3/16/2006

بيان من الجبهة الوطنية للتغيير

بيان من الجبهة الوطنية للتغيير

القاهرة في 16 مارس 2006

انتفاضة القضاة خطوة مهمة على طريق التغيير

في الوقت الذي يكن فيه شعب مصر احتراماً وإكبارا كبيرا لقضاة مصر .. بلغت حالة الاحتقان بين القضاة والحكومة ممثلة في وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء ذروتها إلى حد إحالة أربعة من رموز القضاة إلى التحقيق بتهمة الإساءة إلى القضاء من خلال تصريحات أدلوا بها وأعلنوا رفضهم لمشروع قانون للسلطة القضائية الذي تعتزم وزارة العدل تمريره في البرلمان، كبديل للمشروع المقترح من مجلس إدارة نادي القضاة والذي يهدف إلى الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، وتأكيد استقلال القضاء، ورفع يد وزارة العدل عن كل ما يتصل بشئون القضاة.
إن هذه الممارسات الحكومية لا تعني إلا الرغبة في إرهاب القضاة واستيعاب احتجاجاتهم وممارسة أقصي أنواع الضغوط لإثنائهم عن مواقفهم المتشدد تجاه مشروع قانون السلطة القضائية المقدم من المجلس الأعلي للقضاء وتجاه رفضهم لكل أشكال التزوير التي حدثت في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة وتمسكهم بالبلاغات والشكاوي المقدمة من عدد من القضاة الذين أشرفوا علي اللجان الانتخابية ضد ضباط الشرطة اللذين اعتدوا عليهم وعلي الناخبين .
لقد شهد العام الأخير مواقف مشرفة للقضاة على طريق التغيير فبعد الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور صدر تقرير نادي القضاة والذي رصد عدداً من الانتهاكات التي تمت خلال التصويت على التعديل المقترح فخرجت نتيجة الاستفتاء غير معبرة عن إرادة الناخبين.مما حدا باللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية إلى استبعاد 1700 قاض من الرافضين للممارسات الحكومية من الإشراف على الانتخابات الرئاسية وهو ما أدى إلى موافقة الجمعية العمومية لنادي القضاة على الإشراف على الانتخابات الرئاسية بشرط عودة القضاة المستبعدين وإقرار إشراف منظمات المجتمع المدني على العملية الانتخابية وعدم اعتبار رجال النيابة العامة وهيئة قضايا الدولة من القضاة وتنقية الجداول الانتخابية .
وتؤكد الجبهة على أن استقلال القضاء ليس مطلبا فئويا يخص القضاة بل هو مطلب شعبي لأن القاضي المحصن هو الأكثر جدارة في إعادة الحقوق لأصحابها عند النزاع أو الخصومة بين أجهزة الدولة ومواطنيها .. كما تؤكد الارتباط الوثيق والمتبادل بين تقدم وازدهار المجتمع واستقلال القضاء .
وفي هذا الإطار تدعو الجبهة إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع المدني ومؤسساته لمؤازرة القضاة في مطالبهم الرامية للإسراع بإصدار قانون تنظيم السلطة القضائية، الذي يؤمن استقلال وحصانة القضاة ويضع حدا لتدخلات وزارة العدل في شئون القضاء، وإلغاء كافة صور القضاء الاستثنائي، فضلا عن تمكين القضاة من الإشراف الكامل على الانتخابات العامة.

إن مطالب القضاة بالاستقلال والتغيير دعم حقيقي للقوى الوطنية المصرية في معركتها من أجل التغيير الديمقراطي كما سيؤدي إلى تقييد الصلاحيات الممنوحة للسلطة التنفيذية ومن هنا تؤكد الجبهة الوطنية للتغيير على مطالب الصحفيين في إسقاط عقوبة الحبس في كافة قضايا النشر تنفيذاً للوعد الرئاسي الذي كان قد قطعه الرئيس مبارك على نفسه قبل عامين كما ترفض الالتفاف الحكومي على مشروع القانون الذي أقره جموع الصحافيين
وفي هذا الإطار أيضا تؤكد الجبهة الوطنية للتغيير على إستقلال النقابات المهنية وتشد على أيدي مهندسي مصر الشرفاء اللذين احتشدوا في فبراير الماضي لرفع الحراسة عن نقابتهم – بعد أحد عشر عاما من فرضها – والمطالبة بانتخاب مجلس نقابة يعبر عن إرادة ثلث مليون مهندس من مهندسي مصر الشرفاء .
إن الجبهة الوطنية للتغيير - وهي تمثل الأحزاب والقوى السياسية والحركات المصرية المتشوقة للتغيير – تؤكد على دعمها لمطالب قضاة مصر الشرفاء في استقلال القضاء وتثمن انتفاضتهم الشريفة والرائدة على طريق التغيير وتؤكد أيضا على أن إنهاء حالة الطوارئ والقوانين المقيدة للحريات العامة والخاصة والتسليم بحق المواطنين فى إنشاء الأحزاب والجمعيات والنقابات وتملك وسائل الإعلام شريطة أن يكون القضاء وحده صاحب الحق في تنظيم ممارسة هذه الحريات هو البداية الصحيحة لتعود مصر لتتبوء مكانتها الرائدة بين الأمم .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن