حزب الحرية والعدالة :
- إجماع على تشكيل حكومة «الحرية والعدالة».. فورا- القوى السياسية فى البرلمان تطالب الحزب بتشكيل حكومة توافقية ..
- وخبراء: قادر على قيادة البلاد ويمتلك الكفاءات والخبرات
- استمرار حكومة الجنزورى بعد قضية التمويل الأجنبى يضعف الدولة
- المجلس العسكرى سيوافق على مطالب القوى السياسية إذا توحدت
سامية خليل - طه العيسوى
طالبت القوى السياسية الرئيسة فى البرلمان وخبراء سياسيون حزب الحرية والعدالة بتشكيل حكومة ائتلافية خلفا لحكومة الدكتور كمال الجنزورى فى أسرع وقت بعد الفشل الذريع الذى منيت به، وأجمعوا على أن “الحرية والعدالة” قادر على قيادة الحكومة الجديدة؛ لأنه يمتلك خبرات وكفاءات كثيرة، فضلا عن أنه يمد يده للجميع.
وقالت القوى السياسية والخبراء إن حزب الحرية والعدالة الحائز على الأغلبية البرلمانية مؤهل وقادر على تشكيل حكومة توافقية بمشاركة وتمثيل القوى السياسية المختلفة وبالتنسيق والتشاور معها، وأشارت إلى أن الحزب يتبنى سياسة ومنهجية تقوم على مبدأ المشاركة والتوافق الوطنى والانفتاح أثبتته التجارب السابقة بعد الثورة التى أكدت عدم انفراده بالقرار وتبنى العمل المؤسسى المشترك بين القوى المختلفة فى إطار التحالف الديمقراطى المستمر والعمل تحت قبة البرلمان.
وأكد الخبراء أن الحرية والعدالة هو صاحب الحق فى تحمل المسئولية استنادا للإرادة الشعبية، وأن الحكومة الجديدة ستدير انتخابات الرئاسة بنزاهة وحيدة كاملة، رافضين خطاب التشكيك من البعض، خاصة أن الإخوان لهم تاريخ طويل فى محاربة الاستبداد والتزوير.
من جانبه، قال محمد فيصل عبيدى -النائب عن حزب النور-: إن حزبه يطالب بضرورة سحب الثقة من حكومة الجنزورى بعد فشلها فى مواجهة الأزمات التى نمر بها، مطالبا بتشكيل حكومة ائتلافية من القوى السياسية دون إقصاء لأحد تعبر بحق عن الشعب المصرى وتعمل بتناغم مع البرلمان حتى يحدث تفاهم بينهم يصب فى صالح الوطن.
وأشار إلى أن مطالب الشعب بالتخلص من الفاسدين لم تؤت أى ثمرة حتى الآن، وأن الذين قاموا بنهب البلاد فى السابق ما زالوا قابعين فى مراكزهم، وأن أموال مصر المنهوبة لم تسترد، خاصة أن الشعب ضحى من أجل مستقبل أفضل وإدارة أمينة لموارده وأنه لم يقم بثورته إلا من أجل العزة والكرامة ولن يرضى بغير ذلك مهما تكلف من تضحيات جديدة.
وأكد أحمد عز العرب -نائب رئيس حزب الوفد- أن استمرار حكومة الجنزورى ولو لمدة شهرين فقط سيعمل على تدمير البلاد وتأزم الأوضاع لدرجة صعبة للغاية، فهى تعمل على الإفساد وليس الإصلاح، وتصدر الأزمات داخليا وخارجيا، مشيرا إلى أن القوى السياسية أمام مسئولية تاريخية يجب أن تكون على قدرها وتحمل الأمانة التى كلفها بها الشعب، حتى يتم بناء كافة مؤسسات الدولة والتصدى للأزمات المختلفة وعلى رأسها الانفلات الأمنى والتراجع الاقتصادى.
وقال: إن المجلس العسكرى سيرضخ للقوى السياسية فى حال اجتماعها وتوحدها على أى مطلب، وبالتالى عليهم أن يكونوا جميعا يدا واحدة رافعين شعار “تسقط تسقط حكومة الجنزورى”.
وأضاف أحمد خيرى -المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار- أن تشكيل حكومة ائتلافية جزء من حل المشاكل التى تمر بها مصر ويساهم فى إخراجنا من المأزق الذى نشهده، ولذلك يجب أن ترحل حكومة الجنزورى فورا.
وأشار إلى أن سحب الثقة من الحكومة الحالية تأخر كثيرا، وكان يجب عدم إعطائها المزيد من الوقت؛ لأنها تخطو من فشل إلى فشل أكبر، كما أنها راكعة للمجلس العسكرى –الذى يسىء إدارة المرحلة الانتقالية- وتأتمر بأوامره وتسير فى فلكه.
ورهن مشاركة حزبه فى الحكومة الجديدة بتوفر عدة شروط أهمها أن تتمتع بصلاحيات واسعة وليست منزوعة السلطات كالحكومات التى سبقتها، وأن تضم قوى سياسية مختلفة، وأن يكون أمامها متسع من الوقت كى تنفذ برنامجها وسياستها، مشيرا إلى أنه سواء شارك الحزب أم لم يشارك فى الحكومة الجديدة فسوف يدعمها بقوة سواء كان بداخلها أو خارجها، وطالب الجميع بالتعاون معها ومساعدتها فى تنفيذ مهامها الثقيلة.
وتوقع خيرى أن تقدم حكومة الجنزورى استقالتها قريبا، خاصة بعد الحساب العسير الذى تعرضت له من البرلمان وهو ما لم تكن تعتاده أى حكومة سابقة، خاصة أن الجنزورى طوال السبع سنوات التى قضاها فى حكومته السابقة لم يحاسبه أحد، وهذه أول مرة يتعرض لانتقاد حاد ولن يتحمل هذا الأمر كثيرا، وقال إن استقالته سترفع الحرج عنه وعن الجميع.
وأكد الدكتور صفوت عبد الغنى -رئيس المكتب السياسى لحزب البناء والتنمية- أن حكومة الجنزورى لم تترك لنا أى خيار سوى المطالبة بإقالتها والتغيير الفورى لها، فقد عجزت تماما عن التصدى لأى مشاكل يمر بها المجتمع، وفشلت بشكل ذريع، ويشهد بذلك القاصى والدانى، موضحا أنه لا مفر أمام القوى السياسية من تشكيل حكومة ائتلافية تعبر عن الشعب المصرى وتعمل –قدر استطاعتها- على تحقيق تطلعاته، حتى إن لم يكن الوقت مناسبا لتشكيلها، لأننا الآن فى أمسّ الحاجة لها.
وأشار عبد الغنى إلى أن موقف حزب البناء والتنمية تجاه حكومة الجنزورى تغير الآن، فبعد أن كان يرى الانتظار والصبر عليها حتى انتخابات رئاسة الجمهورية، يطالب الآن وبشدة بتشكيل حكومة جديدة، وذلك على خلفية قضية التمويلات الأجنبية التى أكدت أن استمرار حكومة الجنزورى يضعف الدولة كثيرا، فضلا عن أنها لم تقدم أى شىء على الإطلاق.
وذكر المهندس عماد عطية -عضو الأمانة العامة لحزب التحالف الشعبى الاشتراكى- أن حزبه كان من أول المطالبين لحزب الحرية والعدالة؛ باعتباره حزب الأغلبية، بتشكيل حكومة جديدة، لافتا إلى أن هذا المطلب أصبح طبيعيا وشعبيا الآن فى ظل تدهور أوضاع البلاد اقتصاديا وأمنيا وفى كافة المجالات.
وشدّد على أن أى حكومة جديدة تُشكل ستكون أفضل بكثير من حكومة الجنزورى، كما أنه لا يجوز بأى حال من الأحوال أن تكون الحكومة فى واد والبرلمان فى واد آخر.
وأوضح د. مجدى قرقر -الأمين العام لحزب العمل- أن البرلمان يعمل على إضعاف حكومة الجنزورى حتى ترحل، كى نأتى بحكومة أخرى تمثل الشعب وتعمل بشكل متناغم مع البرلمان الذى اختاره الشعب المصرى بمحض إرادته الحرة، مطالبا بعدم التعويل كثيرا على الحكومة الجديدة وعدم انتظار نتائج سريعة منها؛ لأن المشاكل والأزمات صعبة بالرغم من أنها ستعمل بكل جهدها.
وقال النائب عادل القلا -رئيس حزب مصر العربى الاشتراكى-: حزب الحرية والعدالة قادر وبقوة على تشكيل حكومة ائتلافية فاعلة تضم مختلف القوى السياسية، وستكون معبّرة عن الشعب المصرى كله وستعمل على تنفيذ كافة المطالب التى تصدر عن البرلمان، حيث سيكون هناك تنسيق بينهما بما يصب فى الصالح العام، مؤكدا أن حزب الحرية والعدالة يمتلك الخبرات والكفاءات، ورغم ذلك لن ينفرد بتشكيل الحكومة، وسيمد يده للجميع.
وشن هجوما حادا على حكومة الجنزورى، واصفا إياها بالفاشلة وتعمل بعقلية متخلفة ولن تستقيم الأمور إلا بعد إقالتها وتشكيل حكومة ائتلافية ثورية متحررة من قيود الماضى.
كما طالب خبراء سياسيون حزب الحرية والعدالة، بحكم أنه صاحب الأغلبية البرلمانية، بتشكيل الحكومة الجديدة، وأكد د.عبد الخبير عطا -أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط- أن حزب الحرية والعدالة مؤهل لتشكيل حكومة ائتلافية توافقية بمشاركة القوى السياسية المختلفة، وسيشكلها بالتشاور والتنسيق معها، لافتا إلى أن الإخوان لديهم خطة كاملة وبرامج واضحة لتشكيلها وكيفية إدارتها من الآن.
وأشار عطا فى ذلك إلى قراءته لمنهج الحزب وأدائه طيلة الفترة الانتقالية التى تثبت ذلك، حيث اعتمد سياسة الحوار المنفتح وتطبيق مبدأ المشاركة لا المغالبة، كما أنه يدرك جيدا ثقل المشكلات القائمة الأمنية والاقتصادية التى تتطلب تضافر جميع القوى والتيارات، ويصعب على طرف واحد تحملها، ومن ثم فلن ينفرد الإخوان بالقرار ولن يسعوا للهيمنة على الحكومة، لإدراكهم أن المسئولية مشتركة وثقيلة.
وتوقع استنادا لقيم وثقافة وأداء الإخوان أن يكون تشكيل الحكومة توافقيا، مدللا على ذلك بأداء الإخوان بعدة تجارب نجحوا فيها فى إدارة التعدد بمنهج توافقى فى إطار تشكيل “التحالف الديمقراطى” وفى إطار “توزيع اللجان النوعية” بمجلس الشعب
كما نجح حزب الحرية والعدالة بعد الثورة فى تأسيس “التحالف الديمقراطى” كتحالف سياسى ووطنى منفتح يضم أكثر من 40 حزبا وحركة ووضع رؤية ووثيقة مشتركة للإصلاح فى مصر، وكيفية إدارة المرحلة الانتقالية، ونجح أيضا كتحالف انتخابى.
وحول وقف الإخوان من الرئاسة لفت عطا إلى تأكيدهم عدم تقديم مرشح للرئاسة ينتمى للإخوان وكان قرارا واضحا وصدر مبكرا وعكس ثبات موقفهم طيلة الشهور الماضية حرصا على مبدأ المشاركة بدون استحواذ على السلطة.
ويرى أن التيار الإسلامى لديه قدرة هائلة على التوافق والتلاحم والاحتواء لجميع التيارات على تنوعها وسعى مجتهدا لتبديد أى تخوفات بما لديه من قدرة ورغبة فى الوقت نفسه من منطلق قيمى ونموذج حضارى إسلامى لإنقاذ الوطن المنهار.
ووفق قراءة واقع ممارسة التيار الإسلامى يرفض عطا أى تشكيك فى قدراتهم أو نواياهم مؤكدا أن المتابع لمواقف حزب الحرية والعدالة مع التيارات اليسارية والعلمانية والأقباط، والمستقلين لا يلمس أى ممارسات تدعو إلى ذلك.
وتوقع حيدة ونزاهة الحكومة الجديدة التى سيشكلها حزب الحرية والعدالة الحائز على الأغلبية فى إدارتها لعملية الانتخابات الرئاسية لأسباب عديدة أهمها أن منهجية الاستبداد والتزوير من أجل تكريسه بعيدة تماما عن ثقافة الإخوان التى عاشت تحارب القمع والظلم وتزوير إرادة الشعب ودفعت لأجل ذلك ثمنا باهظا بالسجون والمعتقلات، ومن ثم يستحيل تدخلهم بأى شكل فى سير العملية الانتخابية، مؤكدا أن وجود حكومة ائتلافية يشكلها الحزب المنتخب يزيد من نزاهتها، لأن لديها برنامج ورؤية واضحة وحرص على ممارسة تجربة ديمقراطية ناجحة وناضجة يجب استكمالها، ومشروع متكامل للنهضة.
وأضاف: لم نشهد حالة تزوير واحدة من حزب الحرية والعدالة بالانتخابات البرلمانية لمجلسى الشعب والشورى، ولم تشهد الانتخابات خروقات بشكل عام بشهادة الجميع مشيرا إلى أن هناك ضمانات مكثفة لنزاهة الانتخابات حيث يراقبها وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدنى المحلية والعالمية والأهم مؤسسة القضاء وإشرافها الكامل.
ولفت عطا إلى أن التيار الإسلامى لديه أرضية شعبية كبيرة وفى الوقت نفسه هو مؤتمن على ثقة الشعب الذى اختاره، وتسانده رغبة فى تجربة المنظومة الإسلامية للإصلاح والنهضة، فالبيئة الشعبية والسياسية والثقافية تسانده، عقب فشل حكم النظم الديكتاتورية والنخب المنعزلة عن الشارع. واعتبر التشكيك فى الإخوان وتخوف إدارتهم للحكومة بالانتخابات بفزاعة مفتعلة وجانبية تستهدف إحداث بلبلة ترجعنا للخلف موضحا أن عملية سحب الثقة مسألة قانونية ومؤسسية منظمة لا يترتب عليها فراغ سياسى ومسألة طبيعية وقائمة بالنظم الديمقراطية وتحدث فى فرنسا وبريطانيا، وإيطاليا وهى مسألة سهلة وليست معضلة وسهل جدا تشكيل حكومة جديدة والإخوان مستعدون لها بالفعل.
من جانبه يرى د.حسن نافعة -أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة- أن حزب الحرية والعدالة حاصل على ثقة الناخبين الذين اختاروه ليصبح الحزب الفائز بالأغلبية، وهو أهل للمسئولية، وعليه مواجهة التحدى.
ويرى أن الإخوان مؤهلون وقادرون على تشكيل حكومة توافقية بالانفتاح مع القوى السياسية خاصة القوى الليبرالية واليسارية مؤكدا أن هذا أفضل لمزيد من طمأنة البلاد، وبدء الحوار الجاد وطرح برنامج عمل يعكس التوجهات.
وأكد نافعة أن حزب الأغلبية “الحرية والعدالة” قادر ومؤهل لتشكيل الحكومة الجديدة بالفترة الانتقالية المتضمنة لعملية الانتخابات الرئاسية وأنه فى حال إدارته للحكومة سيكون هناك احتمال قوى بأن يشكك فيه آخرون ولكن عليه المضى قدما فى تشكيلها، دون خشية اعتراض الآخرين، لأنه يتحمل المسئولية والتحدى فى تقديم سياسات جديدة مختلفة عن الحكومة السابقة لإنقاذ البلاد.
وأشار نافعة إلى أنه يجب أن يتحمل الحزب الفائز بالأغلبية البرلمانية حزب الحرية والعدالة المسئولية فورا ودون أى تأخير، حيث يقوم بتشكيل حكومة وحدة وطنية مؤكدا أن ذلك هو الخيار الأفضل بحيث يمثل فيها جميع القوى السياسية، خاصة أن البلاد تمر بمرحلة حساسة تتضمن الإشراف على انتخابات الرئاسة، كأمر يعطى ثقة بشأن سلامة الانتخابات.وقال إذا واجه حزب الحرية والعدالة صعوبة فى تشكيل حكومة وحدة وطنية فعليه تشكيل حكومة ائتلافية.
وأوضح د. نافعة أن سحب الثقة وتشكيل حكومة وحدة وطنية لن يحدث أى فراغ سياسى أو دستورى ولن يضعف مؤسسات الدولة بأى حال بل يقويها، مشيرا إلى أن الأمر أولا يتوقف على موقف المجلس العسكرى فهو صاحب السلطة ويملك تكليف رئيس الحزب الحائز على الأغلبية بتشكيل الحكومة،





0 التعليقات:
إرسال تعليق