5/19/2009

حزب العمل وقتل الوقت لصالح الدولة !!!

في مقالنا قبل السابق بعنوان " الدولة والأحزاب وتجاوز المؤسسات " تطرقنا إلى هيمنة الدولة وحكومة الحزب الحاكم على كافة المؤسسات ( تنفيذية – تشريعية – قضائية – جامعات – نقابات – منظمات مجتمع مدني إلى غيرها من المؤسسات والهيئات ) وانتهينا فيه إلى أن الدولة أولت اهتماما خاصا بضرب الأحزاب المعارضة دون أن تفتك بها مكتفية بإدخالها في حظيرتها .. وفي مقالنا السابق " أحزاب المعارضة في حظيرة الدولة " تطرقنا إلى الأزمة التي افتعلتها الدولة مع حزب العمل منذ مايو 2000 بتوضيح الدور السلطوي للدولة في توظيف مؤسساتها وأجهزتها لضرب حزب العمل ( الصحافة القومية – أمن الدولة – وزارة الداخلية – لجنة شئون الأحزاب – المدعي الاشتراكي – المجلس الأعلى للصحافة – هيئة قضايا الدولة – بعض قيادات المعارضة المناوئة لحزب العمل ) .. وأشرنا إلى أن نموذج ضرب المعارضة وضح في أجلى صوره في حالة حزب العمل الذي صمد طوال ما يقرب من العام ونصف العام رافضا الدخول في حظيرة الدولة .. وأن أي حزب لو تعرض لما تعرض له حزب العمل لما صمد كل هذا الوقت وأن الحزب الوطني الحاكم لو تعرض لعشر معشار ما تعرض له حزب العمل لذهب مع أدراج الرياح ولما استمر أربع وعشرون ساعة كما حدث مع سلفه غير المأسوف عليه " حزب مصر العربي الاشتراكي " وانتهينا إلى أن ما يحدث الآن هو محاولة جديدة من الدولة لإدخال حزب العمل في حظيرتها وهو ما عبر عنه الكاتب الكبير الأستاذ فهمي هويدي قبل الأزمة الأخيرة في مقال سابق له بالوفد بعنوان أكثر تأدبا " في بيت الطاعة السياسية " وكأنه كان يستقرأ الأحداث قبل تداعياتها الأخيرة .
لقد صمد حزب العمل لأنه حزب مؤسسي له قياداته المنتخبة والمعبرة عن قواعد الحزب فما كان من الدولة إلا أن كثفت الضغوط والضربات في الفترة الأخيرة بهدف إحداث شرخ في البناء الداخلي للحزب لأنه كان السبب الرئيسي في صموده طوال الفترة الماضية .. تضغط الدولة بهدف التدخل في شئون الحزب الداخلية والعصف بمؤسساته وإعادة تشكيل الهيكل التنظيمي للحزب والتحريري للجريدة .. وتلاقت رغبات الدولة مع رغبة رئيس الحزب في عودة الحزب والجريدة بأي شكل وبغض النظر عن المضمون.!!!!!!!!!!!!!!.
XXXXX
أستاذنا الجليل وشيخنا الكبير :
لم يعد في أعمارنا الكثير حتى تقتل الوقت !!!
لاحت بوادر الأزمة الأخيرة مع بدايات يوليو 2001 ( منذ ثلاثة شهور ) والتي عبرت عنها جريدة البيان الإماراتية بتاريخ 7 يوليو تحت عنوان " اتفاق حكومي مع شكري لإعادة حزب العمل المجمد " .. وكذّب الأستاذ إبراهيم شكري الخبر كعادته ! .. ومع بدايات شهر أغسطس بدأ تحركه العملي بإصدار قرار بتعيين الأستاذ حامد زيدان رئيسا لتحرير جريدة الشعب بالمخالفة للائحة الحزب الداخلية وللأعراف السابقة في انتخاب رئيس تحرير الجريدة وضاربا عرض الحائط بتزكية المكتبين السياسي والتنفيذي للحزب بترشيح الأستاذ طلعت رميح نائب رئيس التحرير والقائم بمهام رئيس التحرير طوال فترات سجن الأستاذ مجدي أحمد حسين رئيس التحرير الفعلي حتى ذلك التاريخ .
وطالب ثلث أعضاء اللجنة التنفيذية الأستاذ إبراهيم شكري بعقد اجتماع طارئ للجنة التنفيذية ولكنه آثر تضييع الوقت وقتله بالسفر لمطروح انتظارا لحكم المحكمة الإدارية العليا في الأول من سبتمبر وانتظارا للوعد الحكومي بطبع الجريدة حال صدور الحكم .. ونجح السيد رئيس الحزب في قتل شهر أغسطس برحلات متتابعة لمرسى مطروح وبغداد وضرب عرض الحائط بقرارات اللجنة التنفيذية التي عقدت في العاشر من أغسطس بانتخاب الأستاذ محفوظ عزام نائبا لرئيس الحزب والأستاذ طلعت رميح رئيسا لتحرير الشعب .. وتعلل الأستاذ إبراهيم شكري بأنه صاحب الشرعية الوحيد - غير المجمد - وأن باقي مؤسسات الحزب مجمدة بقرار لجنة شئون الأحزاب .
وفي الأول من سبتمبر اصطحب السيد رئيس الحزب الأستاذ حامد زيدان ( رئيس التحرير المعين من قبله ) واللواء متقاعد طلعت مسلم ( المحول للتحقيق بقرار من المكتبين السياسي والتنفيذي ) .. اصطحبهما إلى مبنى المحكمة الإدارية العليا انتظارا للحكم لينطلق في التنفيذ والطباعة بناء على الوعد الحكومي .. ولكن المحكمة أجلت الحكم حتى نهايات نوفمبر القادم .. إذن مازال هناك ثلاثة شهور تستحق التضييع والقتل .. على أي حال مازال الجو حارا ومرسى مطروح يمكن قتل الوقت بها .. ولكن ماذا عن الإعلام الذي يطارده في كل مكان .. يمسك العصا من المنتصف حتى تمر الشهور الثلاثة .
في جزئية قيادات الحزب الأحد عشر الذي أصدر اللواء مسلم قرارا بتحويلهم للتحقيق وتجريدهم من مواقعهم الحزبية بتفويض من السيد رئيس الحزب فإن السيد الرئيس له موقفان .. موقف يخاطب به الرأي العام والذي يخشى أن يفقده وبالتالي فهذه القيادات مازالت في الحزب وهو متمسك بها كما هو متمسك بكل أعضاء الحزب – صالحهم وطالحهم – وكل ما في الأمر أنهم مطلوبون للمسائلة وسيسائلهم هو بنفسه .. وتمر الأيام وتقتل الشهور ولا تسائل القيادات بمفهوم السيد الرئيس ولا يحقق معها بمفهوم السيد اللواء !!!!!!!!!!!!!! .
والموقف الثاني موقف يخاطب به الدولة .. إذا كانت هذه القيادات هي التي تثير حفيظة الدولة فقد تم تحويلها للتحقيق تمهيد لإقصائها وبالتالي فعلى الدولة أن تفي بوعدها الذي وعدت به .. وسيظل السيد الرئيس عند موقفيه حتى تحقيق وعد الحكومة بطباعة الجريدة وفك تجميد الحزب فإذا كان هذا فالموقف الثاني هو الموقف المعتمد أما إذا لم تف الحكومة بوعدها فلا مانع من إضاعة المزيد من الوقت .. والموقف الأول ( كلهم أبنائي ) كفيل بإضاعة الوقت وقتله حتى ترضى الحكومة .. والحكومة لن ترض ولن تنس مواقف إبراهيم شكري والصادق الوحيد في التعبير عنها هو سمير رجب الذي أشار إلى أن الدولة لن تعيد الحزب والجريدة وأنه – أي سمير رجب – والدولة يعتبر الإجراءات التي قام بها الأستاذ إبراهيم شكري مجرد مناورة .
يبدو أن هذه البداية غير موفقة .. إذن فلنبدأ من جديد .. وحتى لا يمل القارئ فلن أعود بعيدا .. فقط سأعود إلى ما بعد 20 مايو 2000 .. أما ما قبل ذلك وما قبل المؤتمر العام السابع للحزب في إبريل 1999 فربما يكون في مقال آخر إذا كان هناك ضرورة .
XXXXX
الخلاف في منهج معالجة الأزمة !!!
بدأت أزمة حزب العمل كما أشرنا بمقال تحريضي من مايسترو التخريب سمير رجب بجريدة الجمهورية يوم الاثنين 15 مايو 2000 تلاه قرار لجنة شئون الأحزاب يوم 20 مايو 2000 بـ ( عدم الاعتداد بأي من المتنازعين على رئاسة حزب العمل – شكري وإدريس وحمدي !!! – ووقف إصدار جريدة الشعب خلال فترة النزاع وإحالة ملف الحزب ومذكرة اتهامات أمن الدولة للتحقيق أمام المدعي العام الاشتراكي) .. ومعلوم للكافة أنه حتى هذا التاريخ لم يكن هناك خلاف داخل حزب العمل وكان حمدي أحمد مفصولا منذ ما يقرب من العام ولم يكن أحد يسمع عن السيد أحمد إدريس قبل هذا التاريخ !! .
حدثت المؤامرة وعلى الحزب أن يواجهها .. وكان هناك منهجان للمواجهة منهج تبنته اللجنة التنفيذية للحزب وهو أن يظل الحزب حزبا له إرادته المستقلة النابعة من مؤسساته وبعيدا عن هيمنة الحكومة وأن يتحرك لحل الأزمة قضائيا وسياسيا وإعلاميا .. ومنهج تبناه السيد الرئيس بحل الأزمة بالتراضي مع الدولة .. وكانت الأغلبية مع المنهج الأول .. ولتوضيح هذه الجزئية أروي واقعة محددة : كان الأستاذ إبراهيم شكري أول من استدعى للتحقيق أمام المدعي العام الاشتراكي بعد صدور القرار السابق للجنة شئون الأحزاب وفي المساء قام خمس من قيادات الحزب ومحاميه بزيارته في منزله للسؤال عما دار في التحقيقات .. وقبل أن ينتهي اللقاء استأذن الأستاذ إبراهيم شكري للانصراف لارتباطه بموعد مع حمدي أحمد في منزل مصطفى بكري وأن هذا اللقاء لن يتعدى بعض المجاملات الإنسانية .. وانصرفنا على أن نعود للقائه في صباح اليوم التالي .. وفي اليوم التالي وقبل انصرافنا سألته سؤالا محددا عما تم في لقاءه بالأمس وكرر نفس الإجابة أن الأمر لم يتعدى بعض المجاملات الإنسانية وانصرفنا مطمئنين !!!!!!!!! .. ونعود إلى الحزب وإلى أعمالنا لنفاجئ بفاكس من مصطفى بكري الذي حل أزمة حزب العمل باتفاق بين الأستاذ إبراهيم شكري وحمدي أحمد متضمنا شروط الحكومة للخروج من الأزمة :
1. عودة كل المفصولين والموقفين من الحزب إلى الحزب .
2. تجميد كافة مؤسسات الحزب المنتخبة .
3. تشكيل لجنة قيادية من المفصولين والموقفين وبعض أعضاء الحزب لإدارة شئون الحزب والإعداد لمؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة جديدة للحزب .
4. إعفاء رئيس تحرير جريدة الشعب من موقعه واختيار رئيس تحرير وهيئة تحرير جديدة
5. الاعتداد بالأستاذ إبراهيم شكري رئيسا للحزب .
هذا هو الاتفاق الذي وقعه السيد رئيس الحزب بليل دون العودة لمؤسسات الحزب ولم يخبرنا به عندما سألته .. ولولا فاكس مصطفى بكري لتم مباغتتنا بالاتفاق ولكنا أمام الأمر الواقع .. يجتمع المكتبان السياسي والتنفيذي على عجل ويفوض وفد بإخبار رئيس الحزب برفض الاتفاق ودعوة اللجنة التنفيذية للاجتماع .. وتجتمع اللجنة وترفض الاتفاق برمته وتعتبر أن توقيع السيد الرئيس كان توقيعا مبدئيا تم الرجوع عنه بعد العودة لمؤسسات الحزب .. وبقراءة نصوص الاتفاق السابقة نجد أن الصيغة الحكومية هدفت إلى ما يلي :
1. عودة كل المفصولين والموقفين إلى الحزب وهو ما يعني العصف بلائحة الحزب الداخلية وقرارات لجنة الانضباط الحزبي ومؤسساته .. ولقد كان الأستاذ عادل حسين رحمه الله دائم التندر بإحدى الصور الكاريكاتورية .. هل يعقل أن يعيد شخص صفيحة القمامة إلى داخل البيت بعد أن أخرجها ثم يفرشها مرة أخرى في حجراته ؟! .
2. تجميد كافة مؤسسات الحزب المنتخبة .. وهو ما يعني العصف بإرادة المؤتمر العام للحزب الذي انتخب هذه المؤسسات لا لشيء إلا لإرضاء الدولة التي ترفض هذه القيادات
3. تشكيل لجنة قيادية من المفصولين والموقفين وبعض أعضاء الحزب لإدارة شئون الحزب والإعداد لمؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة جديدة للحزب .. وكأن الحزب مؤسسة أو هيئة تابعة لحكومة الحزب الوطني وحزبه الحاكم .
4. إعفاء رئيس تحرير جريدة الشعب من موقعه واختيار رئيس تحرير وهيئة تحرير جديدة .. ولو كانت لديهم الشجاعة لأضافوا وذلك لخروجهم على الوالي ومهاجمتهم له .
5. الاعتداد بالأستاذ إبراهيم شكري رئيسا للحزب .. وهل سيكون هناك حزب أو رئيس بعد أن يكونوا قد أعملوا كل الجرائم السابقة ؟! .

إن هذا الاتفاق وإن وافق الأستاذ إبراهيم شكري على الرجوع عنه إلا أنه كان يعكس المنهج الذي تبناه طوال السنوات السابقة وإن كان هذا يحتاج إلى شرح طويل .. ولكن لا مانع من إشارات سريعة :
1. طوال السنوات السابقة كان الأستاذ إبراهيم شكري يرفض إعمال مبدأ العقاب للخارجين عن الحزب بل كان يعتبرهم أداة لإحداث التوازن المطلوب عندما يحتاج إليه .
2. تجميد كافة مؤسسات الحزب المنتخبة .. ولقد أعلن الأستاذ إبراهيم شكري عن عدم ارتياحه لما أفرزه المؤتمر العام للحزب من قيادات ومؤسسات وحاول تغيير ذلك قبل وأثناء المؤتمر .
3. وبالتالي فإن تشكيل لجنة قيادية من المفصولين والموقفين وبعض أعضاء الحزب لإدارة شئون الحزب والإعداد لمؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة جديدة للحزب يحقق الرغبة السابقة ويمكن أن يكون وسيلة للتقارب مع الحكومة والحزب الوطني .
4. كما أن إعفاء رئيس تحرير جريدة الشعب من موقعه واختيار رئيس تحرير وهيئة تحرير جديدة يتوافق مع ما أعلنه الأستاذ إبراهيم شكري من تحفظه على معارك الحزب السابقة لقرارات لجنة شئون الأحزاب .
5. ورغم أن ما قام به حمدي أحمد وأحمد إدريس لم يتعد كونه مسرحية هزلية إلا أنه تركت أثرا عند الأستاذ إبراهيم شكري

ورغم رجوع الأستاذ إبراهيم شكري عن هذا الاتفاق أمام ضغط اللجنة التنفيذية إلا أنه بدأ في تنفيذه متبعا أسلوب الخطوة خطوة :
1. كثف الأستاذ إبراهيم شكري منذ عدة شهور الاتصال بالكثير من المفصولين والموقفين من الحزب وحرص على إعادتهم إلى الحزب واصطحابهم معه في كثير من لقاءاته وزيارته .
2. سعى السيد الرئيس إلى تجميد كافة مؤسسات الحزب المنتخبة برفضه الدعوة لاجتماعاتها بحجة قرار تجميد الحزب .. وعندما تيقنت هذه المؤسسات من نيته في منع اجتماعاتها بدأت في متابعتها دون انتظار لدعوته .
3. حضر السيد الرئيس الكثير من الاجتماعات غير التنظيمية بحجة المشاركة في مناسبة اجتماعية ونفاجئ بصدور قرارات عن هذه الاجتماعات تهدف إلى إعادة هيكلة الحزب تمهيدا لتشكيل لجنة قيادية من المفصولين والموقفين وبعض أعضاء الحزب وبعض من غير الأعضاء لإدارة شئون الحزب والإعداد لمؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة جديدة للحزب
4. باغت الأستاذ إبراهيم شكري الجميع بتعيين رئيس تحرير جديد لجريدة الشعب وكان المعيار الأهم الذي استند إليه أن الأستاذ حامد زيدان لم يشارك في الحملة ضد يوسف والي .
5. حصل الأستاذ إبراهيم شكري من بعض هذه الاجتماعات غير التنظيمية على تفويض على بياض في اتخاذ ما يحلو له من قرارات بالمخالفة للوائح الحزب وأعرافه وسابق ممارساته وبالمخالفة للقواعد الديمقراطية .. وهو على أي حال تفويض ممن لا يملك وبالتالي لا يمكن الاعتداد به .

كنت أظن أنني بهذا المقال سأنهي شهادتي في هذه الأزمة التي تعصف بأكبر أحزاب مصر وأصدقها ولكن يبدو أن المسألة تحتاج إلى المزيد .. فالخلاف ليس خلافا تنظيميا فقط أو خلاف على أسلوب معالجة الأزمة فمازال هناك الخلاف السياسي الذي يحتاج إلى شرح وتفصيل .
ولكن قبل أن أنهي يحتاج الأمر إلى التأكيد على مسألتين :
الأولى أن أزمة حزب العمل تظل في إطارها الصحيح خلافا بين الحزب والدولة .. حزب يحترم إرادة أعضاءه ويحترم حقه في التعبير عما يظنه صحيحا ودولة تريد أن تمتد هيمنتها إلى الأحزاب المعارضة .
والثانية أنه رغم الخلاف الذي ذكرناه في هذا المقال مع الأستاذ إبراهيم شكري فإنه سيظل عندي بمنزلة الوالد والسياسي الذي يخطئ ويصيب كما لا يمكن أن أنكر دوره الوطني وإن اختلفنا معه في مواقفه الأخيرة .. ستظل هذه منزلته وإن افترقت بنا السبل .. ندعو الله أن يهدينا وإياه وأن يجمعنا وإياه مرة ثانية في الصف الوطني المخلص الذي يعمل لخير هذه الأمة وصالحها .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن