12/30/2011

مطالبات لـ "العسكري" بالإفراج عن المعتقلين -- جدل حول مستقبل النظام السياسي في مصر

القاهرة - غريب الدماطي: الخليج
الثلاثاء ,27/12/2011
ثار اقتراب موعد صياغة الدستور الجديد، لاسيما بعد المبادرات التي تقلص فترة انتخابات مجلس الشورى، بهدف الإسراع في إنهاء الفترة الانتقالية، جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية المصرية، حول مشكلة النظام السياسي للدولة، في وقت اعتبر نشطاء حقوقيون وسياسيون قرار رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي بوقف تنفيذ العقوبات ضد 90 مدنياً أمام المحاكم العسكرية، خطوة على الطريق، وطالبوا بالإفراج عن كل المعتقلين لدى السلطات العسكرية . 


وفي الوقت الذي دعا فيها سياسيون إلى ضرورة الأخذ بالنظام البرلماني كونه النظام القادر على خلق فرص حقيقية للتداول السلمي للسلطة وإنهاء حالة الاستبداد السياسي، رأى آخرون أن النظام المختلط هو الأنسب للحالة المصرية، كونه يضمن صلاحيات دستورية محددة لرئيس الدولة، وكذلك رئيس الوزراء، فيما استبعد هؤلاء الأخذ بالنظام الرئاسي، لافتين إلى أنه يجعل من رئيس البلاد مستبدا جديدا . وقال أستاذ العلوم السياسية الدكتور جمال زهران ل”الخليج”: إن الحالة المصرية الراهنة تستدعي الأخذ بالنظام السياسي البرلماني كونه يكسر فكرة الاستبداد، ويخلق فرصة لتداول حقيقي للسلطة، كما من شأنه إعطاء فرصة أكبر للبرلمان لممارسة مهامه الدستورية في الرقابة والمحاسبة وتعيين الحكومات وسحب الثقة منها في حالة الفشل .


وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة 6 أكتوبر الدكتور نجاح الريس ل”الخليج”: إن المرحلة المقبلة بحاجة إلى نظام مختلط يجمع بين النظامين الرئاسي والبرلماني وأشبه بالحالة الفرنسية ولاسيما أن التجربة الديمقراطية الحالية تشير إلى عدم حصول حزب بعينه على الأغلبية التي تؤهله لتشكيل حكومة بمفرده . واتفق الأمين العام لحزب العمل الإسلامي الدكتور مجدي قرقر مع ما ذهب إليه الريس وقال ل”الخليج”: إن النظام البرلماني لن يؤدي إلى الاستقرار ويجعل من الحكومات أداة تنفيذية غير مستقرة . 

من ناحية ثانية، قال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان حافظ أبوسعدة ل”الخليج”: إن قرار رئيس المجلس العسكري جاء في وقته، لاسيما بعد حالة فقدان الثقة التي تبادرت لدى بعض المصريين من المجلس العسكري .


ووصف النائب السابق للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين د . محمد حبيب القرار بالخطوة التي لا تكفي بأي حال، والتي من شأنها تهدئة الأجواء نسبيا ومحاولة لإعادة الثقة في المجلس العسكري . وكان طنطاوي قد أصدر قراراً بإيقاف تنفيذ العقوبات المحكوم بها من المحاكم العسكرية ضد 90 متهماً من المحكوم عليهم في 68 قضية مختلفة .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن