9/26/2011

أساتذة القاهرة يستنكرون انحراف إدارة الجامعة

كتبت- عبير محمد:
إخوان أون لاين 24 سبتمبر 2011
ندد أعضاء هيئة التدريس في جامعة القاهرة بالخطاب المُرسل من إدارة الجامعة إلى جهاز الأمن الوطني الذي يحتوي على قائمة بأسماء أعضاء هيئة التدريس المرشحين لعمادة الكليات، والمجمعات الانتخابية، وتصنيفهم حسب انتماءاتهم السياسية المختلفة.






واستنكرت حركة "جامعيون من أجل الإصلاح" استمرار السياسية الأمنية التي تتحكم في الجامعات، واعتبرت أن ذلك يعد امتدادًا غير مقبول لسياسات النظام البائد الذي اعتاد القيام بمثل هذه الإجراءات الأمنية المقيدة للحريات. وقال د. محمد المحمدي الأستاذ بكلية التجارة إنه وجد نفسه أول اسم في التقرير الخاص بالأمن الوطني، مؤكدًا أن الجهاز خالف تعهده السابق بشأن عدم تدخله في شئون الجامعات؛ مما يشير إلى عودة بعض الممارسات السابقة التي كان يقوم بها جهاز مباحث أمن الدولة المنحل لكن بشكل مختلف.



وأضاف أن هذا السلوك يؤكد أن الأمن الوطني يريد صياغة ما كان سائدًا من قبل بإعادة صناعة القيادات بتخطيط أمني، قائلاً: فكأنهم يجعلوننا نقوم بعملية انتخابية لكن سيقومون بممارسات أمنية تنتج نفس القيادات السابقة بمساعدة بعض قيادات النظام السابق التي لم تتنازل عن مناصبها حتى الآن.



وأكد د. مجدي قرقر الأستاذ بكلية التخطيط العمراني أن ثورة 25 يناير دفعت الجامعة إلى خطوات كبيرة للأمام في اتجاه الديمقراطية، تأتي الانتخابات في أول إجراء ديمقراطي، إلا أن هذا الخطاب في هذا الوقت يأتي مخالفًا لسياق الديمقراطية التي نسعى إليها في جامعة القاهرة.



وأضاف أنه بالرغم من إرسال هذا الخطاب للأمن الوطني إلا أنه لن يقدم ولن يؤخر بسبب انتهاء فترة الطعون، ولأن الانتخاب سيكون بحكم المعرفة وليس اعتمادًا على تقرير.



وأشار إلى أن هذا الخطاب يحتوي على عدة مفارقات منها: اختلال معايير التقييم، فتارة يتم تقييم عضو هيئة التدريس على أساس وظيفي (عميد سابق، رئيس قسم...) وتارة يتم على أساس أخلاقي (محترم أم غير ذلك) وتارة يتم التقييم على أساس سياسي.



وأضاف أن الخطاب به عدة لقطات كوميدية منها: توصيف عضو هيئة التدريس بـ"هذا الرجل عقلاني يخشى سطوة الإخوان" وكأن 10% فقط من الأعضاء هم العقلانيون، والباقين غير ذلك، وكأن العقلاني فقط هو الذي يخشى سطوة الإخوان، ومن لا يخشى سطوة الإخوان هو غير عقلاني.



وأكد د. قرقر أنه بالرغم من احتواء الخطاب على تشهير لبعض الأساتذة إلا أن الغالبية العظمى سخرت منه؛ حيث لم يعد الانتماء للإخوان أو حزب العمل أو حركة 9 مارس وغيرها تهمة.



ووصف د. محمد أبو الغار الأستاذ بكلية الطب الخطاب بأنه "لعب عيال"، لكنه حذَّر في الوقت ذاته من تفعيل سلطات جهاز الأمن الوطني وتوسيع اختصاصاته في التدخل في شئون الجامعات بما يعيدنا إلى عهد مبارك.



وطالب د. أبو الغار أساتذة الجامعات المصرية بالتوحد والتكاتف لتحديد سلطات الجهاز، وعدم السماح له باتخاذ أي إجراء يعوق العمل أو السفر أو التعيين.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن