9/26/2011

جدل واسع وانتقادات لاذعة لرفض حزب الجماعة الإسلامية

كتب/ هاني ياسين وعمر عويس
موقع الجماعة الإسلامية


عاصم عبد الماجد: القرار إقصائي بامتياز.. ولن نتراجع عن برنامجنا السياسي


د/ طارق الزمر: سنخوض الانتخابات البرلمانية بالرغم من رفض الحزب


د/ نصر عبد السلام: ما حدث ردة إلى ما قبل الثورة


د/ مجدي قرقر: عقلية "شئون الأحزاب" هي نفس عقلية النظام البائد.. وكأن مبارك لازال رئيسا ً


محامون أقباط بهيئة الدفاع عن حزب الجماعة الإسلامية


أثار قرار لجنة شئون الأحزاب الخاص برفض حزب البناء والتنمية – الذراع السياسي للجماعة الإسلامية - ا




لكثير من الجدل والانتقادات اللاذعة.. حيث أن البعض أعتبر القرار بمثابة ردة إلى ما قبل الثورة.. متهمين لجنة شئون الأحزاب بأنها تعمل بنفس عقلية النظام البائد الذي دائما ً هو معادي للإسلاميين ويحاول إقصائهم.


ومن جانبها أعلنت الجماعة أنها تقدمت بطعن على هذا القرار الذي وصفته بالجائر والظالم.


مؤكدة أنها ستمضي قدما ً في عملها السياسي والدعوي دون أن يثنيها عن ذلك أي شيء.. حتى لو أستمر تعنت لجنة شئون الأحزاب.. فهي لن تستأذن أحدا ً في عملها كما فعلت في السابق. قال م/ عاصم عبد الماجد القيادي بالجماعة الإسلامية وعضو مجلس الشورى أن:

قرار لجنة شئون الأحزاب غير صائب وغير صحيح.. حيث أن له خلفيات سياسية.. وهو قرار إقصائي بامتياز على غرار القرارات التي كان ينتهجها نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

مشيرًا إلى أن:

هناك طعن أمام القضاء الإداري الأسبوع القادم.

وأكد أن:

الجماعة الإسلامية متمسكة بالبرنامج السياسي لحزبها ولا ترغب في تعديله.. فهذا حق للشعب في أن يعبر كل فصيل دون حجر يحاول أحد .. كائنا من كان فرضه على الآخرون.

وردًا على قرار شئون الأحزاب التي أدعت أن الحزب قائم في مجمله على أساس ديني بحت قال عبد الماجد إن:

المرجعية الإسلامية شرف عظيم لنا حتى إذا كان البعض يراه سبة.. فنحن نراه فخر ووسام على صدورنا نعتز به دائما ً.. ولن نتنصل منه.

وأشار إلى أن:

هناك تخوفًا من محاولة إقصاء الإسلاميين.. خاصة أنه يتم التحفظ والاعتراض على طلبات الإسلاميين دائما ً.. بينما العكس تماما ً يتم الترحيب والاستجابة لطلبات الليبراليين دائما ً.. فيبدو أن هناك توجها أقرب للتطابق بتوجه نظام مبارك البائد.

وحول نفي البعض التوجه الإقصائي للإسلاميين.. خاصة أنه تم السماح لبعض الجماعات الإسلامية أن تؤسس أحزابا ً خاصة بها كجماعة المسلمين والدعوة السلفية وغيرهما .. قال عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية:

"لا يجب أن يحاول أي أحد الإدعاء بأنه يمن علينا ويسمح لنا بالفتات من الحرية.. لأن هذا حق لنا ولغيرنا لا

عبد الماجد: هناك تخوفًا من محاولة

إقصاء الإسلاميين.. خاصة أنه يتم

التحفظ والاعتراض على طلبات

الإسلاميين دائما ً.. بينما العكس

تماما ً يتم الترحيب والاستجابة

لطلبات الليبراليين دائما ً.. فيبدو

أن هناك توجها أقرب للتطابق بتوجه

نظام مبارك البائد
يجوز أن ينتزعه أحدا ً منا".

وفى حالة الإصرار على رفض حزب البناء والتنمية وعدم الاعتداد بالطعن المقدم.. شدّد الشيخ عاصم على أن:

الجماعة الإسلامية سوف تظل تعمل في المجال السياسي والدعوي والاجتماعي والتربوي دون أذن من أحد .. حيث أنها ظلت طوال تاريخها تعمل دون أذن من أحد.. وبالتالي ستسير في المضي قدمًا للإمام دون أن تتراجع وفى ظل أي ظروف.

ونوه في تصريحات له إلى أن:

ذلك يعتبر بمثابة اعتداء صارخ على حق الشعب المصري في التعبير عن آرائه وتوجهاته.. خاصة أن حجة شئون الأحزاب في رفضها للحزب جاءت أشد قبحا من ذنبها.

إذ أنها رأت في برنامج الحزب دفاعا ً عن الشريعة الإسلامية وأحكامها القطعية.. وصار في عرف القوم منكرا ً من القول وزورا ً.

ومما يزيد من وزرهم ويعظم من ذنبهم أنهم يفعلون ذلك في الوقت الذي يرخصون فيه لكل حزب ولو كان معرضا ً عن شرع الله.. بل ولو كان محاربا ًلشرع الله.

وصرح د/ طارق الزمر المتحدث الإعلامي باسم الجماعة الإسلامية أن:

سبب رفض لجنة شئون الأحزاب لحزب "التنمية والبناء" الوجه السياسي للجماعة الإسلامية هو الاعتراض على ما جاء في برنامج الحزب من تطبيق الحدود.

وأشار إلى أن:

الجماعة ترى أن الأبعاد السياسية واضحة في القرار.. وأن اعتراض لجنة شئون الأحزاب على الحديث عن الحدود أمر لا يمكن قبوله.

وقال إن:

برنامج الحزب نص على أن الجماعة سوف تهيئ المجتمع لتقبل الشريعة الإسلامية ومبادئها على المدى البعيد وليس القريب.. إضافة إلى أن الدعوة لتطبيق الحدود لها أساس دستوري.

فقد نص الدستور في المادة الثانية منه على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.. وقد فسرت المحكمة الدستورية العليا أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي الأحكام القطعية.. مشيرا ً إلى أن الحدود

د/ طارق: نية الجماعة في خوض

الانتخابات البرلمانية ما زالت قائمة..

بالرغم من رفض الحزب الخاص بها
من الأحكام القطعية.

وأشار إلى أن:

نية الجماعة في خوض الانتخابات البرلمانية ما زالت قائمة.. بالرغم من رفض الحزب الخاص بها.

وأعتبر د/ نصر عبد السلام وكيل مؤسسي حزب "البناء والتنمية" ما صدر من لجنة شئون الأحزاب برفض حزبه هو:

تصرف غير لائق .. حيث أنهم يتعاملون وفق المواقف السابقة.. حيث أن النقطة محل الاعتراض هي متعلقة ومطابقة للشريعة الإسلامية.. وهذه أمور واضحة وجلية بالمادة الثانية من الدستور.

حيث أنها تعبر عن هوية الدولة.. وفي نفس الوقت لا تنفي هوية الآخر .. وتعمل علي مبدأ المواطنة الذي يجمع كافة طوائف المجتمع .. والذين هم مسئولون عن نهضة البلد.

وكان يحق لهم الرفض إذا قصرنا الانضمام للحزب علي أساس ديني فقط.. هنا نعتبر أنفسنا مخالفين.

وقال إن:

معظم القوي السياسية والحزبية أصابها الضيق بسبب رفض الحزب.. واعتبروا ما حدث بالردة إلي ما قبل الثورة.

والبعض نصحنا بإجراء التعديل علي برنامج الحزب وحثنا علي سرعة التأمل بخصوص هذا الأمر من الناحية

د/ نصر: كان يحق لهم الرفض إذا

قصرنا الانضمام للحزب علي أساس

ديني فقط.. هنا نعتبر أنفسنا مخالفين
القانونية .

وهذا ما سوف نقوم بفعله عن طريق المستشار القانوني للحزب وفريق آخر من المحامين بالطعن علي الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.

وأضاف أنهم:

اطلعوا علي برامج الأحزاب السابقة لهم.. إسلامية كانت أو غير إسلامية .. مع خبرتهم الشخصية في إعداد البرامج الحزبية.

وقال:

" كنا الأكثر صراحة ووضوحا ً في عرض برنامجنا.. وكل ذلك في إطار القانون .. خاصة وإن هناك أحزاب إسلامية أخري لها نفس الرؤى والأهداف مثل حزب الحرية والعدالة.. والأصالة.. والنور.

متعجبا أن يحدث هذا الاعتراض فقط علي حزب البناء والتنمية.. وهذا يمثل نقاط استفهام كثيرة".

عبد السلام اعتبر أن:

قانون الأحزاب.. وخاصة الفقرة المتعلقة بحظر تأسيس الأحزاب علي أساس ديني .. هو أمر مخالف لنص الدستور المصري.. وكان يجب تغييره بعد الثورة.. لكن لم يحدث ذلك وسار علي ما كان عليه النظام السابق.

وهذا الإصرار علي عدم تأسيس الأحزاب علي أساس ديني يعتبر نوع من فتح المجال أمام الأحزاب الليبرالية واليسارية .. ومحاولة منع التيار الإسلامي من العمل السياسي وإقصاءه مرة أخري.. كما كان من قبل.. وهذا يعتبر رده إلي ما قبل الثورة.

وأكد د/أشرف توفيق المستشار القانوني لحزب البناء والتنمية أن:

توفيق: نحن نأمل أن نحصل علي

الموافقة في الجلسة أمام المحكمة

لكن إن أصرت المحكمة علي موقفها

فيمكن وقتها استبدال هذه الفقرة

بأخرى ليست محل خلاف

50 محاميا ً من محافظات عدة قرروا التضامن مع قضية حزب البناء والتنمية ومساندته من أجل الحصول علي الترخيص.. ومن بين هؤلاء محامون مسيحيون.. وأيضا ً رابطة المحامون الإسلاميون.. وعلي رأسهم رئيس الرابطة أ/ محمود عبد الشافي ود/ حسن الغرباوي وأ/ الشاذلي الصغير.

وأضاف توفيق أن:

محل اعتراض اللجنة هو قيام الحزب علي أساس ديني.. وهذا أمر خاطئ.. حيث لم تقتصر عضوية الحزب علي مسلمين فقط.. بل به أعضاء مسيحيون شاركوا في تأسيسه.

إضافة إلي مئات الطلبات الأخرى التي تريد الانضمام للحزب فور صدوره.

متسائلا ً :

أين الأساس الديني الذي قام عليه الحزب.. في حين أنه مفتوح أمام كل المصريين؟.

المستشار القانوني للحزب قال:

" الأمر به خلاف بسيط .. وكل ما يحتاجه أمام المحكمة الإدارية العليا هو توضيح للعبارة فقط.. وقد نصت لجنة شئون الأحزاب علي قصر النظر علي هذه الفقرة فقط.

ونحن نأمل أن نحصل علي الموافقة في الجلسة أمام المحكمة.. لكن إن أصرت المحكمة علي موقفها فيمكن وقتها استبدال هذه الفقرة بأخرى ليست محل خلاف.

فنحن عزمنا علي أن يكون للجماعة الإسلامية حزب سياسي ويصبح لها سند قانوني تعمل من خلاله وتمارس دورها السياسي.. ولن نحيد أو تتخلي عن رغبتنا هذه".

ونفي توفيق عزم الحزب تطبيق الحدود.. قائلا ً:

أن هذا الأمر يتطلب استيفاء شروط وانتفاء موانع.. وأن يكون آخر مواطن مصري تعدي حد الفقر حتى أطبق عليه حد السرقة مثلا ً.

وهذا الأمر قد يستغرق 10 سنوات يكون فيها المجتمع قد تهيأ وأصبحت لديه الرغبة في تطبيق الشريعة ويطلب هذا بلسانه.. ولسنا نحن الذين نطلب.. فالشعب المصري في طبيعته التدين.

من جانبه أوضح د/ مجدي قرقر الأمين العام لحزب العمل أن:

العقلية التي كانت تدير لجنة شئون الأحزاب .. هي نفس عقلية النظام البائد.. حتى وإن تغير الأشخاص.. لكن أيديهم مرتعشة تنتظر التعليمات.

ففي حين تم تمرير الكثير من أحزاب الجماعات السلفية التي خبرتها السياسية ليست بالدرجة الكبيرة.. نجد أنه تم رفض حزب الجماعة الإسلامية.. ويضعوا العراقيل أمام عودة حزب العمل.. بل ويدفعوا ببعض العملاء أمن الدولة لإفساد.

وتابع:

"هذه العقلية تؤكد أن نظام مبارك مستمر بدرجة كبيرة.. ولذلك لديهم تخوف من وجود أحزاب قوية لها تواجد حقيقي في الشارع كحزب الجماعة الإسلامية.. فضلا عن أن هناك بعض الأشخاص يضعون عليهم علامات استفهام مثل "الشيخ/ عبود الزمر ود/ طارق الزمر القياديان بالجماعة، ومجدي أحمد حسين، رئيس حزب العمل، ود/ أيمن نور مؤسس حزب الغد حتى وإن اختلفت معه فكريًا إلا أنه مناضل لا يستطيع أحد إنكار دوره.. إلا أنهم لا يريدون إلا المنبطحين المستسلمين الذين يقبلون دخول حظيرة الدولة.. ليمارسوا نشاطهم السياسي في الإطار الذي تحدده لهم دون أن يتخذوا مواقف وطنية مشرفة".

وأكد أن:

المسئولية لا تقع على لجنة شئون الأحزاب فقط.. بل تقع على كافة الأحزاب السياسية.. فإذا ما قبلت بمثل هذه الأمور التي يجب التصدي لها.. خاصة بعد رفض تأسيس حزب الجماعة الإسلامية وعرقلة رخصة حزب العمل.. فسوف تدور الدائرة عليهم.

مشيرا ً إلى أنهم:

في حزب العمل حذروهم - أكثر من مرة قبل سابق-.. لكن هذه الأحزاب لم تستجيب.. وهو ما كان نتيجته أن أصبحوا مطية في يد النظام البائد.. واكتفوا بالفتات التي كان يلقيه لهم في البرلمان.

وحول رفض شئون الأحزاب لحزب الجماعة الإسلامية بحجة أنه قام على أساس ديني في مجمله شدّد د.قرقر على أن:

العقلية التي كانت تدير لجنة شئون الأحزاب ..

هي نفس عقلية النظام البائد.. حتى وإن تغير

الأشخاص.. لكن أيديهم مرتعشة تنتظر التعليمات

القانون لا يمنع أن يكون لك حزبًا له مرجعيته الإسلامية.. فإن ذلك يأتي تماشيًا مع نص المادة الثانية من الدستور.

مطالبا ً:

لجنة الأحزاب إذا ما حرمت على بعض الأحزاب مرجعيتها الإسلامية بأن تقوم بتحريم الليبرالية والاشتراكية والقومية على الأحزاب الأخرى.. فالمساواة في الظلم عدل.. وبالتالي سيتم إلغاء كافة الأحزاب.

متسائلا ً:

هل المرجعيات الدنيوية أعلي شأن من المرجعية الإسلامية؟ .. فهذا محض افتراء يجب أن ننأى بأنفسنا عنه.

معتبرًا أن:

الحزب الديني هو الذي يستبعد ويقصي الآخر الديني ويكيل لغيره العداء.

وأوضح أن:

حزب الجماعة الإسلامية هو أول حزب إسلامي يتم رفضه بعد عرقلة حزب العمل.. وثاني حزب يرفض صراحة بعد حزب الغد الجديد الخاص بالدكتور أيمن نور.

وحول قول البعض بأن رفض حزب البناء والتنمية سوف يكون بداية سلبية من قبل المجلس العسكري، ذكر د.قرقر أن:

قرقر للمجلس العسكري:

ما لكم كيف تحكمون.. أم

أنكم بحكم مبارك ترتضون

البداية لم تكن وقت منذ رفض تأسيس حزب الجماعة الإسلامية.. بل سبقت ذلك منذ أن تم تمديد العمل بقانون الطوارئ وتحويل الثوار إلى المحاكم العسكرية.. ثم محاكم أمن الدولة طوارئ.. وكأن المجلس العسكري لم يجد مخرجًا لإدارة إلا في ظل القوانين الاستثنائية.. وهذا التعنت أصبح واضحا ً للجميع.

مشيرا ً إلى أن:

من يريد الاستمرار في هذا النهج عليه أن ينظر إلى النهاية التي آل إليها الرئيس المخلوع حتى يتعظ.

ووجه كلمة إلى المجلس العسكري قائلا له:

"ما لكم كيف تحكمون.. أم أنكم بحكم مبارك ترتضون".

ويذكر أن لجنة شئون الأحزاب السياسية برئاسة المستشار محمد ممتاز متولي اعترضت على تأسيس حزب البناء والتنمية الوجه السياسي للجماعة الإسلامية.. وذلك لاعتبارها البرنامج الذي تقدمت به الجماعة لإنشاء حزبها يقوم في مجمله على أساس ديني بحت.. بالمخالفة لنص الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 المعدل.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن