2/25/2013

القاهرة - 'القدس العربي' - جبهة الضمير في مقابل جبهة الانقاذ

حسنين كروم
2013-02-24


وإلى معركة أخرى خاصة بالشخصيات التي انضمت الى ما أسموه جبهة الضمير الوطني من المؤلفة قلوبهم، ولم أحس بأسى إلا على شخصية واحدة تورطت لتكون يدا للإخوان المسلمين يحاربون بها جبهة الإنقاذ الوطني، فبين هؤلاء الأعضاء قيادات من الإخوان، وقيادات من حزب الوسط الذي انكشفت حقيقته كإحدى المنظمات الواجهة للإخوان في صورة حزب، وفيه أصدقاء اعتز بهم، ولا أنا فوجئت بانضمام زميلنا وصديقنا ورئيس حزب غد الثورة، ايمن نور، الذي يحاول أن يلعب دوراً لن ينجح فيه لأنه أشبه بمن يريد السير في طريقين متعاكسين، ظناً منه أن أحدهما قد يوصله إلى ما يريد ويفقد الثاني دون أن يدري أنها نهايته السياسية، أما ما يسمى بحزب الحضارة ويترأسه محمد عبد المنعم الصاوي فهو مشارك رئيسي في جرائم لجنة إعداد الدستور، ووصل به الأمر إلى ان يعلق على انسحاب ممثلي الكنائس منها بأنه سيقوم بتمثيلها.

السفير إبراهيم يسري:  لا وجود لجبهة الانقاذ
إنما المفاجأة بالنسبة لي، ان يرأس هذه اللجنة التي هي يد الإخوان دبلوماسي سابق وسياسي مناضل صلب ضد نظام مبارك، وبطل معركة تصدير الغاز لإسرائيل، السفير إبراهيم يسري، ولم أكن أود أن ينهي حياته السياسية بهذا الشكل، وقد نشرت له جريدة حزب الإخوان 'الحرية والعدالة' حديثا يوم الثلاثاء الماضي أجراه معه زميلنا طه العيسوي، قال فيه مهاجماً جبهة الانقاذ: 'لا أرى ضرورة للوجود على الساحة السياسية، كما أنها لا تتمتع بشعبية أو وجود فاعل في الشاعر فهي مشكلة من كيانات متناقضة في الايديولوجيات والعلاقات الشخصية أيضا، وجعلت لبعض الشخصيات التي لا وزن لها صدارة في المشهد السياسي ولا يوجد بالجبهة سوى التيار الشعبي فقط الذي أسسه حمدين صباحي، وهو رجل مناضل وشريف وعليه أن يدرك ذلك إذا ما أراد الاستمرار في الحياة السياسية بأن يكون مستقلا عن هذه الجبهة، لكنه حر في قراراته، قمنا بإنشاء جبهة الضمير لإنقاذ مصر وايقاف العن خاصة أن بلادنا في ظروف صعبة ومحنة وهناك من ليس لديهم ضمير، ورسالتنا لكل مصري أياً كانت أيديولوجيته وانتماءاته هي 'ارجع لضميرك' ونحن لسنا حزباً سياسياً أو تنظيمياً أو تحالفاً انتخابياً وكل مصري داعم للضمير الوطني للخروج من هذا المأزق وبعد الخروج من هذا المأزق فليعارض الجميع كيفما يشاء ويفعل ما يريد، فالتنافس مهم ونحن بحاجة لمعارضة قوية، هناك من يقوم بالتشكيك وكأننا في مجتمع بدائر ونحن كنا نتوقع هذا الهجوم الشرس علينا، فحينما تخاطب الضمير سنكشف من خانوا وباعوا ضمائرهم فهذه الدعوة أخافت من خانوا ضمائرهم وهم الذين يهاجمون الجبهة ويتهمونها بأنها منحازة للإخوان ونحن لسنا منحازين لأحد، جماعة الإخوان لا تسيطر مطلقاً على الجبهة ولو كان هذا حادثاً لانسحبت منها وأؤكد أنها ليست امتدادا للسلطة التي سبق وهاجمناها، فنحن سنمدح ونشكر من يخدم وطنه ونهاجم ونرفض من يسيء إليه'.
يا سبحان الله!! هكذا مرة واحدة يتهم قادة في جبهة الانقاذ بالخيانة، سواء لضمائرهم أو لبلادهم، الله اعلم ماذا يقصد وهو اتهام لم يتجرأ نظام مبارك على توجيهه له، وهو يخوض ضده معركة موجهة ضد مبارك شخصياً لتورطه في صفقة بيع الغاز لإسرائيل، وكنت معجباً لأبعد الحدود بجهاده رغم تقدمه في السن، ومعاناته من متاعب صحية، وتخصيصه، منزله في المعادي للاجتماعات لبحث ما هي الخطوات المطلوبة للتحرك ضد سياسات النظام ولم تسعفني الظروف إلا بحضور اجتماع واحد، كان فيه صديقنا واستاذ الهندسة والأمين العام لحزب العمل الدكتور مجدي قرقر، الذي غضب بشدة من جبهة الضمير تلك.

'
الشعب': جبهة الضمير
لن يكتب لها الاستمرار

قال الدكتور مجدي قرقر عنها في نفس اليوم - الثلاثاء - في جريدة 'الشعب' لسان حال الحزب والتي تصدر أسبوعياً: 'رغم الهدف النبيل لجبهة الضمير التي أسست مؤخرا إلا أنها لن يكتب لها الاستمرار لأنها تفتقد الأساس الصحيح ولأنها قامت بنفس الاشخاص الذين تصدرو المشهد السياسي طوال العام الماضي، وكانوا طرفا في الخلافات والصراعات السياسية التي نعيشها حتى الآن، ورغم صداقتنا للكثير من مؤسسي جبهة الضمير، إلا أن هذا لا يمنعنا عن قول الحق، إن أشخاص المؤسسين نصبوا من أنفسهم قيادة لإدارة شؤون البلاد فنجدهم مشاركين في اكثر هذه التكتلات والفاعليات رغم ما بينها من تناقض تماما بتمام مثل لعبة 'الكوتشينة' التي يعاد توزيعها كل مرة بالأوراق نفسها وبالعدد نفسه، وإن اختلف اللاعبون وإن اختلفت اللعبة، مؤسسو جبهة الضمير هم من اجتمعوا في الغرف المغلقة 'إسلاميون وعلمانيون' ليعدوا قائمة أعضاء الجمعية التأسيسية الأولى والثانية - الأصليون والاحتياطيون - ليتصدروها في المرتين بعيدا عن أعين باقي أعضاء مجلس الشعب ليدفعوا بالقائمة للنواب المحترمين ليقوموا بنقلها نقل مسطرة داخل استمارة الانتخاب، بالقطع ان هذه المجموعة التي نصبت من نفسها قيادة لإدارة شؤون البلاد لم يكن ليمكنها ذلك إلا بمباركة حزب الأكثرية 'الحرية والعدالة' دعوا من دعوا للمشاركة وأقصوا من أقصوا وها هم يؤسسون لجبهة ضمير وطني تكون حكماً بين الفرقاء فهل هم مؤهلون لذلك حتى وإن وضعوا على رأس الجبهة قامة كقامة السفير إبراهيم؟ حتى وإن ضموا بين صفوفهم نبيل وطني مثل الصديق الدكتور محمد شرف وآخرين؟ أزعم أنهم غير مؤهلين لذلك لأنهم حزبيون متحيزون، أشد ما أزعجني في جبهة الضمير انها تتعامل مع الشعب كشعب من الأغبياء أو البلهاء والسذج'.



0 التعليقات:

إرسال تعليق

د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن