5/26/2013

المشروع العربي الإسلامي في مواجهة المشروع الصهيوني "الرؤية الاستراتيجية والقيم الحاكمة"









دكتور مجدي قرقر


 
هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية:  الدولة اليهودية تمتد من وادي مصر إلى الفرات


الرؤية الاستراتيجية الصهيونية تعتبر القدس عاصمة موحدة وأبدية للشعب اليهودي


المشروع الصهيوني الغربي لتفتيت الدول العربية والإسلامية محاولة لتحقيق حلم ما يسمى بإسرائيل الكبرى


المشروع العربي الإسلامي يعتمد خيار المقاومة كخيار وحيد لتحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر


فلسطين عربية إسلامية وستعود عربية إسلامية


ست أساطير مؤسسة للكيان الصهيوني في مواجهة ست حقائق قرآنية تشكل القيم الحاكمة للمشروع الإسلامي


إقترب الوعد الحق يابني صهيون، فتحرير فلسطين والقدس حقيقة قرآنية لا يكتمل إيماننا إلا بالإيمان بها



تناولنا في المقال السابق مكانة القدس وفلسطين عند أمتنا العربية والإسلامية وأشرنا إلى أن الصراع بين المشروعين الصهيوني والإسلامي صراع تاريخي ممتد ومستمر، وللوقوف على أبعاد الصراع وماهيته يجب أن نعرض للرؤى الاستراتيجية لكلا المشروعين، والقيم الحاكمة لهما، والغايات والأهداف الاستراتيجية، وتقييم الوضع الراهن عند كلا الطرفين في بيئتيه الداخلية والخارجية، وسياسات وإجراءات ومشروعات كلا الطرفين لتحقيق أهدافهما الاستراتيجية في إطار المشروع الكبير. وسنكتفي في مقال اليوم بعرض الرؤى الاستراتيجية والقيم الحاكمة لكلا المشروعين.

الرؤية الاستراتيجية للكيان الصهيوني

يعرف تيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية الدولة اليهودية بأنها "منطقة تمتد من وادي مصر إلى الفرات ". ووفقا للخريطة الموجودة بالكنيست، فإن ما يسمى بــ "إسرائيل الكبرى" أو "أرض الميعاد" تمتد من النيل إلى الفرات، وتشمل أجزاء من لبنان والأردن وسوريا وسيناء، وكذلك أجزاء من العراق والمملكة العربية السعودية.

وقضية المياه تشغل مساحة مهمة من فكر زعماء العصابة الصهيونية، فدولتهم المزعومة تمتد من مياه النيل إلى مياه الفرات، وتشمل بداخلها مياه نهر الأردن ونهر الليطاني.

وتعتبر الرؤية الاستراتيجية الصهيونية القدس كعاصمة موحدة بجزأيها الشرقي والغربي "عاصمة أبدية ونهائية للشعب اليهودي". كما أن القدس مقر رئيس البلاد والكنيست والحكومة والمحكمة العليا.

ولأن المشروع الصهيوني يمتد ليشمل هذه المساحة الكبيرة من النيل إلى الفرات كان لابد من مشروعات مكملة تمهد الأرض لتحقيق الحلم اليهودي - الرؤية الاستراتيجية - ومن هنا فقد اعتمدت الولايات المتحدة مشروع "برنارد لويس" لتقسيم الدول العربية والإسلامية. وبرنارد لويس مستشرق بريطاني الأصل، يهودي الديانة، صهيوني الانتماء، أمريكي الجنسية. تخرَّج في جامعة لندن 1936 م، وعمل فيها مدرسًا في قسم التاريخ للدراسات الشرقية الإفريقية. ويعرف "لويس" بأنه صاحب أخطر مشروع في هذا القرن لتفتيت العالم العربي والإسلامي من باكستان إلى المغرب. (الموقع الرسمي لجماعة دعوة الحق الإسلامية - مصر - 18 فبراير 2012 )

استراتيجية تقسيم الدول العربية

ووفقا للدكتور علاء أبو عامر في موقع "ميدل ايست أونلاين" بتاريخ 2 نوفمبر 2011 "فلقد عقدت المنظمة الصهيونية العالمية بالتعاون مع منظمة ايباك الخاصة باليهود الأميركيين مؤتمراً لتفعيل العمل من أجل تقسيم الدول العربية على مرحلتين زمنيتين تنتهي الأولى عام 2020 والثانية عام 2030 ابتداءً بالصومال وانتهاءً بمصر والسعودية". وأضاف "وقد نشرت الخطة الإسرائيلية لأول مرة باللغة العبرية بقلم الصحافي أويديونسون الذي كان يعمل موظفاً في وزارة الخارجية الإسرائيلية وتحت عنوان "إستراتيجية إسرائيل خلال الثمانينات" في مجلة "كيفيوم" الن\اطقة باسم قسم الإعلام للمنظمة الصهيونية العالمية في (العدد 14 شباط - فبراير 1982). وقد ترجم هذه الخطة من اللغة العبرية الى الانكليزية الكاتب الإسرائيلي "إسرائيل شاهاك" وأوضح وبين طابعها العنصري باعتبارها نسخة طبق الأصل من الفكر النازي التوسعي الذي ساد أوروبا في العقد الرابع من القرن العشرين.

إن تحالف الصهيونية والصليبية العالمية يهدف إلى تفتيت العالم الإسلامي، وتجزئته وتحويله إلى "فسيفساء ورقية" يكون فيه الكيان الصهيوني السيد المطاع، أي أن مشروع "برنارد لويس" يمهد للغايات الاستراتيجية الصهيوني في تحقيق حلم "إسرائيل الكبرى" المزعومة كهدف استراتيجي باتجاه الرؤية الاستراتيجية. ويهدف التحالف الصهيوني الصليبي إلى تفتيت العالم العربي والإسلامي إلى دويلات ضعيفة لا تملك مقومات الدول (وفقا للموقع الرسمي لجماعة دعوة الحق الإسلامية - مصر - 18 فبراير 2012) عن طريق تقسيم:

1- مصر(4 دويلات) : على أساس طائفي (ديني) وعرقي.

2- السودان (4 دويلات) : على أساس طائفي وعرقي

3- المغرب العربي ست دويلات بدلا من أربع دول

4- شبه الجزيرة العربية (والخليج) (3 دويلات): بإلغاء الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان واليمن والإمارات العربية من الخريطة، ومحو وجودها الدستوري بحيث تتضمن شبه الجزيرة والخليج ثلاث دويلات فقط تقوم على أساس مذهبي (سني - شيعي )

5- العراق (3 دويلات) على أساس مذهبي وعرقي

6- سوريا (4 دويلات) : على أساس طائفي ومذهبي

7- لبنان : ( 8 دويلات وكانتونات ) : على أساس طائفي ومذهبي

8- إيران وباكستان وأفغانستان (10 دويلات) :على أساس عرقي

9- تركيا : انتزاع جزء منها وضمه للدولة الكردية المزمع إقامتها في العراق.

10 - تصفية الأردن ونقل السلطة للفلسطينيين.

11- فلسطين: يكون العرب في الأردن واليهود في المناطق الواقعة غربي النهر

الدراسة التحليلية لمكونات إستراتيجية إسرائيل 2028

ووفقا لـ "المصري اليوم" بتاريخ 22 نوفمبر 2011 فإن مركز الدراسات الإسرائيلية بجامعة الزقازيق قد أصدر قبل ذلك بأيام قليلة "الدراسة التحليلية لمكونات إستراتيجية إسرائيل 2028" والتي أعدها الدكتور إبراهيم البحراوي مع فريق عمل علمى متميز فى تخصصات متنوعة تناسب جوانب ومكونات هذه الإستراتيجية. وأشارت الدراسة إلى أن هناك عنصران يستحقان الاهتمام من جانبنا فى استراتيجية إسرائيل 2028 الهادفة إلى إحداث تنمية شاملة والوصول بإسرائيل إلى مرتبة متقدمة بين الدول العشر أو الخمس عشرة الأولى فى العالم.

ولقد صدرت الاستراتيجية فى طبعتين إحداهما إنجليزية والثانية عبرية عام 2008 تحت عنوان "إسرائيل 2028 - رؤية وإستراتيجية للاقتصاد والمجتمع فى عالم الإطار الواحد العولمي.

"Israel 2028, vision and strategy for Economy and society in a global world"

وشارك فى وضع الاستراتيجية 73 من الخبراء والعلماء ورجال الأعمال والمديرين اليهود من الكيان الصهيوني ودول أوروبا والولايات المتحدة، فى إطار لجنة من المجتمع المدنى، وقد اعتمدت حكومة الكيان الصهيوني هذه الإستراتيجية وتبنتها كأساس لجهود التنمية حتى عام 2028.

وحددت الإستراتيجية الصهيونية ثلاثة أهداف كبرى هى:

1- تحقيق نمو اقتصادى سريع ومتوازن.

2- تقليص الفجوات الاجتماعية.

3- إشراك جميع شرائح المجتمع فى مواجهة التحديات، ووضع سياسات محددة لتطوير وجوه الحياة بما يحقق هذه الأهداف.

الرؤية الاستراتيجية للمشروع العربي الإسلامي

ونزعم هنا أن أمتنا العربية والإسلامية وحتى وقت قريب وربما حتى الآن لا تملك رؤية استراتيجية واضحة للصراع وإن وجدت فهي غير متفق عليها، بل ويوجد لديها أحيانا عدة رؤى قد تتعارض فيما بينها فتكون المحصلة صفرية أو فوقها بقليل، ففي حين يتبنى البعض منهج المقاومة يتبنى البعض الأخر منهجا استسلاميا، كما أن رؤيتنا تعتمد على سياسة رد الفعل في مواجهة الصهاينة.

ويعوض غياب الرؤية أو ضعفها إيماننا بثوابتنا الوطنية والإسلامية.

ويمكن أن نلخص رؤيتنا المقاومة في أن فلسطين عربية إسلامية ويجب أن نحررها لتعود إلى حظيرة أمتها العربية الإسلامية، وتعتمد هذه الرؤية خيار المقاومة كخيار وحيد لتحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر، وأن القدس المحررة عاصمة فلسطين.

ونؤمن بأن اليهود ليسوا أول ولا آخر من حكم المدينة فقد بناها العرب اليبوسيون قبل نحو سنة 4000 قبل الميلاد إلى أن دخلها داود حوالي سنة 1000 ق.م بعد أن وحد قبائل إسرائيل التي خرجت من مصر باتجاه فلسطين في القرن الثالث عشر ق.م.، على أن القدس لم تكن طيلة هذه الفترة تحت حكم العبرانيين ، ولم يمتد هذا الحكم سوى 73 عاماً في عهد داود وسليمان.

القيم الحاكمة للمشروعين

وإذا تطرقنا إلى القيم الحاكمة لكلا المشروعين نجد أن هناك أساطير صهيونية مؤسسة للكيان الصهيوني في مواجهة حقائق قرآنية إسلامية. والأساطير نصيب الحقيقة فيها قليل بعكس الحقائق القرآنية التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.

الأساطير الصهيونية الحاكمة للصراع

يشير الشهيد سيد قطب في كتابه " مشاهد يوم القيامة " إلى أنه لا يوجد ذكر للعالم الآخر في العهد القديم " التوراة " ويفهم من السياق العام أن الجزاء على الشر يتحقق في الدنيا فإله بني إسرائيل لم يكن يغفل عن أخذ المسيء منهم بإساءته فردا كان أو جيلا من أجيالهم، والذي لا شك فيه أن العهد القديم على هذا لا يمثل العقيدة السماوية التي جاء بها موسى عليه السلام، فالعقيدة التي جاء بها موسى تحتوي صورة واضحة للعالم الآخر الذي يلقى الناس فيه جزاء أعمالهم في الدنيا وهذا ما جاء في كلام الله سبحانه لموسى عليه السلام في أول موقف للنداء من جانب الطور الأيمن " إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزي كل نفس بما تسعى " - سورة طه وكذلك السحرة الذين آمنوا بموسى عليه السلام ردوا على تهديد فرعون " قالوا : لا ضير، إنا إلى ربنا منقلبون، إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين " سورة الشعراء.  ويضيف الشهيد رحمه الله: على أن الإشارة في الإنجيل وفي أعمال الرسل إلى اعتقاد اليهود بيوم القيامة كافية لإثبات وجود هذا الاعتقاد في النهاية، وإن يكن حدث متأخرا جدا كما يبدو، مما يدل على أنهم نبذوا فكرة اليوم الآخر التي جاء بها موسى عليه السلام لأنها لم تتفق مع جبلتهم ولم تتلاءم مع طبيعتهم المنحرفة !، قوم هذه جبلتهم ماذا ننتظر منهم ؟! .

الإيمان باليوم الآخر عند يهود اليوم غير صحيح، الإيمان بالثواب والعقاب في الآخرة فيه انحراف، ماذا ننتظر منهم ؟! يجيب فضيلة الشيخ صلاح أبو إسماعيل في كتابه اليهود في القرآن الكريم، عبادة العجل من دون الله الجدل واللجاجة قسوة القلب تحريف الكلم الافتراء على الله والاجتراء عليه التحايل على أوامر الله كسب السيئات والخطايا أخلاق القردة والخنازير الغدر بالعهود ونقض المواثيق عبادة الأهواء اتباع الشياطين الحسد انحراف الطباع الالتواء والاحتيال البخل الضلال والإضلال المتعمد - . ومن يريد المزيد من أخلاق اليهود يرجع إلى العهد القديم ليرى ما زيفوا به التوراة وما أساءوا به إلى الله سبحانه وتعالى وإلى رسله .

ويتمادى الصهاينة بملء التراث اليهودي بالخلط بين الدين والتاريخ، ولقد ضمن ركز المفكر الفرنسي المسلم رجاء جارودي - رحمه الله - في كتابه الأساطير المؤسسة لإسرائيل على أساطير إسرائيلية ست في كتابه المهم الذي أقام قائمة الصهاينة ولم يقعدها لأنه كشف زيف الدعاوى الصهيونية واتهم جارودي على إثرها بالمعاداة للسامية وتعرض للسجن في باريس عاصمة العلم والنور والحرية كما يقولون !!، ثلاث أساطير دينية وثلاث أساطير تاريخية ضمنها جارودي في كتابه، والأساطير كما أشرنا الزيف فيها أكثر من الحقيقة .

الأساطير الدينية

1)   أسطورة الأرض الموعودة التي وعد الله بها شعب إسرائيل .

2) أسطورة التطهير العرقي أو الحق الذي أعطاه الله لليهود لإبادة كل من هو ليس يهوديا، وحاش لله أن يبيح قتل الحي بشرا كان أو حيوانا أو نباتا.

3) أسطورة شعب الله المختار، وكان هذا صحيحا إلا أنهم فقدوا هذه الخيرية بقتلهم الأنبياء والافتراء على الله والاجتراء عليه والغدر بالعهود ونقض المواثيق وعبادة الأهواء وإتباع الشياطين وانحراف الطباع.

الأساطير التاريخية :

1) معاداة الصهيونية للفاشية والعكس، فلقد أثبت جارودي وجود تعاون بين زعماء العصابات الصهيونية والزعماء الفاشست.

2) أسطورة الإبادة الجماعية ( أفران الهولوكوست ) وأثبت جارودي حجم المبالغة في أعداد القتلى اليهود الذين يدعون حرقهم في أفران النازي والتي على أساسها يبتزون أوربا بالحصول على مليارات الدولارات سنويا كتعويض منذ الحرب العالمية الثانية. وكان هذا السبب الرئيسي لمحاكمة جارودي لأنه كان من الممكن أن يغلق عليهم صنبور الدولارات المتدفق من أوربا.

3) أسطورة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ، ويقصدون أرض فلسطين التي لا يوجد عليها شعب وكأن شعب فلسطين لم يكون شعبا في نظرهم، ويقصدون الشعب اليهودي في الشتات الذي لا يجد أرضا تأويه.

الأساطير المسيحية الصهيونية

ثم نأتي للأسطورة الأكبر التي تؤمن بها المسيحية الصهيونية والتي تحكم الإدارة الأمريكية في دعمها للكيان الصهيوني، خاصة مع وصول اليمين الدين المتطرف للحكم في عهد ريجان وبوش الأب والابن.

في كتابها المهم "يد الله" لغريس هالسل الذي ترجمه الأستاذ محمد السماك يشير إلى أنه في مطلع عام 1999 اعتقلت الشرطة الإسرائيلية مجموعة من القدريين الأمريكيـين الذين قدموا من دنفر بكولورادو ، لقد اتهمتهم الشرطة الإسرائيلية بالتخطيط للقيام (( بنهايـة دموية )) بهدف تسريع العودة الثانية للمسيح وقيل إنهم خططوا لتدمير الصـرح الإسلامي الأكثر قداسة في القدس.

¨    سوف يتم تدمير ما يسمى بالمقدسات الإسلامية لأن الكتاب المقدس يقول بوجوب بناء الهيكل.

¨  إننا نقترب من نهاية الزمن وسيفجر اليهود الأرثوذكس المسجد، وسيثير هذا الأمر العالم الإسلامي.وستنشب حرب دينية مع إسرائيل، مما سيحمل قوات المسيح على التدخل وأن ما يقومون به هو إرادة الله.

¨  منذ عام 1967 - وهو العام الذي سيطر فيه الإسرائيليون عسكريا على القدس-قام المسلحون اليهود وكان معظمهم من الحاخامات المسلحين والجنود وطلاب المدارس الدينية بأكثر من مائة اعتداء على الأراضي الإسلامية الأكثر قداسة.وكان في مقدمة هؤلاء شلوموجورين الذي أصبح فيما بعد رئيس حاخامات إسرائيل.

¨  إنهم يؤمنون بقضية الولادة الثانية انتظارا للمسيح المخلص - فالبحث عن المسيح في هذه الحالة يعني التصديق بعقيدة القدرية ، التي تقول إن الله يريد أن يرى الهيكل اليهودي قد بنى من جديد قبل أن يعيد المسيح إلي الأرض.

¨  يعمل القس كلايد لوت راعى كنيسة العنصرة-بنتوكوستال- على إنتاج بقر أحمر غير مبرقع يمكن التضحية به لإنتاج رماد لاستخدامه في القداس (الصلاة) في الهيكل المقبل.ومن أجل أن يحدث هذا الأمر فإن على الصروح الإسلامية مثل قبة الصخرة أن تزال.ويثق لوت أن الله سيتولى ذلك في الوقت المناسب.

¨    جمع أموال لمساعدة اليهود الذين يخططون لتدمير الصروح الإسلامية.

¨  إن القضية كلها هي قضية سيادة،إن من يسيطر على جبل الهيكل،يسيطر على القدس ومن يسيطر على القدس يسيطر على كل أرض إسرائيل)).

أخبرني ريزنهوفر-المولود ثانية-أنه كان يدعى باستمرار إلى البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس ريجان، للاشتراك في لقاءات القدريين حيث كان يعتبر صاحب مبادرات منفردة.لقد تحدث ريزنهوفر إلي بحرية عن خططه لنقل تبرعات من الأمريكيين معفاة من الضرائب إلي إسرائيل.

بهذا يؤمن الأصوليون الإنجيليون ، بل يؤمن سبعة من رؤساء أمريكا قبل بوش ويؤمن بها بوش ولو مجاملة . وينقل كتاب ( البعد الديني ) عن الرئيس كارتر أنه قال لقد آمن سبعة رؤساء أمريكيين، وجسدوا هذا الإيمان بأن علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع إسرائيل هي أكثر من علاقة خاصة، بل هي علاقة فريدة؛ لأنها متجذرة في ضمير وأخلاق ودين ومعتقدات الشعب الأمريكي نفسه . لقد شكلت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية مهاجرون طليعيون ونحن نتقاسم تراث التوراة

وقد صرح الرئيس ريجـان أكثر من إحدى عشرة مرة أن نهاية العالم باتت وشيكة، وأنه يؤمن بمعركـة هرمجـدون وقال حينما أتطلع إلى نـبوءات العهد القـديم وإلى العلامات المنبئة بهرمـجدون أجد نفسي متسائلاً عمـا إذا كنا نحن الجيل الذي سيرى ذلك واقعًا ولا أدرِي إذا كنت قـد لاحظت مؤخرَا أيًا من هذه النبوءات ، إنها قطعًا تنطبق على زماننا الذي نعيش فيه وقال ريجان إنني دائمًا أتطلع إلى الصهيونية كطموح جوهري لليهود. ويقول مايك إيفانز أحد زعماء الأصولية الإنجيلية: في يناير 1985 دعا الرئيس ريجـان: جيمس بيكر وجيمي سواغـارت وجيري فولويل ( وهم من زعماء الأصوليين ) ودعاني أيضًا مع مجموعة صـغيرة أخرى للقائهم بصورة شخصية لن أنسى ما قاله لنا، أعرب الرئيس عن إيمانه بأن أمريكا على عتبة يقظة روحية وقال إنني مؤمن بذلك من كل قلبي، إن اللّه يرعى أناسًا مـثلي ومثلكم في صلاة وحب ابتهالين لإعداد العالم لـصورة ملك الملوك وسيد الأسياد - يعنى السيد المسيح.

حقائق قرآنية

نأتي للقيم الحاكمة للمشروع الإسلامي وهي تشكل البعد العقدي لأمتنا العربية الإسلامية؟ ونقصد المشروع الإسلامي بمفهومه الحضاري الذي يشارك فيه المسلمون والمسيحيون على السواء.

في مواجهة هذه الأساطير الصهيونية الست هناك حقائق قرآنية ست على سبيل المثال لا الحصر :

1.    اليهود والذين أشركوا أشد الناس عداوة للذين آمنوا .

2.  إن الاتفاقات والعهود بين الدول لا تدوم فما بالنا باليهود خونة العهود، ونشير هنا إلى نقضهم العهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة " الخندق " فما كان من الرسول بعد أن كتب الله له النصر إلا أن خاطب أصحابه "من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة " حتى أجلاهم عن جزيرة العرب لاستمرارهم في خيانة العهود.

3.  الحقيقة الثالثة أن تحرير القدس حقيقة قرآنية، وترتبط القدس ارتباطا كبيرا بالإسراء والمعراج وشهر الإسراء والمعراج، ففي ليلة الإسراء والمعراج كانت القدس هي المحطة الوسط بين المسجد الحرام وسدرة المنتهى، كان المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين والذي أم فيه رسولنا الكريم الأنبياء والرسل قبل العروج به إلى سدرة المنتهى. ولقد أكرم الله القدس والمسجد الأقصى بأن استهل به سورة الإسراء، في أول السورة نتذكر حكمة الله سبحانه وتعالى وقدرته في الإسراء بعبده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، إنها السورة الوحيدة في القرآن التي تصور نهاية بني إسرائيل وزوال دولتهم، إن الله بما سبق إليه من علم يخبرنا بأنهم أي اليهود الصهاينة بني إسرائيل سيفسدون في الأرض مرتين وأنهم سيعلون في الأرض علوا كبيرا، وفي كل مرة يرسل الله عليهم عبادا له أولي بأس شديد وأولي بطش وقوة يجوسون خلال الديار، إنه وعد الله القاطع، فإذا جاء وعد الآخرة أو الثانية، دخل عباد الله المسجد كما دخلوه أول مرة ليسوءوا وجوههم وليتبروا ما علو تتبيرا، إنه الدمار الشامل الذي لا يبقي على شيء، إنه الوعد الحق واليقين الصحيح الذي لا يكتمل إيماننا إلا به، بنفس إيماننا بالله وملائكته وكتبه ورسله نؤمن بالحقيقة القرآنية بأننا سندخل المسجد الأقصى كما دخله عباد الله أول مرة . وهو ما يؤكده حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم "حديث الحجر والشجر"

4.  الحقيقة الرابعة تؤكد على دور مصر في معركة التحرير مصداقا لحديث رسولنا الكريم " إذا فتحت عليكم مصر فاستوصوا بأقباطها خيرا فإن لنا فيهم ذمة ورحما وهم خير أجناد الأرض وهم في رباط إلى يوم القيامة" هذه الحقيقة تؤكدها أحداث التاريخ في دور مصر في صد الغزاة عن مصر والشام ( معركة حطين معركة عين جالوت معارك 1948 حتى 1973 ) .

5.  الحقيقة الخامسة أننا خير أمة أخرجت للناس ولكنها خيرية مشروطة أيضا بأن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر .

6.    الحقيقة السادسة أن القتال قد كتب علينا وهو كره لنا .

*****

عرضنا في المقال للرؤى الاستراتيجية للمشروع العربي الإسلامي والمشروع الصهيوني، والقيم الحاكمة لهما، وندعو الله أن يوفقنا في مقال قادم لعرض الغايات والأهداف الاستراتيجية، وتقييم الوضع الراهن عند كلا الطرفين في بيئتيه الداخلية والخارجية، وسياسات وإجراءات ومشروعات كلا الطرفين لتحقيق أهدافهما الاستراتيجية في إطار المشروع الكبير.

والحمد لله رب العالمين

20 مايو 2013




0 التعليقات:

إرسال تعليق

د. مجدي قرقر © 2008 | تصميم وتطوير حسن