة علي المجلس لرئاسة الحكومة سواء تم تشكيل حكومة إنقاذ وطني من خلالهم أو مجلس رئاسي حيث حرصت الحركة علي أن يمثل هؤلاء الأشخاص جميع التيارات السياسية وهم د.البرادعي ود.حسام عيسي ود.عبدالمنعم أبوالفتوح والمستشار زكريا عبدالعزيز وحمدين صباحي مؤكدا علي أن هذه الأسماء المقترحة من قبلنا وقبل الكثير من حركات وائتلافات الثورة تستطيع قيادة البلاد في المرحلة القادمة وتساءل قائلا مع كامل احترامي للدكتور كمال الجنزوري كيف للمجلس أن يترك كل الأسماء التي رشحناها ويتمسك باسم آخر من خارجها ولماذا؟
فيما طالب أحمد صلاح المنسق العام لائتلاف لجان الدفاع عن الثورة بأن يتولي الحكم سلطة مدنية وليست عسكرية ولا يستقيم هذا مع ترشيح شخص أيا ما كان اسمه حتي ولو كان ملاكا لرئاسة الحكومة بتعيين من المجلس العسكري الذي يصر علي الاحتفاظ بالسلطة التنفيذية.
وشكك في احتمالية أن يتم إعطاء الجنزوري الصلاحيات التنفيذية الكاملة إذا ما تم تعيينه رئيسا للوزراء من قبل المجلس العسكري مضيفا أن محاولات المجلس العسكري وضع السم في العسل من خلال وثيقة السلمي خير شاهد علي ذلك وكذلك محاولته أن تكون الانتخابات الرئاسية في شهر يونيو بدلا من أبريل 2012 دليل آخر علي هذا حيث ستكون في هذه الحالة بعد إعلان الدستور الدائم للدولة والذي يرغب المجلس العسكري أن تكون لهم اليد العليا فيه وأضاف أحمد صلاح أن أحدا غير د.الجنزوري لن يقبل بهذا المنصب لتشككهم في إعطائهم الصلاحيات الكاملة.
وأصدر تحالف ثوار مصر وهو أحد القوي الرئيسية المشاركة في اعتصام ميدان التحرير بيانا عن موافقته علي تولي الثلاثي الدكتور محمد البرادعي، والدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، والدكتور حسام عيسي لشئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية القادمة، مؤكدا أن التحالف يسعي خلال المظاهرة المليونية اليوم في الميدان للوصول إلي ما وصفه بتوافق ثوري حول هذه الأسماء الثلاثة.
ودعا عامر الوكيل المنسق العام والمتحدث باسم التحالف إلي انتقال سلطة رئيس الجمهورية كاملة إلي هذه الشخصيات الثلاث في أسرع وقت ممكن، معربا عن رفض الثوار لاختيار الدكتور كمال الجنزوري رئيسا للوزراء وقال انه في هذه المرحلة لن نقبل أبدا بأي وجه من وجوه نظام مبارك القديم كرئيس للوزراء. وأعربوا عن ضرورة تنحي المجلس العسكري عن السلطة التنفيذية والتركيز علي أداء وظيفته الأساسية والمحددة ألا وهي حماية الدولة ضد الأعداء الخارجين وهو عامل ردع لا غني عنه ولا يستقيم هذا بأن يحدث العكس وتتوجه الأسلحة لصدور العشرات من أبناء الوطن.
كما صرح اتحاد شباب الثورة في بيان له أن الشعب هو الوحيد الذي له حق المصير في اختيار رئيس الوزراء وليس المجلس العسكري ولن نقبل بالجنزوري في أي حال ونحن وضعنا الثقة في د.البرادعي أو د.أبو الفتوح لانهما من الكفاءات التي تحظي بثقة الجميع داخل الميدان وخارجه وتضامن معه حزب التحالف الاشتراكي وحركة ثوار أحرار"مؤكدين أنهم يرفضون بشدة تعيين الجنزوري رئيسا للوزارة وسوف نجتمع اليوم مع كل القوي السياسية لتصعيد الموقف ضد المجلس العسكري والمطالبة بتسليم السلطة كما طالبنا بتشكيل لجنة من شخصيات عامة وقضاة تتولي ملف الأموال المنهوبة.
وذكرت حركة أقباط الأحرار وجبهة 6 أكتوبر أن الجنزوري محسوب علي الرئيس السابق حسني مبارك ورغم علم المجلس العسكري بذلك إلا أنهم يمتنعون عن اختيار د.البرادعي الأنسب في ذلك التوقيت من وجهة نظر الجميع.
لذلك فإن مصر محتاجة لرئيس وزراء سياسي تنفيذي يتمتع بجميع صلاحيات رئيس الجمهورية من أجل قيادة البلاد إلي الطريق الصحيح خاصة وأننا مقبلون علي انتخابات مجلسي الشعب والشوري.
كما قالت حركة ثوار الآثار إن الدكتور كمال الجنزوري كان احد فلول الحزب الوطني المنحل وكان متهما في قضية أرض دهشور التي اشترتها مجموعة الخرافي الكويتية والتي كان يعمل بها رئيس وزراء مصر الأسبق مستشارا لها فضلا عن اتهامه بإسناد مشروع الاكتفاء الذاتي للقمح للدكتورة زينب الديب فضلا عن كبر سنه الذي تخطي الـ 70 عاما وهو لا يستطيع إدارة شئون البلاد في الوقت الراهن كما أن الميدان لن يقبل إلا بمن يختاره وانه سيتم تحديد رئيس الوزراء وباقي الوزارة واختيارهم من الميدان.
وفي الإطار نفسه أكد الدكتور القيادي اليساري أحمد بهاء شعبان وكيل مؤسسي الحزب الاشتراكي العربي علي أن اختيار الدكتور كمال الجنزوري اختيار غير موفق علي الإطلاق لأسباب عديدة منها أولا أن الجنزوري كان جزءاً من نظام الرئيس مبارك بكل سيئاته وحتي عندما خرج من السلطة لم يوجه أي ملحوظة علي الثورة ولم يتخذ أي موقف في مواجهة فساد السلطة واستبدادها طوال السنوات الأخيرة.
وأيضا الجنزوري عمره قد تجاوز 78 سنة وهذا الأمر غريب جدا وأن يأتي رئيس وزراء مصر بعد ثورة قادها الشباب بهذا هو إتلاف كامل للثورة وللسلطة ولمن اختاره وعجز تام للسلطة عن إدراك الحقوق السياسية واحتياجاتها والأهم من هذا كله انه أيا كان رئيس الوزراء القادم لابد أن يكون له سلطات وصلاحيات كاملة تمكنه من تنفيذ برامج الثورة.
الجنزوري لا ينتمي إلي الثورة ولا ينتمي إلي نظرية الثورة فهو موظف رسمي في الحكومة علي امتداد عمره كله وبالتالي لا يشعر بنبض الثورة ولا يكون هذا امتداداً للتغيير ولذلك فإنني أؤكد انه لن يكتب له النجاح في هذه المرحلة وهذه الظروف المعقدة من حياتنا
لابد أن يكون رئيس الوزراء الجديد سنه اقرب لروح الشباب ولا ينفع أن نأتي بشخص عنده 80 سنة فكيف لنا أن نشعر بتغيير جديد لجيل جديد بمشاعره وأحاسيسه فلابد أولا أن يكون عمره مناسباً وأيضا يجب أن ينتمي إلي الثورة وإلي التغيير وإلي الرغبة في تحسين أوضاع البلد والانتقال به إلي الأمام أما الجنزوري فينتمي فكرا وروحا وقلبا إلي البيروقراطية المصرية التي أثبتت فشلها علي مدي 30 سنة الماضية بدون أي إنجاز ولابد له أن يعطي صلاحيات كاملة والمجلس العسكري لن يعطيه هذا لان الجنزوري موظف في الحكومة ولا يستند إلي حماية تعطيه صلاحيات خاصة لثورة ولميدان التحرير ولن تكون حكومته أيضا أكثر من سكرتارية لمجلس عسكري وتكرر ممارسات عصام شرف التي رفٌضت في الفترة الأخيرة لأن هناك عناداً في عدم الإقرار بحق الشعب المصري
وفي نفس السياق أضاف الدكتور جهاد عوده أستاذ العلوم السياسية أن الحكومة الجديدة تطمع إلي أشياء كثيرة لم يكن نتصور أنهم يأتوا بأناس من النظام القديم أو كبار في السن بل من الجدد ولكن تفاجئنا بمجئ الدكتور كمال الجنزوري غير القادر علي انه يأخذ في فكره مدي خطورة اللحظة التاريخية الموجودة حاليا التي تعتبر ثورية فهل الجنزوري سيكون قادراً علي إدراك هذه اللحظة واستيعابها والتعامل معها فالدكتور كمال شخصية من الشخصيات الجديرة بالاحترام وسيكون لديه القدرة علي تحمل الصعاب وخاصة في هذا الوقت
بينما يؤكد ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل أن المهمة التي يقدم عليها الدكتور كمال الجنزوري هي مهمة صعبة جدا وأن اختياره هو اختيار موفق كرجل من رجال الدولة لأنه قبل أن يكون رجل اقتصاد فهو أستاذ تخطيط وانه تولي مهام التخطيط بدءا من معهد التخطيط ثم الوزارة ثم رئيس وزراء وأدي به إلي قيادات كبيرة جدا في التخطيط كما انه رجل دولة ورمز من الرموز التي تستطيع إدارة دولة كاملة واتخاذ إجراءات تنعش الاقتصاد المصري في البلاد وتعيد الأمن بها وأعتقد انه عمل وطني له يجب أن يقبل الشعب به في هذه المرحلة الحرجة
كما أن الجنزوري شخصية لا تقبل فرض الرأي عليه وله رؤية ويعتز بنفسه وسبب خلافه مع مبارك هو إصراره أن يكون رئيس وزراء حقيقياً وسوف يحقق كل المطالب ولكن يجب أن تؤهل حكومته بالصلاحيات الكاملة التي تؤهله لتحقيق مطالب الشعب المصري وهذا ما أكده في تصريحاته الأخيرة
أما بالنسبة لاعتراض الكثيرين علي انه من بقايا النظام السابق فأوضح بأنه عمل كمسئول حكومي لمدة 30 سنة الماضية اختلف فيها مع مبارك ورؤيته للتوريث وأيضا مع جمال مبارك وخرج من منصبه مطرودا تقريبا وقد اختلف معه قبل اختلافه مع ثوار التحرير فهو آخر شخص يمكن أن نطلق عليه من فئة النظام السابق
وأضاف عبدالرحمن هريدي عضو شباب ائتلاف الثورة قائلا أري انه كشخص له تاريخه السياسي والاقتصادي من الشخصيات المحترمة ولكنه لن يقدر بمفرده أن يفعل شيئاً كما كان الدكتور عصام شرف فهو لم يكن قادراً علي إدارة الأزمات لذلك فإننا نحتاج إلي حكومة إنقاذ وطني حقيقية تعبر عن الشعب المصري وتنقله خلال الأيام القادمة إلي الأمان في البلد وإعادة الثقة إلي الشارع المصري ولابد أن يكون رئيس الوزراء خلال هذه المرحلة ثوري من الشباب لكي يعرف الدور الحقيقي للشباب وهو دور قيمي وعندما أحكم علي شخص فانني لا أري تاريخه السياسي بقدر ما اعرف قدرته علي الكفاءة في إدارة الأمور سواء في كيفية إدارة السلطة والتعبير عن بعض الأحزاب.
فالفكرة من حكومة الإنقاذ هذه هي أن تبدأ وتستطيع أن تتخذ قراراتها ليس التنفيذية فقط بل التشريعية أيضا ووضع خطط محددة سواء السياسي أو الاقتصادي دون العودة إلي احد ويجب أيضا أن يتشاور ولديه القدرة علي اتخاذ القرار المناسب.
وعندما كلف المجلس العسكري الدكتور كمال الجنزوري ليصبح رئيساً للوزراء حدث انشقاق في الشارع المصري وبين الأوساط السياسية والاقتصادية حيث رفض البعض هذا التكليف واعتبروه صفعة جديدة من صفعات المجلس العسكري للشعب في الوقت نفسه رأي البعض الآخر هذا القرار بأنه وسيلة جديدة من المجلس يصالح بها شعبه حيث إن الجنزوري شخصية محبوبة ويعرف عنه النزاهة والشفافية منذ عصر مبارك.
ويقول دكتور حمدي عبدالعظيم "الخبير الاقتصادي" انه بصفة عامة لايجوز أن يأتي أحد ممن خدم في النظام السابق خاصة أن الجنزوري تولي العديد من المناصب في عهد مبارك فقد كان محافظاً للوادي الجديد ثم أصبح وزيراً للتخطيط ليصبح في النهاية رئيسا للوزراء وكل هذا يعطي انطباعاً أن سياسة مبارك سترجع مرة أخري خاصة أن فترته حدث بها ازمة كساد كبيرة بالبلد ادت إلي ازمة بالبنوك كما انه "ضيع " علي البلد وتسبب في خسارتها مليار جنيه في البورصة بشرائه اسهم بها من أموال صندوق المعاشات ليرفع وقتها من البورصة المصرية.
ويضيف عبدالعظيم أن الخصخصة بدأت في عهد الجنزوري وجميع الشركات التي تم خصخصتها كانت تقوم بلا دراسة جيدة أو تحديد للقيمة السوقية أو الحقيقية لها مما أهدر العديد من الأموال علي البلد في هذا الوقت، كما انه من قدم لمصر وزراء لا يتمتعون بالشرف والنزاهة في التعامل مع أموالها فهو من احضر من بالسجن حالياً ويحاكمون مثل إبراهيم سليمان ويوسف والي وعاطف عبيد وغيرهم من الفاسدين ولن نغفل مدير مكتبه ومستشاره طلعت حماد والذي عرف بأنه "بؤرة الفساد" والذي تسبب في كارثة بهذا الوقت.
ويشير عبدالعظيم إلي أن شخصية الجنزوري شخصية بيروقراطية مركزية والوقت الحالي لا يحتاج إلي الروتين والتباطؤ في الإجراءات فنحن نحتاج إلي حكومة انقاذ ثورية تعمل لصالح البلد ولكن بطرق سريعة لإنقاذ البلد من الضياع خاصة أن الاقتصاد المصري ينهار والبورصة اصيبت بالشلل فالجنزوري روتيني لأبعد الحدود، ويؤكد عبدالعظيم علي انه غير متفائل بتولي الجنزوري لرئاسة الوزراء، لافتاً إلي أن هناك من تعاطف بالفعل مع الجنزوري وفرح بتكليف المجلس له كما اعتبره البعض بطلا بعد خلافه مع مبارك، ويفسر عبدالعظيم خلاف الجنزوري مع مبارك بأنها كانت خلافات علي امور داخلية بينهما مما أدي إلي تجنب مبارك له واستبعاده من الحياة السياسية نهائياً ولكنه في الفترة الأخيرة من حكم مبارك بدأ الجنزوري في الظهور مرة أخري ولكن علي فترات متفاوتة.
ويري عبدالعظيم أن الجنزوري لن يستطيع أن يعطي شيئاً لمصر خاصة أن عمره 77 عاماً مما لا يسمح له بتحمل أعباء البلد في الوقت الحالي فهو لن يعطي لها أكثر مما قدمه بالسابق ونحن نحتاج إلي وجوه شابة تستطيع مواكبة التطورات التي تحدث بالبلد ولكن لابد أن تجمع بين الحكمة في الإدارة والتعقل وبين الخبرة ولكن ليس بالخبرة الكبيرة حتي لا نضع عوائق ولكن لابد أن تكون مؤهلة ولا نقف علي ممن حكموا مصر بالسابق وتسببوا في خسارتها وسرقتها مرة أخري كما أن الجنزوري لن يفيد في الجانب الاقتصادي خاصة أنه تسبب في مشروعات سابقة أدت إلي خسائر كبيرة مثل توشكي وترعة المريوطية وغيرها، ويؤكد عبدالعظيم علي أن الأسماء التي يعلن عنها شباب التحرير غير مؤهلة أيضا فالبرادعي من الممكن أن يكون جيداً في الجانب السياسي بحكم خبرته الدولية ولكن علي الجانب الاقتصادي والاجتماعي لا يعلم شيئاً وليس لديه الرؤية الشاملة التي تمكنه من تولي أي منصب وايضاً أبوالفتوح فهو جيد ولكن انتماءه للتيار الديني يزيد من القلق حوله وعن حسام عيسي والذي يبلغ من العمر75 عاما وهو أستاذ قانون تجاري ولكنه غير مرتبط بالحياة السياسية أو الاقتصادية لذلك نحتاج إلي تركيز ودراسة فيمن سيتولي ادارة البلد في الفترة الحرجة.





0 التعليقات:
إرسال تعليق