9/16/2011

تمديد " الطوارئ" قبل الانتخابات ..انتبه من فضلك مصر ترجع إلى الخلف

13/09/2011 10:36 م

ـ أبو بركة: خطوة غير متوقعة
ـ قرقر: الحكومة مترددة وقراراتها غير مدروسة
ـ زارع: الانتخابات القادمة مهددة بالبطلان

كتب ـ محمود شعبان بيومي
حرية دوت كوم

حالة كبيرة من القلق تنتاب الشارع المصري منذ إعلان المجلس العسكري عن تمديد حالة الطوارئ ووضع عدد مما أطلق عليه وصف "الضوابط" لتطبيقها، وهي الخطوة التي جاءت قبل أسابيع قليلة من الموعد المفترض لأول انتخابات برلمانية بعد الثورة، وهو الحدث الذي يعلق عليه أغلب المصريين الكثير من الآمال لعبور المرحلة الانتقالية بسلام.

وساعة بعد أخرى يعصف القلق بصدور الكثير من المواطنين خاصة في ظل التسريبات التي أعقبت الحديث عن تفعيل قانون الطوارئ وتأجيل موعد الانتخابات البرلمانية وفصل الشعب عن الشورى.

وفي التحقيق التالي يحاول "حرية دوت كوم" رسم صورة أكثر عمقًا لحالة الغموض السياسي الكبير التي تهيمن على المشهد السياسي بأكمله.

طرحنا على أحمد أبو بركة ـ عضو مجلس الشعب السابق ـ سؤالاً مباشرًا حول جدوى تفعيل قانون الطوارئ في ظل مساعي الحكومة لإجراء الانتخابات الفترة القادمة، فرد قائلاً: "كان يجب على المجلس العسكري سرعة إجراء الانتخابات التشريعية بشقيها الشعب والشورى كما هو متفق عليه بين كافة القوى السياسية وبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة".

وأضاف أن المجلس العسكري فاجأ الجميع بإعلانه عن تفعيل قانون الطوارئ في الفترة القادمة، وهو ما يعتبر انتكاسة قوية للوراء وضربة موجعة لمكتسبات الثورة وما حققته في الفترة الوجيزة الماضية.

وأوضح أبو بركة أن تفعيل القانون يعتبر نوعًا من عدم الوفاء بالاستحقاقات التي تم الاتفاق عليها، وانقلابًا على نتائج الثورة، وتضحية بدماء المئات من الشهداء الذين لفظوا أنفاسهم في سبيل وضع نهاية لهذا القانون والقضاء عليه تماما.

واستطرد قائلاً : "إن ما يتم عمله الآن تكريس للحكم العسكري وتقوية للظنون التي تسيطر على عقول المصريين وتخوفاتهم من سيطرة المجلس العسكري على الحكم، وعدم سعيه لإقامة دولة مدنية في القريب العاجل.

ومن جانبه رفض جورج إسحاق ـ الناشط السياسي ـ تفعيل قانون الطوارئ، مشددًَا على أن الثورة قامت من أجل وضع هذا القانون تحت التراب. وطالب إسحاق بسرعة البت في قانون الانتخابات وإعادة تعديل التقسيم الخاص بالدوائر الانتخابية، والذي أعلن عنه مؤخرًا، والذي جاء مخيبًا لآراء كافة القوى السياسية.

أما الدكتور مجدي قرقر ـ القيادي في حزب العمل ـ يرى أن فكرة الفصل بين انتخابات الشعب والشورى تنبع بالأساس من التردد الذي يهيمن على مختلف تصرفات الحكومة الحالية.

وتوقع أن تشهد الفترة القادمة تضييقًا كبيرًا في هامش الحريات الحالي بسبب توسيع دائرة الاشتباه وفقًا لقانون الطوارئ الحالي، وهو الأمر الذي سوف يتسبب في إصابة الحياة السياسية بالشلل التام.

وطالب قرقر المجلس العسكري بمراجعة كافة القرارات التي أصدرها في الفترة الماضية، وعدم التصديق عليها، حتى لا تجر مصر إلى مرحلة بالغة الخطورة. من جهته شدد محمد زارع ـ مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي ـ على أن إجراء الانتخابات البرلمانية في ظل وجود قانون الطوارئ سوف يتسبب في اندلاع أعمال العنف والبلطجة من قبل فلول الحزب الوطني المنحل، والذين يعدون الخطة من الآن لإثارة أكبر قدر من الفوضى؛ سعيًا إلى تحقيق مكاسب وهمية من خلال تزوير الانتخابات.

وطالب بضرورة إلغاء قانون الطوارئ تمامًا حتى لا يتم الطعن في شرعية ونزاهة الانتخابات القادمة التي يُعول عليها الشارع آمالاً كثيرة في إعادة الاستقرار إلى البلاد.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن