المصريون
كتب ـ محمود عبد الباقى | 03-03-2012 13:30
استنكر برلمانيون قرار رفع الحظر عن سفر متهمى قضية "التمويل الأجنبى" وتنحى هيئة المحكمة للنظر فى القضية، معتبرين، فى الوقت ذاته، أنهم لا يستطيعون فعل شىء تجاه هذه القضية عملاً بمبدأ الفصل بين السلطات الثلاثة "التشريعية والقضائية والتنفيذية"، وأن أقصى ما فى أيديهم تقديم طلبات إحاطة واستجوابات للحكومة بشأنها.
وأكد الدكتور حلمى الجزار، عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة، أنه سبق له التحذير من التلاعب بهذه القضية سياسيًا، مشيراً إلى اعتقاده أن الصفقة التى تم بموجبها الإفراج عن هؤلاء المتهمين تمت مقابل عدم الكشف عن أخطاء للنظام البائد وتلقى أموال جديدة للمسئولين.
واعتبر أن هذا التدخل خطير للغاية لأنه يهدد هيبة السلطة القضائية، وهو ما يحتم النظر مستقبلاً فى ضرورة تحصين القضاء بشكل حقيقى، مشيراً إلى أنه كان يجب على هيئة المحكمة الإعلان صراحة عن الأسباب الخاصة بالقضية، والتى دعتهم للتنحى عن نظر القضية.
واستبعد الجزار أن يلعب البرلمان دورًا ملموسًا فى هذه القضية، قائلا: "لا نملك التدخل، لأن هناك فصلاً بين السلطات الثلاثة، ومجلس الشعب لا يمكنه التدخل فى أعمال السلطة التنفيذية أو القضائية، وبالتالى فليس هناك شىء بأيدينا سوى تقديم استجواب لرئيس الحكومة ووزير العدل والداخلية حول كيفية سفرهم وبعض الإجراءات الخاصة بالقضية فقط، وهذا أقصى ما نستطيع فعله على أرض الواقع".
فى السياق ذاته، أشار الدكتور مجدى قرقر، عضو مجلس الشعب عن حزب العمل، إلى أن هناك ضغوطًا واضحةً مورست على هيئة المحكمة التى كانت تنظر القضية. وقال: إن تفعيل القضية فى هذا الوقت كان خطأً فادحاً، متعجبًا من موقف المجلس العسكرى فى تفعيله لقضية لا يستطيع مواجهتها، والذى تعامل معها بطريقة الفنان عبد الفتاح القصرى حينما كان يقول "كلمتى مش ممكن تنزل الأرض أبداً"، لكنه سرعان ما يتراجع "تنزل المرة دية".
وأشار إلى أن المجلس العسكرى كان يريد من وراء هذه القضية إلصاق تهم قتل المتظاهرين لمنظمات المجتمع المدنى من أجل محاولة إخفاء القاتل الحقيقى المرتبط بالنظام البائد، خاصة أن تأثير هذه المنظمات محدود، ولا يجب أن تكون كبش فداء للنظام السابق.
وأشار إلى أنه فى حال صدور حكم على المتهمين فسيكون غيابيًا لأنهم لن يعودوا مرة أخرى، محملاً المستشار أحمد الزند، رئيس نادى القضاة، جزءًا كبيرًا من المسئولية، لأنه يتحدث ليل نهار عن استقلال القضاء وعدم المساس بهيبته.
وحول موقف البرلمان من هذه القضية، قال إن هناك الكثير من القضايا المهمة، والتى يجب أن يأخذها النواب فى الاعتبار، ولذلك لن يلقوا لها بالا كثيرا، خاصة أن هؤلاء المتهمين ليس هم الحقيقيون، فى ظل أن المواطنين يعانون من غياب الأمن وتردى الاقتصاد.
من جهته، أوضح سعد عبود، عضو مجلس الشعب عن حزب الكرامة، أن رفع حظر السفر عن المتهمين لا يعنى انتهاء القضية حتى لو سافروا، مشيراً إلى أن إجراءات القضية ستستمر وقد تصدر أحكام غيابية ضدهم، لكنه أعرب عن تخوفه وعدم اطمئنانه لهذه القضية لأن الأبعاد السياسية قد تلعب دورًا مهمًا فيها، وقد يكون المجلس العسكرى استغلها كورقة سياسية لصالحه، والأيام وحدها كفيلة بالكشف عما كان يدور فى الخفاء.
وأشار إلى أن البرلمان قد يقدم طلبات إحاطة عاجلة لهذه القضية فى حال خروجها عن الإطار القانونى والتعدى على السلطات القضائية.
من جانبه، أعرب الدكتور أكرم الشاعر، رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب، عن أسفه الشديد لما حدث فى قضية التمويل الأجنبى وسفر المتهمين الأمريكان على متن طائرة أمريكية أمس، معتبراً أن ما حدث تدخل غير مقبول بالمرة فى القضاء المصرى وفى السياسة المصرية وهيبة الدولة.
وأكد أنه لا أحد يقبل ما حدث تحت أى ظرف، مشيرًا إلى أن الوضع مع أمريكا بعد هذا الحادث سيصبح أصعب من ذى قبل.
وأضاف الشاعر يجب على البرلمان أن يقف وقفة قوية، ويحقق فى تلك الواقعة حول السماح لهم بالسفر وهبوط الطائرة الأمريكية بالقاهرة لترحيلهم؛ لأن الشعب المصرى لا يقبل بهذا الأمر
كتب ـ محمود عبد الباقى | 03-03-2012 13:30
استنكر برلمانيون قرار رفع الحظر عن سفر متهمى قضية "التمويل الأجنبى" وتنحى هيئة المحكمة للنظر فى القضية، معتبرين، فى الوقت ذاته، أنهم لا يستطيعون فعل شىء تجاه هذه القضية عملاً بمبدأ الفصل بين السلطات الثلاثة "التشريعية والقضائية والتنفيذية"، وأن أقصى ما فى أيديهم تقديم طلبات إحاطة واستجوابات للحكومة بشأنها.
وأكد الدكتور حلمى الجزار، عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة، أنه سبق له التحذير من التلاعب بهذه القضية سياسيًا، مشيراً إلى اعتقاده أن الصفقة التى تم بموجبها الإفراج عن هؤلاء المتهمين تمت مقابل عدم الكشف عن أخطاء للنظام البائد وتلقى أموال جديدة للمسئولين.
واعتبر أن هذا التدخل خطير للغاية لأنه يهدد هيبة السلطة القضائية، وهو ما يحتم النظر مستقبلاً فى ضرورة تحصين القضاء بشكل حقيقى، مشيراً إلى أنه كان يجب على هيئة المحكمة الإعلان صراحة عن الأسباب الخاصة بالقضية، والتى دعتهم للتنحى عن نظر القضية.
واستبعد الجزار أن يلعب البرلمان دورًا ملموسًا فى هذه القضية، قائلا: "لا نملك التدخل، لأن هناك فصلاً بين السلطات الثلاثة، ومجلس الشعب لا يمكنه التدخل فى أعمال السلطة التنفيذية أو القضائية، وبالتالى فليس هناك شىء بأيدينا سوى تقديم استجواب لرئيس الحكومة ووزير العدل والداخلية حول كيفية سفرهم وبعض الإجراءات الخاصة بالقضية فقط، وهذا أقصى ما نستطيع فعله على أرض الواقع".
فى السياق ذاته، أشار الدكتور مجدى قرقر، عضو مجلس الشعب عن حزب العمل، إلى أن هناك ضغوطًا واضحةً مورست على هيئة المحكمة التى كانت تنظر القضية. وقال: إن تفعيل القضية فى هذا الوقت كان خطأً فادحاً، متعجبًا من موقف المجلس العسكرى فى تفعيله لقضية لا يستطيع مواجهتها، والذى تعامل معها بطريقة الفنان عبد الفتاح القصرى حينما كان يقول "كلمتى مش ممكن تنزل الأرض أبداً"، لكنه سرعان ما يتراجع "تنزل المرة دية".
وأشار إلى أن المجلس العسكرى كان يريد من وراء هذه القضية إلصاق تهم قتل المتظاهرين لمنظمات المجتمع المدنى من أجل محاولة إخفاء القاتل الحقيقى المرتبط بالنظام البائد، خاصة أن تأثير هذه المنظمات محدود، ولا يجب أن تكون كبش فداء للنظام السابق.
وأشار إلى أنه فى حال صدور حكم على المتهمين فسيكون غيابيًا لأنهم لن يعودوا مرة أخرى، محملاً المستشار أحمد الزند، رئيس نادى القضاة، جزءًا كبيرًا من المسئولية، لأنه يتحدث ليل نهار عن استقلال القضاء وعدم المساس بهيبته.
وحول موقف البرلمان من هذه القضية، قال إن هناك الكثير من القضايا المهمة، والتى يجب أن يأخذها النواب فى الاعتبار، ولذلك لن يلقوا لها بالا كثيرا، خاصة أن هؤلاء المتهمين ليس هم الحقيقيون، فى ظل أن المواطنين يعانون من غياب الأمن وتردى الاقتصاد.
من جهته، أوضح سعد عبود، عضو مجلس الشعب عن حزب الكرامة، أن رفع حظر السفر عن المتهمين لا يعنى انتهاء القضية حتى لو سافروا، مشيراً إلى أن إجراءات القضية ستستمر وقد تصدر أحكام غيابية ضدهم، لكنه أعرب عن تخوفه وعدم اطمئنانه لهذه القضية لأن الأبعاد السياسية قد تلعب دورًا مهمًا فيها، وقد يكون المجلس العسكرى استغلها كورقة سياسية لصالحه، والأيام وحدها كفيلة بالكشف عما كان يدور فى الخفاء.
وأشار إلى أن البرلمان قد يقدم طلبات إحاطة عاجلة لهذه القضية فى حال خروجها عن الإطار القانونى والتعدى على السلطات القضائية.
من جانبه، أعرب الدكتور أكرم الشاعر، رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب، عن أسفه الشديد لما حدث فى قضية التمويل الأجنبى وسفر المتهمين الأمريكان على متن طائرة أمريكية أمس، معتبراً أن ما حدث تدخل غير مقبول بالمرة فى القضاء المصرى وفى السياسة المصرية وهيبة الدولة.
وأكد أنه لا أحد يقبل ما حدث تحت أى ظرف، مشيرًا إلى أن الوضع مع أمريكا بعد هذا الحادث سيصبح أصعب من ذى قبل.
وأضاف الشاعر يجب على البرلمان أن يقف وقفة قوية، ويحقق فى تلك الواقعة حول السماح لهم بالسفر وهبوط الطائرة الأمريكية بالقاهرة لترحيلهم؛ لأن الشعب المصرى لا يقبل بهذا الأمر






0 التعليقات:
إرسال تعليق